قصتي مع قراءة سورة الفاتحة
القرآن الكريم هو مصدر الشريعة الإسلامية والأحكام الدينية بجانب السنة النبوية الشريفة، وقد هدانا الله عز وجل ورسوله إلى حتمية الالتزام بتلاوة القرآن الكريم، حتى يجمع الإنسان بين نعيم الدنيا والجنة في الآخرة، كما أن القرآن الكريم يعتبر مصدراً للسلام النفسي والراحة والطمأنينة، وكانت سورة الفاتحة هي مُستهل الكتاب العظيم، كما أنها لها فضل عظيم قد تبين في القصص الحياتية، وقد قام بعض الأشخاص بعرض القصص الحياتية الخاصة بهم عن فضل سورة الفاتحة، ومن هذه القصص ما يلي:
- القصة الأولى: يحكي أحد الأشخاص أنه قد سمع عن فضائل سورة الفاتحة وخاصة في الشفاء من المرض والحسد وبالتحديد عند قراءتها قبل النوم مباشرة؛ ومن ثم النوم على الجانب الأيمن والنفخ في اليد وقراءة الفاتحة إحدى عشرة مرة، ثم تقوم بتمرير اليدين على الجسد بالكامل، وعندما تقوم بتكرير الآيات لا بد من تكرارها بخشوع وتضرع لله -عز وجل- وأن يملأ اليقين قلبك أن الفرج من الله قريب، بعد أن قام أحد الأشخاص بتنفيذ ما سبق كل يوم قبل النوم سوف تتخلص من المرض والحسد والاكتئاب الذي كان يحوطك، بالإضافة إلى أنك سوف تتخلص من التعب العضوي والجسدي.
- القصة الثانية: يروى أحد الأشخاص أنه قد سمع أن قراءة سورة الفاتحة بعد الانتهاء من صلاة الفجر 29 مرة تعمل على جلب الرزق، أو عند قراءتها بعد التسليم من أي صلاة مباشرة، ومن ثم الدعاء بالرزق واليسر وقضاء الحاجات.
سورة الفاتحة
سورة الفاتحة هي أول سورة في المصحف الشريف، والتي تعرف باسم أم الكتاب، فاتحة الكتاب والسبع المثاني وأم القرآن، كما أن الله عز وجل خصها بالذكر في كتابه العظيم، قال تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) (سورة الحجر:87)
واجه العلماء اختلاف بكونها سورة مكية أم مدنية، عدد أيتها سبع آيات مع البسملة، وقد بدأت السورة بالمدح والثناء بقول الله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، ومن تعظيم الله عز وجل لهذه السورة فقد جعلها الأساس في كل ركعة في الصلاة، واستوجب على المسلم قراءتها في كل ركعة ولا تجوز الصلاة من دون قراءتها.
فضل سورة الفاتحة في الشفاء
سورة الفاتحة تكمن العديد من الفضائل والأهمية، ومن فضل سورة الفاتحة في الشفاء ما يلي:
- أفضل سورة وردت في القرآن الكريم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هي أعْظَمُ سُورَةٍ في القُرْآنِ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ” رواه البخاري، لم يرد أفضل من هذه السورة في القرآن الكريم ولا في الكتب لسماوية بأكملها، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “والذي نفْسي بيَدِه، ما أُنزِلَ في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفُرقانِ مِثلُها”.
- تستخدم في رقية المريض: قراءتها فيها شفاء للناس، وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم الرقية بسورة الفاتحة، حيث إن الرقية بها لا تنفع ولا تستوفي الشروط الواجة إلا عند قراءتها، استدلال على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ” أنَّ نَاسًا مِن أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَوْا علَى حَيٍّ مِن أحْيَاءِ العَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ، إذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقالوا: هلْ معكُمْ مِن دَوَاءٍ أوْ رَاقٍ؟ فَقالوا: إنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، ولَا نَفْعَلُ حتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لهمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بأُمِّ القُرْآنِ، ويَجْمَعُ بُزَاقَهُ ويَتْفِلُ، فَبَرَأَ فأتَوْا بالشَّاءِ، فَقالوا: لا نَأْخُذُهُ حتَّى نَسْأَلَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلُوهُ فَضَحِكَ وقالَ: وما أدْرَاكَ أنَّهَا رُقْيَةٌ، خُذُوهَا واضْرِبُوا لي بسَهْمٍ”.
فضل سورة الفاتحة في قضاء الحوائج
سورة الفاتحة لها فضل كبير في قضاء الحوائج، إذا قرأتها قد تكون استعنت بالله في قضاء حاجتك، فإذا أراد الله شيء يقول له كن فيكون، بالإضافة إلى أن سورة الفاتحة تعين الأشخاص في شتى الأمور وحلها بأمر الله تعالى، حيث إنك إذا قمت بقراءة السورة بتمعن فسوف تجد قدرة الله وتدبيره في تخليصك من الهم والغم والضيق والكرب، كما أنها تخلص قارئها بالعدل عند مواجهته لأي خصم.
فضل سورة الفاتحة في استجابة الدعاء
سورة الفاتحة لها فضل عظيم في استجابة الدعاء، ولكن يتوجب عليك التدبر والتمعن في دلالات الآيات، خاصة في قول الله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، وتجمل الآيات دلالات على ضرورة التوجه والخشوع إلى الله عز وجل بإخلاص وصدق وتوسل وتضرع، وخاصة في طلب الهداية إلى الصراط المستقيم، الذي يكون طريق إلى دخول الجنة والتمتع بنعيمها.
فضل سورة الفاتحة في تحقيق المناجاة مع الله
سورة الفاتحة هي ركن من أركان الصلاة بدونها لا تجوز الصلاة، فهي فرض على كل مسلم ومسلمة تأديتها في كل ركعة، بقوم العبد بتكرارها سبعة عشرة مرة في اليوم الواحد، وذلك استدلال لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا صَلاةَ لِمَن لَمْ يَقْرَأْ بفاتِحَةِ الكِتابِ” رواه البخاري.
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خِداجٌ كلُّ صَلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خِداجٌ كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خداجٌ”.
- قراءة سورة الفاتحة تحقق المناجاة بين العبد وربه، قول الحمد لله رب العالمين من العبد يقابله رد من الله” حمدني وعبدني” وقول الرحمن الرحيم من العبد يقابلها رد من الله: “أثنى علي عبدي”، قول كل آية من سورة الفاتحة تعتبر مناجاة إلى الله عز وجل.
- حتى يقوي العبد على متاعب الدنيا لا بد أن يقوى بذكر الله عز وجل وأن يستعين به على لعبادة، ومن الجدير بالذكر أن العبادة لا يمكن أن تكون من العبد إلا لله عز وجل.
دروس تربوية مستفادة من سورة الفاتحة
سورة الفاتحة تحمل العديد من الدروس التربوية التي يمكن الاستفادة منها، وعند صلاة الجماعة وفور سماع كلمة أمين من المستحب أن تقوم بقراءة سورة الفاتحة، واستدلال على هذا الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: “كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا فرَغ مِن قراءةِ أُمِّ القُرآنِ رفَع صوتَه وقال: آمينَ”.
وقوها بعد كلمة آمين يكون في الصلاة منفرداً أو داخل جماعة أو عندما تكون إمام أو مأموم، وخير دليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تُبَادِرُوا الإمَامَ إذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وإذَا قالَ: {وَلَا الضَّالِّينَ} فَقُولوا: آمِينَ”.
أسئلة شائعة
ما فوائد قراءة سورة الفاتحة 7 مرات؟
سورة الفاتحة بها شفاء القلوب وشفاء الأجساد، حيث إنها تستخدم في قراءة الرقية الشرعية التي تُستخدم في العلاج من المرض والحسد، كما تعتبر أسماء الفاتحة من الأسماء الشافية، قراءة سورة الفاتحة سبع مرات متتالية قبل النوم فيها مناجاة لله عز وجل للتخلص من الألم النفسي والألم العضوي والنوم على الجانب الأيمن
من قرأ سورة الفاتحة 100 مرة؟
قراءة الفاتحة 100 مرة في اليوم الواحد يكون لها فضل كبير في قضاء الحوائج وذلك عن عديد من التجارب.