الدين و الروحانيات

المساجد تقام على ثلاث

⏱ 1 دقيقة قراءة
المساجد تقام على ثلاث

المساجد تقام على ثلاث

المسجد من أهم البقاع التي توجد على الأرض ,أطهر الأماكن التي يرتاحج بها القلب والبدن، لذلك جعل الله عز وجل لكل من دخلها ثواب عظيماً وجعل لمن يعمرها الثواب الأعظم، وجعل الله أهم ثلاث مساجد توجد على الأرض.

المساجد تقام على ثلاث هي: المسجد النبوي، المسجد الأقصى والمسجد الحرام، وذلك لما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: “لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجِدَ: المسجِدِ الحرامِ والمسجِدِ الأقصى ومسجدي هذا” حيث إن المسجد هو بيت من بيوت الله على الأرض يُقام به الفرائض الخمسة التي يؤديها الإنسان في اليوم، كما أنها تعتبر حصن لتعاليم الدين الإسلامي في الوقت الحالي وفيما مضى، لا يعتبر المسجد أي مكان يمكن الدخول له بسهولة، بل يوجد العديد من الأمور التي يجب الالتزام بها فالدخول للمسجد له آداب والخروج من المسجد له آداب.

المسجد الحرام وأهميته في الإسلام

يعتبر المسجد الحرام هو أول مسجد وضع على الأرض، كما أنه يعد من أفضل المساجد التي يتوجه لها الإنسان على الإطلاق، حيث لا يوجد مسجد في فضله من حيث الأجر والثواب، واستدلال على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: “صلاةٌ في مسجِدِي هذا أفضلُ من ألْفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ من المساجِدِ إلَّا المسجِدَ الحرامَ ، فإنِّي آخِرُ الأنبياءِ ، وإنَّ مسجِدِي آخِرُ المساجِدِ” رواه البخاري.

  • وقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “صلاةٌ في مسجِدي أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ إلَّا المسجدَ الحرامَ وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائةِ ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ” وهذا الحديث يوضح أن الصلاة الواحدة في لمسجد الحرام تعادل خمسة وخمسين عاماً وستة أشهر وعشرين ليلة.
  • لذلك أمرنا الإسلام بالتوجه إلى المسجد الحرام والمسجد الأقصى والمسجد النبوي.
  • أطلق على المسجد الحرام هذا الاسم للدلالة على الحرم أو مكة بأكملها، وهذا الاسم ما جعله يزاد أهمية ومكانة في الدين الإسلامي وعند المسلمين بالإضافة إلى أنه يقم به شعائر الحج.

المسجد النبوي وأهميته في الإسلام

الصلاة في المسجد النبوي تعادل ألف صلاة في أي مسجد آخر، حيث إن المسجد النبوي من المساجد التي أقيمت على التقوى زيارته تكون سنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولكن لم يُفرض به أداء أي فريضة من مناسك الحج أو العمرة، ويستحب زيارته في أي وقت في العام، بالإضافة إلى أنه يوجد به قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- وبجواره أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

عندما يتوجه المسلم إلى المسجد النبوي في أي وقت يصلي ركعتين تحية للمسجد؛ ومن ثم يلقى السلام على الرسول -صلى الله عليه وسلم- وعلى الصحابة من بعده، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “ما بينَ قبري ومنبري رَوضةٌ من رياضِ الجنَّةِ وصلاةٌ في مسجدي أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ إلَّا المسجدَ الحرامَ”.

المسجد الأقصي وأهميته في الإسلام

أطلق على المسجد الأقصى اسم بيت المقدس، وسمي بالأقصى بسبب أنه بعيد عن الكعبة الشريفة، كما أنه لم يوجد خلفه مسجد عندما بني، وبعض الأقاويل ترد أنه سمي بهذا الاسم لبعده عن الخبث والقذارات.

  • هذا المسجد يوجد له العديد من الأسماء، ومنها إيلياء وكورة وبيت إيل والقدس من الطهر والتطهير والقداسة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لمَّا فرغَ سُلَيْمانُ بنُ داودَ من بناءِ بيتِ المقدِسِ سألَ اللَّهَ ثلاثًا حُكْمًا يصادفُ حُكْمَهُ وملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدِهِ وألَّا يأتيَ هذا المسجدَ أحدٌ لا يريدُ إلَّا الصَّلاةَ فيهِ إلَّا خرجَ من ذنوبِهِ كيومِ ولدتْهُ أمُّهُ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمَّا اثنتانِ فقد أُعْطيَهُما وأرجو أن يَكونَ قد أُعْطيَ الثَّالثةَ”
  • يعتبر المسجد الأقصى من ثاني المساجد التي تم وضعها على الأرض من بعد المسجد الحرام، ويعتبر من المساجد التي أمرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالتزوجه لها والصلاة بهذا المسجد تعادل خمسمائة صلاة.
  • هو أولى القبلتين، حيث إن كانت القبلة في الجهة التي يتواجد بها المسجد من قبل أن تتحول إلى الكعبة الشريفة، وكانت رحلة الإسراء والمعراج للرسول -صلى الله عليه وسلم- منه ومن ثم صعد إلى السماوات العليا.
  • أرض المسجد الأقصى من الأراضي المباركة؛ لأن دفن من حولها عدد كبير من الأنبياء بالإضافة إلى وجود عدد كبير من النباتات والمياه بها

آداب دخول المسجد

المسجد لها أهمية كبيرة تكمن في نفوس المسلمين، ويعتبر من الأماكن المقدسة التي يفضلها العديد من الأشخاص، لذلك المسجد يكون له آداب في الدخول والخروج ومن أهم الآداب التي يجب الالتزام بها عند الدخول إلى المسجد ما يلي:

  • السلام على المصلين: من أهم آداب الدخول إلى المسجد إلقاء السلام والتحية، وفي حالة أن الصلاة قد بدأت يمكن تأجيل السلام من بعد الانتهاء من الصلاة، أو يتبع سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ويكون السلام بالإشارة فقط على من رد السلام.
  • أن لا يكون المصلي قد تناول الثوم أو البصل قبل الذهاب إلى المسجد: البصل والثوم من الأطعمة التي تترك أثراً سيئاً في الفم عند تناولها، ويخرج عنها روائح كريهة وتؤذي من حولك بك لذلك يجب الابتعاد عن تناولها قبل الذهاب إلى المسجد.
  • أداء تحية المسجد: عند الدخول إلى المسجد من المستحب تأدية ركعتين تحية للمسجد، ولا يوجد حرج على المسلم إن لم يقم بتأديتها.
  • ارتداء الملابس النظيفة: يجب على المسلم أن يحرص على نظافة ملابسه التي يدخل بها إلى المسجد، لأن الله يحب الجمال والنظافة، ويكون ذلك بعيداُ عن التبذير والإسراف.
  • الدخول بالرجل اليمين: من آداب دخول المسجد التقدم بالرجل ليمنى من دون القدم اليسرى.
  • قراءة دعاء دخول المسجد: من المستحب قول دعاء قبل دخول المسجد، استدلال على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا دخلَ أحدُكُمُ المسجِدَ، فليسلِّم علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ثمَّ ليقُلْ : اللَّهمَّ افتَح لي أبوابَ رحمتِكَ، وإذا خرجَ فليقُلْ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِن فضلِكَ”.
  • خلع الحذاء: نزع الحذاء قبل الدخول للحفاظ على نظافة المسجد وفراشه.
  • عدم التحدث بأحاديث اللغو: لا بد على المسلم إذا دخل إلى المسجد ن ينشغل بذكر الله -عز وجل- وقراءة القرآن الكريم اقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة.
  • المكوث في المسجد إلى أن تنتهي الصلاة: من الأمور التي يؤجر عليه المسلم أن يلبث في المسجد مدة بعد أن يفرغ من صلاته، ويتقرب من الله بالعبادات الأخرى مثل ذك الله وقراءة القرآن الكريم.
  • أن يجلس باعتدال المسجد وأن لا ينام فيه: يجب على أن يكون في وضع الاعتدال حتى لا ينام أو يشعر بالنعاس في المسجد.

أهمية المسجد في الإسلام

المسجد من الأماكن المقدسة التي يكون لها دور عظيم في المجتمع والفرد فهي منبر للعلم والمعرفة في الدين، ومن أطهر البقاع على الأرض التي يرتاح لها النفس والروح، وتكمن أهمية المسجد في الإسلام فيما يلي:

  • العمل على انتشار العلوم والمعارف والثقافة وتهذيب النفس وتقويمها.
  • دعوة المسلمين إلى التقوى والطهارة والعبادة.
  • يغفر الله لمن تقدم إلى المسجد ذنوبها والشهادة بالإيمان.
  • تقويم المجتمع وتربيته على الإيمان والتقوى والتعرف على تعاليم الدين الإسلامي.

مقالات ذات صلة