الدين و الروحانيات

هل تربية الكلاب حرام

⏱ 1 دقيقة قراءة
هل تربية الكلاب حرام

هل تربية الكلاب حرام

يختلف الحكم الخاص بتربية الكلاب واقتنائها، وذلك يرجع إلى اختلاف الهدف وراء تربية الكلاب، فقد أجاز رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعض الأغراض التي يتم فيها تربية الكلاب، وتعد هنا القاعدة هي الرفض العام باستثناء بعض الأغراض التي أحلها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وكان ذلك بنص حديث واضح رواه أبو هريرة- ضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (مَن اتخَذَ كلبًا ، إلا كلبَ صيدٍ ، أو ماشيةٍ ، أو زَرْعٍ ، نَقَصَ مِن أجرِه كلَّ يومٍ قيراطٌ.) (صحيح البخاري ومسلم)

  • وعلى هذا فيجوز للمسلم أن يقوم بتربية الكلاب بغرض الحراسة، وهذا الرأي باتفاق العلماء تبعاً لحديث رسول الله- ﷺ- الذي رواه عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله- ﷺ-: ( مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إلَّا كَلْبًا ضارِيًا لِصَيْدٍ أوْ كَلْبَ ماشِيَةٍ، فإنَّه يَنْقُصُ مِن أجْرِهِ كُلَّ يَومٍ قِيراطانِ.) (صحيح البخاري).

وعلى تلك الأحاديث السالفة فتتعدد الأحكام الخاصة بتربية الكلاب، وهي كما يلي.

حكم تربية الكلب للهو والزينة

لا يجوز للمسلم أن يقوم باقتناء الكلب، والعمل على تربيته للزينة أو اللهو، وهذا الرأي باتفاق الفقهاء، ولعل هذا الحكم مستنبطاً من العديد من الأدلة الشرعية، والتي توضح فيما بينها مدى خطورة تربية الكلب لغير الأغراض التي ذكرت وأجازها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وفي حالة تربية الكلب للهو أو للزينة، فينتج عن ذلك العديد من المساوئ، والتي من بينها ما يلي.

  • فاقتناء الكلب لغير الصيد أو الحراسة أو أي من الأهداف التي أجازها رسول الله- ﷺ- فهذا يؤدي إلى الانتقاص من أجر المسلم بمقدار قيراطان عن كل يوم.
  • كما أن رسول الله- ﷺ- يذكر بأن من أضرار تربية الكلاب لغير ضرورة أو حاجة لها، فهذا يمنع من دخول الملائكة للمنزل الموجود فيه الكلب، ولعل ذلك يوضح دلالة حرمة اقتناء مثل تلك الحيوانات، فقد روى أبو طلحة الأنصاري زيد بن سهل- رضي الله عنه- أن رسول الله- ﷺ-: (لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فيه كَلْبٌ ولا تَصاوِيرُ) (صحيح البخاري)

الأغراض التي يجوز فيها تربية الكلب

ذكر أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الدكتور محمد عبد السميع أثناء بث مباشر قامت الدار بإعداده ونشره، أن دار الإفتاء المصرية تتبنى قول الجمهور، والذي يرى جواز تربية الكلب، والذي يتم تدريبه وتعليمه لقضاء منفعة ما، أو الكلب الذي يحقق هدفاً ما، ويأتي من بين تلك الأهداف كل مما يلي.

  • تربية كلب للحراسة.
  • تربية كلب للزرع والماشية.
  • تربية كلب للصيد.
  • تربية كلب ليهتدي به الضرير.

إلى آخره من الأهداف التي لم ينهي عنها الشارع، كما أجاز دار الإفتاء المصرية أن يتم تربية الكلب الصغير بغرض تعليمه الصيد، أو لتدريبه على أي من المنافع المذكورة سابقاً، ولكن لا يجوز اتخاذ الكلب إلا لمثل ما قيل من أغراض.

حكم طهارة الكلب ونجاسته

في هذا الحكم وجدنا أن هناك اختلاف واضح بين المذاهب الأربعة، وكانت الأحكام كما يلي.

  • رأى الشافعية والحنابلة أن الكلب نجس العين.
  • رأى الحنفية أن الكلب طاهر، ولكن ما عدا لعابه وبوله وعرقه، وكل ما خرج من رطوباته، فكل ذلك نجس.
  • عند المالكية فالكلب طاهر هو وسائر رطوبته، وكان ذلك الرأي عند الإمام الدردير، والذي ذكره في كتابه “الشرح الصغير مع حاشية الصاوي عليه”، وذلك عندما ذكر أنه إذا ولغ كلب أو أكثر في إناء به ماء مرة أو أكثر من مرة، ندب إراقة ذلك الماء، وندب غسل الإناء سبع مرات تعبداً؛ إذ الكلب طاهر.

كلن بشكل عام حتى نتمكن من الفض في هذا الخلاف، فيفضل العمل بالرأي الأول، وهو رأي الشافعية والحنابلة، ولكن في حالة وجود تضرر، في حالة عدم وجود الكلب، أو أن الكلب موجود لمنفعة ما من التي أجازها رسول الله- ﷺ- فيمكنه الأخذ برأي الحنفية أو حتى رأي المالكية.

تطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب

ذكر الشافعية والحنابلة أنه يجب أن يتم غسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب سبع مرات، على أن تكون واحدة من تلك المرات من باستخدام تراب الأرض، وذلك الرأي يستند إلى رواية أبي هريرة- رضي الله عنه- عندما قال: قال رسول الله- ﷺ-: (طَهُورُ إناءِ أحَدِكُمْ إذا ولَغَ فيه الكَلْبُ، أنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاهُنَّ بالتُّرابِ) (صحيح مسلم)

  • ومن المستحب أن يجعل التراب في الغسلة الأولى، أو ليأتي الماء عليه بعده، فينظف الإناء من التراب أيضاً.
  • كما ذكر الحنفية أن الغسل الذي يجب أن يكون الغسل واجب ثلاثة بدون تراب أولاً.
  • وذهب المالكية إلى ندب غسل الإناء سبعاً، ولا تتريب مع الغسل، وبذلك فمن استطاع العمل بالمذهب الشافعي والحنبلي في غسله للوعاء، وهي أن يغسله سبعاً إحداهن بالتراب فذلك أولى، وإلا فيجوز له أن يقوم بغسل الوعاء ثلاث مرات بغبر، كما ذكر الحنفية.

مقالات ذات صلة