الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

معلومات عن مدينة إرم ذات العماد

بواسطة: نشر في: 19 فبراير، 2020
mosoah
إرم ذات العماد

مدينة إرم ذات العماد  هي تلك المدينة التي ذكرت في القرآن الكريم في قولة تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ*إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ*الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ}، والعديد من الباحثين يؤكدون على أنها مدينة، ولكن هناك البعض يرى أنها أنها قبيلة من قبائل قوم عادن فقد وصفت المدينة في القرأن الكريم ووصفها الله تعالى بأنها لم يخلق مثلها في البلاد، وكلمة عاد تأتي من العماد بمعنى عماد  بيوت الشعر، وتطلق كذلك على القبيلة، وهذه البيوت اتصفت بطول عمدانها الشديد بالطريقة التي لم تحدث مثلها من قبل، وهي دليل على قوة بنيان أهلها وطولهم الهائل، وفي المقال التالي سنستفيض بالحديث عن مدينة إرم ذات العماد وذلك من خلال الموسوعة.

الموقع الجغرافي لمدينة إرم ذات العماد

إلى الآن لم يتم تحديد موقع المدينة بالتحديد، فقد اختلفت نتائج البحوث المختلفة حول موقع هذه المدينة، فقيل أن هذه المدينة تقع بين عدن وحضر موت، وقيل أنها تقع في دمشق، كما قيل أنها في مدينة الإسكندرية، نظرًا لوجود مجموعة أعمدة آثريه قديمة في كل من هذه المدن، حيث يعتقد الباحثين أن هذه الآثار تعود لقوم عاد، وعند أواخر التسعينات أكتشف العلماء بعض الحفريات والآثار التي تدل على مدينة إرم ذات العماد،  وتم تحديد موقعها في الحدود بين كل من اليمن والسعودية، في بدايات صحراء الربع الخالي.

من هم قوم عاد

تحدثنا عن مدينة إرم ذات العماد التابعة لقوم عاد، ولكن من هم قوم عاد؟  ولماذا ذكرهم الله تعالى في القرآن الكريم؟

قوم عاد المذكورين في القرآن والذي يدور الحديث عنهم في هذا المقال، هم عادٌ الأولى وهم ولد عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح،  وكانوا هؤلاء القوم هم اكثر الناس واشدهم بأسًا في الأرض، وكان نبي الله نوح عليه السلام منذرًا لهؤلاء القوم، وذكرهم بهذه النعمة التي يمتلكونها، ووجهم إلى أن يستخدموها في طاعة رب العباد الذي خلقهم وأنعم عليهم بما هم فيه فقد قال لهم كما ورد في قولة تعالى((أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)).

فلم يكتفوا هؤلاء القوم بالشرك بالله تعالى فقط ، ولكنهم بغوا في الأرض وأكثروا فيها الفساد، من أجل ذلك أرسل الله تعالى لهم نبي الله نوح نبيًا منهم ليرشدهم إلى الحق، وإلى الصواب،  وإلى الطريق الصحيح، ولكنهم كذبوا ما جاء لهم به، واستكبروا في الأرض، وذات بطشهم فيها، حتى  لحق بهم عذاب الله تعالى وجعلهم عبرة  للأمم  ليعتبروا بهم وبما فعله الله عز وحجل بسبب بطشهم في الأرض واستكبارهم،

فنجد نبي الله نوح عليه السلام يحدثهم فقد قال تعالى((اذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)).

نزول العذاب على قوم هود

بالغ قوم عاد في الكفر واستمروا في تكذيب نبي الله نوح، بل وتحدوه بأن ينزل عليهم من الله تعالى عذابًا إن كان من الصادقين، وهنا رد عليهم نوح عليه السلام لَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنتَظِرِينَ)، فأنذرهم في هذه الآية بأن الله تعالى سينزل عليهم وعيده ولكنهم استخفوا بهذا الوعيد، واغتروا بقوتهم وسلطتهم على تسخير كل ما هو محيط بهم من أجل خدمتهم فقالوا ((مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً))، فرد عليهم اله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً).

فعذبهم الله تعالى أشد العذاب، وجعل قوتهم هباءً فلم تنفعهم بشيء، فأهلكهم الله تعالى بالهواء وهو أضعف مخلوقاته، فسخر الله تعالى ريحًا عاتيه وأرسلها إليهم، لتسحقهم، فكانت هذه الرياح شديدة البرودة، فكانت تحمل الرجل من هؤلاء القوم وترفعه عاليًا في السماء ومن ثم تلقيه أرضًا فيخر منكسرًا، وفي ذلك قوله تعالى (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى)).

وبعض المفسرين يروا أن الرياح حملتهم وحملت مدينتهم بالكامل، وألقتهم في البحر، ولم يتبقى منهم أي أثر وأصبحوا عبرة لمن لا يعتبر.

يمكنك استكمال المعلومات  من خلال الإطلاع على المقالات التالية:

قصة النبي هود عليه السلام.

إرم ذات العماد من بناها.

مصدر: 1.