قصص الإمام الشافعي
الإمام الشافعي هو ثالث الأئمة الأربعة في الإسلام ، وهو صاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي الذي يتبعه العديد من المسلمين وتسير على نهجه العديد من الدول الإسلامية.
- ولد الإمام الشافعي في سنة 150 هـ أي 767م في مدينة غزة في فلسطين، ثم انتقل إلى مكة المكرمة بعد أن بلغ سنتان من عمره وحفظ القرآن الكريم بالكامل عندما بلغ السبع سنين.
- وحفظ الموطأ وهو يبلغ من العمر العشر سنوات، وسمح له بإلقاء الفتيا وهو لا زال في بداية العشرين من عمره.
- قام الإمام الشافعي بتقديم العديد من الإنجازات إلى العالم مثل:
- قام بتأسيس علم أصول الفقه.
- كما انه وضع العديد من التفسيرات والأقوال في علم التفسير وعلم الحديث.
- عمل الإمام الشافعي في القضاة فكان قاضيًا معروف بين الناس بعدله وحكمته وذكاءه.
- كان الإمام الشافعي من أفصح الناس في الشعر، كما أنه عرف بأنه راميًا ماهرًا.
- سافر الإمام الشافعي في العديد من البلدان والدول وزار معظم العالم ونشر الدين الإسلامى فعرف باسم الرحال المسافر.
- و من كثرة فضائل الإمام الشافعي على الأمة الإسلامية وكثرة إنجازاته قال فيه الإمام أحمد ” كان الشافعي كالشمس للدنيا وكالعافية للناس” .
- كما أنه قيل أن الإمام الشافعي هو إمام قريش الذي ذكره الرسول صلي الله عليه وسلم في قوله” عالم قريش يملأ الأرض علمًا”.
قصة الإمام الشافعي مع أمه
- من المعروف عن الإمام الشافعي أنه نشا يتميًا فقد توفى أبوه وهو صغير جدًا، وتولت أمه تربيته وكانت المسئولة عنه بالكامل.
- قامت والدة الإمام الشافعي بتربية ابنها ونشأته على حب العلم والعلماء.
- وقامت بالرحيل به إلى مكة المكرمة وهو يبلغ من العمر سنتان بسبب خوفها عليها، و كانت ترغب بأن يربى أبنها في مكان آمن ولم تجد مكان آمن أكثر من بين الله الحرام.
- وكانت مكة المكرمة في ذلك الوقت معروفة بأنها منارة للعلم والعلماء، وكان يأتي لها الأشخاص م كل مكان والعلماء لتلقي العلم والاستفادة بأكبر قدر من العلوم والمعرفة.
- بالرغم من أن والدة الإمام الشافعي لم تكن تملك المال الكافي الذي يساعدها في أن تقوم بإدخال ابنها إلى الكتَّاب إلا أنها أصرت على تعلمه.
- قامت بالذهاب إلى “معلم الكتاب” وقالت له أن يقوم بتعليم الشافعي مقابل خدمته، وكان الإمام الشافعي يواظب على كل حلقات الكُتاب.
- وعند وصوله إلى عمر السبع سنوات كان قد حفظ القرآن الكريم بالكامل وفهمه وتمعن في معانيه وعرف كل الدلالات والتفسيرات التي تخص القرآن الكريم.
قصة الإمام الشافعي مع الإمام أحمد
- الإمام أحمد هو واحد من طلاب الإمام الشافعي والذي تل على يده كل ما يخص الدين الإسلامي.
- كما أن الإمام كان يُكن حب كبير وتقدير بداخله إلى الإمام الشافعي، وكان يقوم بالثناء والشكر فيه طوال الوقت أمام كل الناس وأمام أبناءه.
- وفي يوم من الأيام قام الإمام أحمد باستضافة الغمام الشافعي في منزله، وكانت ابنة الإمام أحمد متشوقة لرؤية الإمام الشافعي وعابدته التي يحكى عنها أبوها دائمًا.
- وبعد أن أكل الإمام الشافعي من الأكل الذي قدمه له الإمام أحمد قام بالذهاب إلى النوم، ومن ثم بعدها قام ليصلي بهم الفجر دون وضوء.
- وكان هذا سبب تعجب ابنة الإمام أحمد وقالت لأبيها كيف يخرج هذا التصرف من الإمام الشافعي.
- فلم يستطع الإمام أحمد الانتظار حتى ذهب وسأل الإمام الشافعي كيف حدث ذاك.
- رد عليه الإمام العظيم أنه عندما أكل من الطعام لم يكثر منه لأنه لم يكن يشعر بالجوع وإنما أكل منه لأن أكل الصالحين شفاء، لذلك أكل من طعامه تداويًا.
- وأما النوم فهو لم يغفل له عينان وإنما ظل يتفكر في مسائل الفقه حتى وصل إلى اثنان وسبعين مسألة قد ينتفع بها المسلمون لذلك لم يستطع قيام الليل.
- وأما أنه صلى بهم الفجر بدون وضوء فهو لم ينم ليتوضأ، بل ظل مستيقظ يفكر في شئون أمة محمد صلي الله عليه وسلم.
قصة لقاء الإمام الشافعي بالإمام مالك
- تعلم الإمام الشافعي في قبيلة هذيل اللغة والفصاحة والأدب عندما أقام بينهم، ثم عند عودته إلى مكة أقام على مجالس الأدب والشعر.
- فجاء له شخص ما قال له ألا يكون يا شافعي مع كل هذه البلاغة والفصاحة والأدب شئمن الفقه، فسأله الإمام الشافعي ومن نقصده لطلب الفقه، قال له إمام المسلمين الإمام مالك في المدينة المنورة.
- وذكر عن الإمام الشافعي أنه بعدها قام بالذهاب إلى رجل في مكة المكرمة واستعار منه كتاب الموطأ للإمام مالك، وهذا الكتاب عبارة عن كتاب يضم العديد من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
- وقام الإمام الشافعي بحفظ كل الأحاديث الموجودة في الكتاب في تسع ليال.
- ثم قام بالرحيل إلى المدينة المنورة للبحث عن الإمام مالك والالتقاء به، ومن بعد أن التقاه أعجب الإمام مالك بفصاحة وبلاغة الغمام الشافعي.
- ومن ثم اتفق معه أن يأتي غدًا ومعه الموطأ ثم قال له أجلب معك من يقرأه لك، فرد عليه الإمام أن قادر على قرأته بنفسه.
- ومع حلول الغد ذهب الشافعي إلى الإمام مالك وجلس بين بيديه وقرأ وكلما كان يقترب من النهاية كان يقول له الإمام مالك زد يا فتى فقد أعجب بقرأته وذكائه، لذلك قربه منه ولازمه الإمام الشافعي طوال حياته حتى توفى الإمام مالك.
- وحصل منه على العلوم المختلفة والعلم الغزير الذي نفع به البشرية وأكمل مسيرته في نشر التعاليم الإسلامية والعلم والفقه من بعده.
قصة الإمام الشافعي مع المزني
- اشتهر الإمام الشافعي بالفراسة والذكاء الحاد والفطنة والدليل على ذلك أنه في يوم من الأيام كان الإمام الشافعي جالس مع المزني عند الكعبة.
- ومن ثم دخل رجل وبدأ أن يطوف بين الناس النيام عند الكعبة، فقال الإمام الشافعي لتلميذه الربيع قم واذهب لذلك الرجل الطائف واسأله هل يبحث عن عبد أسود اللون مصاب في إحدى عينيه.
- وذهب الربيع للرجل وسأله فرد عليه أنه يبحث عنه فهو عبده وقد هرب منه.
- فكان رد الإمام الشافعي أن ذاك العبد في الحبس، وعندما ذهب الرجل إلى هناك وجده.
- فقال له المزن، لقد أصابتنا الحيرة يا إمام، كيف عرفت أن الرجل يبحث عن عبد أسود ، وكيف عرفت أيضًا انه في الحبس؟
- فرد عليه الإمام الشافعي: أنه رأى رجل يبحث بين النيام فاستنتجت أنه يبحث عن هارب قد هرب منه، كما أنه كان يبحث بين السودان فقلت أنه عبد لونه أسود، كما أني وجدته يدقق النظر في العين اليسرى أي أن العبد مصاب في عينه اليسري.
- فسأله المزني مرة أخرى كيف عرفت أن ذاك العبد في الحبس، فرد عليه الشافعي أن هناك حديث لرسولنا الكريم وهو حديث ضعيف يقول “لا خير في الحبش؛ إذا جاعوا سرقوا، وإذا شبعوا شربوا وزَنَوْ “.
- لذلك قد علم أنه قد يكون ذلك العبد قد فعل واحدة من تلك الأفعال ولذلك دخل إلى السجن.
أسئلة شائعة
من هو الإمام الشافعي؟
الشافعي هو ثالث الأئمة الأربعة في الإسلامية، ولد في 150 هـ في غزة بفلسطين ثم انتقل إلى مكة المكرمة وهو عمره سنتان، حفظ القرآن الكريم بالكامل عندما بلغ السبع سنوات، وحفظ الموطأ وهو بالغ من العمر العشر سنوات ، ثم تلقى العلم في مكة حتى تم الإذن له أن يوم بالفتيا وهو لا زال في العشرين من عمره.
ما قاله العلماء في الإمام الشافعي؟
قال العالم يونس عبد الأعلى” لو جمعت أمة لوسعهم عقل الشافعي”، وقال أبو جعفر الترمذي عن يونس”ما كان الشَّافعي إلَّا ساحِراً، ما كُنَّا ندري ما يقول إذا قعدنا حوله”، كما قال عنه إسحاق بن راهوية” لقيني أحمد بن حنبل بمكة، فقال: تعال حتى أريك رجلاً لم تر عيناك مثله. قال: فأقامني على الشافعي“.
من صفات الغمام الشافعي؟
كان الشافعي راميًا ماهرًا، وفصيحًا شاعرًا، ورحالًا مسافرًا، وقال عنه الإمام أحمد “كان الشافعي كالشمس للدنيا ، وكالعافية للناس”، كان يعمل في القضاة فكان قاضي يشتهر بالعدل والحكمة يخضع للحق والتواضع.