الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

خصائص التنمية البشرية في الاسلام

بواسطة: نشر في: 16 يناير، 2021
mosoah
خصائص التنمية البشرية في الاسلام

خصائص التنمية البشرية في الاسلام

في هذا المقال سنتناول خصائص التنمية البشرية في الاسلام ، يُعد مجال التنمية البشرية من أكثر المجالات التي يتم الاعتماد عليها في تنمية قدرات الأفراد وزيادة خبراتهم العملية وتطوير معارفهم ومهاراتهم بما يمكنهم من الوصول إلى مستوى معيشي جيد بفضل مجهوداتهم الشخصية، ولأن الدين الإسلامي لم يترك أي شأن يخص الإنسان إلا وناقشه؛ فقد كانت التنمية البشرية من أهم المفاهيم التي جاءت في هذا الدين من أجل استخدامها في تطوير قدرات ومهارات الإنسان، وتتميز التنمية البشرية في الدين الإسلامي بمجموعة من الخصائص نستعرضها لكم من خلال السطور التالية على موسوعة.

  • التنمية والتطوير بشكل دائم ومستمر حتى يتحقق الهدف الإنساني.
  • وجود تغيير وتطور ومرونة في الجوانب التي تحتاج إلى ذلك.
  • اشتمال عملية التنمية لكافة قدرات الإنسان.

التنمية البشرية في الإسلام

  • اهتم الدين الإسلامي بشدة بالعنصر البشري، لأن الإنسان هو خليفة الله في الأرض وهو القادر على إعمارها وصنع ثرواتها.
  • ولذلك حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يُعد الرائد الأول للتنمية البشرية على تنمية الإنسان وقدراته من خلال تعليمه أولًا.
  • ولقد ظهر هذا جليًا في غزوة بدر عندما انتصر المسلمون على الكفار وأمروا الأسرى منهم بتعليم 10 أشخاص من المسلمين كشرط أساسي لإطلاق سراحهم، فتعلم الجنود والأفراد يساهم وبشدة في تطور الشعوب وتقدم الأمم.
  • وعلى الرغم من أن الدين الإسلامي لم يرد فيه لفظ التنمية البشرية بشكل مباشر؛ إلا أن هناك مصطلحات أخرى حملت نفس معنى هذا المفهوم، ومن تلك المصطلحات ما يلي:

الإعمار

  • ومن أمثلة ذلك مفهوم الإعمار، فقد قال الله تعالى في في سورة هود “هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ”، فقد خلق الله الأرض وجعلها عمارًا ليقوم الناس باستغلالها وتعميرها، ولذلك يجب أن يكون الإنسان مُسلحًا بالإيمان والمهارة والعلم حتى يقوم بإعمار الأرض، وهذا من أهم العوامل التي تركز عليها التنمية البشرية.

التزكية

  • كما ظهرت التنمية البشرية في مفهوم التزكية، فقد قال الله تعالى في سورة الشمس “وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا. فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا. قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا”، فمن أصلح نفسه بتطهيرها من الذنوب والمعاصي فقد زكاها.

الاستخلاف

  • وفي مفهوم الاستخلاف يظهر سبب خلق الله تعالى للإنسان، فقد خلقه من أجل أن يكون خليفته في الأرض وهيأ له وسائل القيام بتلك المهمة، وحتى يقوم الإنسان بهذا الدور يجب أن يُنمي قدراته العملية والنفسية.

العلم

  • كما ظهرت التنمية البشرية في الإسلام في العلم، فيجب على الإنسان أن يتعلم ويزود من معرفته حتى يؤدي مهمته في الأرض على النحو الأمثل، ولذلك أمر الإسلام بالعلم وتعلم كل العلوم المفيدة بما يمكن الإنسان من نفع غيره وإعمار الأرض.

التخطيط

  • يقوم الإسلام أيضًا على مفهوم التخطيط، وهو نفس المفهوم الذي تقوم عليه التنمية البشرية، فيجب على الإنسان أن يعالج مشكلاته بوضع حلول لها، وأن يستخدم المقاييس العلمية في دراسة التوقعات في المستقبل.
  • ولقد أمر الله تعالى بالتخطيط، وظهر ذلك جليًا في قوله تعالى “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم منْ قُوَّةٍ وَمِن ربَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِن شَيْء فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ”.
  • فالتخطيط في جميع أمور الحياة بما فيها الحروب من أهم ما أمر به الإنسان، وأهم ما تقوم عليه التنمية البشرية.

الأمانة

  • هناك العديد من العوامل التي تساعد على ضبط سلوك الإنسان، ومن أهمها الأمانة.
  • فعلى الإنسان أن يكون أمينًا في كل شيء في دينه وعمله وتعاملاته، فعندما يلتزم الإنسان بالأمانة فهو يلتزم بأخلاقيات المهنة وبالتالي تتطور المؤسسات المحلية والعالمية والتي يعود السبب الرئيسي لفسادها هو غياب عامل الأمانة.
  • فالمفهوم الصحيح للتنمية البشرية يقوم على ضبط السلوك الأخلاقي للإنسان بعدة عوامل من أبرزها الأمانة.

التغيير

  • من الأهداف الأساسية للتنمية البشرية تغيير إمكانيات الإنسان وتطويرها إلى الأفضل.
  • ولقد ظهر مفهوم التغيير في قول الله تعالى في سورة الرعد “إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ منْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ”.
  • فالتغيير المطلوب هو الذي ينفع الإنسان ويُصلحه، ولن يحدث ذلك إلا بسعي الإنسان لمعرفة كل ما هو جديد.

الإصلاح

  • ركز علم التنمية البشرية على إصلاح الإنسان حتى ينفع دينه ومجتمعه والناس.
  • ولا يقتصر مفهوم الإصلاح في الإسلام على إصلاح إمكانيات ومعارف ومهارات الإنسان فقط، بل يمتد ليشمل إيمان الإنسان وسلوكياته وأخلاقياته وتعاملاته.
  • وظهر هذا المفهوم من خلال رسائل الأنبياء التي أرسلها الله معهم إلى عباده، فقد كانت تهدف إلى إصلاحهم في المقام الأول، وقد جاء ذلك في قول الله تعالى في سورة هود “إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ”.

المسؤولية

  • من العوامل الأساسية التي يقوم عليها علم التنمية البشرية عامل المسؤولية، وهي مسؤولية الإنسان في زيادة علمه وتطوير مهاراته.
  • ولا يقتصر مفهوم المسؤولية على الفرد فقط، بل يمتد ليشمل الدولة أيضًا، فعلى الدولة أن توفر وسائل تطوير مهارات الإنسان وزيادة قدرته على الإبداع، ولقد ظهر ذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”.

أهداف التنمية البشرية في الإسلام

تسعى التنمية البشرية في الدين الإسلامي لتحقيق مجموعة من الأهداف ومنها:

  • تهيئة البيئة الصحية التي تساعد الإنسان على أن يعيش في استقرار.
  • تطوير معارف الإنسان وجميع مهاراته.
  • رفع الروح المعنوية لدى الإنسان بما يمكنه من المساهمة في تطوير مجتمعه.
  • مساعدة الإنسان على تحسين مستواه المعيشي وتحقيق اكتفاءه من الغذاء والأموال، وخاصة للأفراد الأكثر احتياجًا.
  • ارتقاء الإنسان بذاته على جميع الأصعدة.
  • تجنب وقوع حوادث في العمل والتي تعطل الإنسان عن الوصول لأهدافه.
  • تطوير مستوى أداء الإنسان في عمله وحياته.
  • حصول الإنسان على جميع حقوقه ومنع تعرضه لأي نوع من أنواع الإساءة.

 

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي تناولنا من خلاله خصائص التنمية البشرية في الاسلام والمحاور التي تقوم عليها وأهداف التنمية البشرية في الإسلام، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.