الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

سبب معركة نهاوند واحداثها

بواسطة: نشر في: 12 فبراير، 2020
mosoah
معركة نهاوند

سوف نعرض عليكم في مقال اليوم في الموسوعة نبذة عن معركة نهاوند التي حدثت في إيران، حيثُ كانت هذه المعركة فاصلة نسبة إلى الفتوحات الإسلامية، فقد كانت آخر آخر معركة في الفتوحات الإسلامية في بلاد فارس، وقد وقعت هذه المعركة في بلدة اسمها نهاوند وكانت في عصر الخليفة عمر بن الخطاب، وقيل أن المعركة وقعت في العام الـ18 أو الـ19 هجريًا، وقد كانت المعركة ضد الساسانيين الفرس الذي كانوا يحكمون إيران لمدة 416 سنة، وكان الانتصار حليف المسلمين في هذه المعركة رغم أن عدد جيوش الفرس كان يزيد عن عدد المسلمين كثيرًا، وقد سميت هذه المعركة باسم فتح الفتوح لكونها آخر معركة فتح إسلامي في بلاد فارس.

سبب معركة نهاوند

كان السبب في قيام معركة نهاوند “يزدجرد” الذي قام بإشعال شرارة لمعركة نهاوند مع المسلمين بعد أن حققوا العديد من الانتصارات في المدائن والقادسية، حيث أنه كتب إلى أهل الباب، والسند، وحلوان من أجل توجيه ضربة قاضية للمسلمين، وقام بحشد الجيوش  في بلدة نهاوند، وكان يرى أن هذه المعركة هي التي تحدد مصير المسلمين.

فعندما بلغ الأمر سعد بن أبي وقاص قام بإرسال رسالة إلى عمر بن الخطاب ليخبره بالخطة ويشير إليه بأنه من الأفضل أن نبادر نحن في المعركة فهذا أفضل لجيوش المسلمين، ثُم بعث سيدنا عمر إلى سعد بن أبي وقاص محمد بن مسلمة حتى يخبر الناس بالاستعداد لمحاربة الفرس.

وبعد ذلك غادر سعد بن أبي وقاص إلى المدينة حتى يوضح لسيدنا عمر خطورة المعركة وحجم تجهيزات الفرس لهزيمة المسلمين، فخطب سيدنا عمر في المسلمين وبدأت الاستعدادات لمواجهه الفرس، فأشار المسلمين أن لا يذهب معهم سيدنا عمر إلى المعركة وان يبقى مع المسلمين الذين لن يُشاركوا، بالإضافة لكونهم قالوا له أن يختار قائد كفؤ ليقودهم خلال المعركة.

ثُم بالفعل اختار سيدنا عمر بن الخطاب النعمان ابن مقرن كقائد لجيش المسلمين في معركة نهاود، وبدأت جيوش المسلمين بالتوجه لموقع المعركة في نهاوند بكل شجاعة وثقة.

أحداث معركة نهاوند

كان جيش الفرس قد استعد للمعركة وقاموا بوضع حسك من حديد “يشبه الشوك المصنوع من الحديد” يحيط بالحصن الذي يتخبأن خلفه، فبعث قائد جيوش المسلمين بعض من الجيش ليترقبوا حصن الفرس ولم يكونوا يعلمون شيئًا عن الحسك المحيط بالحصن، فأصيب الفرس بالحسك في قدمه وعلموا خطة جيوش الفرس وذهبوا ليخبروا قائدهم بالأمر، فبعدما علم النعمان قام باستشارة الجيش في هذا الوضع، فقاموا بحصار جيش الفرس مدة تتقارب من الشهر، وقد اقترحوا أن يذهب جماعة صغيرة من الجيش بالاقتراب من حصن الفرس ورمي السهام باتجاههم وقد جعل بن عمرو هو قائد هذا الجيش الصغير.

وبالفعل بدؤوا تنفيذ الخطة بأن يذهب الجيش الصغير كخدعة لهم ويرموهم بالسهام كمناوشة منهم ليغضبوهم، وحتى تنخدع جيوش الفرس في أن العدد صغير ويرغبوا في مخالطتهم ومواجهتهم بينما يختبئ باقي الجيش وهم في أتم الاستعداد لتنفيذ الخطة، فقام الجيش الصغير برمي السهام عليهم وقام جيش الفرس بإزالة الحسك من أمام الحصن وخرج الفرس من الحسن جميعهم حتى |أنه لم يتبق غير لحرس الخاص بالأبواب، وظلوا هكذا قبل تدخل باقي جيش المسلمين حتى خرج جميع جيوش الفرس من الأحصان، حتى هبت الرياح وبدأت باقي جيوش المسلمين تقاتل بشكل مفاجئ جيوش الفرس، وثُم هزمت جيوش المسلمين الفرس بالصبر حيثُ كانت هذه المعركة من أشد المعارك التي شارك فيها المسلمين، ولكن كتب الله لهم الانتصار، وقامت جيوش الفرس المتبقية بالهرب، وقد قتل المسلمين في هذه المعركة عشرات الآلاف من جيوش الفرس، ومن ثُم قام المسلمين بفتح نهاوند في عام 21هـ.

المصدر:1.