هل الاظافر حرام فللأظافر بعض الأحكام في الشريعة الإسلامية، سواء المتعلقة بتطويلها، أو تركيب تلك النوعية التي يتم تركيبها من قبل السيدات للتجميل، ويهتم موقع الموسوعة العربية الشاملة بعرض تلك الأحكام.
هل الأظافر الطويلة حرام؟
أدين جمهور الفقهاء باستنكار تطويل الأظافر، وذلك لأن ذلك يتعارض مع السنة النبوية وسنن الفطرة، حيث أن الحكمة وراء قص الأظافر هي السعي للنظافة والنقاء، حيث تتراكم الجراثيم والأوساخ تحت الأظافر، ويسهل انتشارها عن طريق الأكل والشرب.
وقد يؤدي تراكم الأوساخ إلى عدم تحقيق الطهارة بشكل صحيح، ويمكن أن يتسبب تطويل الأظافر في الخدش والإيذاء، ولذلك قد حرم بعض العلماء تطويل الأظافر، كما ذكر الشوكاني.
أفضل وقت لقص الأظافر
يجب أن يتم قص الأظافر بشكل منتظم وفقًا لطولها، والتي يختلف طولها من شخص لآخر، وقد اتفق الفقهاء على أنه يجب قص الأظافر كل أربعين يومًا على الأقل، ولا يجب تركها لفترات طويلة، ويجب اتباع سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة في ذلك.
وقد ذُكر في الروايات الاستحباب في قص الأظافر يومي الجمعة والخميس، ولكن لم يتم تأكيدها بشكل قاطع. كما يجب البدء بقص أظافر اليد اليمنى ثم اليسرى والرجل اليمنى ثم اليسرى، ولكن لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيء في ذلك.
ويمكن أن يتم تطويل الأظافر في حالات السفر والغزو، حيث يتم استخدامها كسلاح أو لعمل أشياء معينة، ولكن يجب الالتزام بقص الأظافر بشكل منتظم في الحالات العادية.
حكم تطويل الأظافر لابن باز
يذكر الإمام بن باز عند سؤال إحدى السيدات عن حكم تطويل أظافرها، على الرغم من كونها تؤدي كل الفرائض المكلفة بها، بأنه يمنع على الرجل أو المرأة إطالة الأظافر، وقد حدد الحد المسموح بترك الأظافر فيه وهو حد 40 ليلة فقط،
وقد جمع في ذلك الإمام بن باز قص الأظافر مع حلق شعر العانة والإبط، وقص الشارب، وقد ذكر مدللاً على هذا الرأي الحديث الذي رواه أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: (وُقِّتَ لنا في قَصِّ الشَّارِبِ، وتَقْلِيمِ الأظْفارِ، ونَتْفِ الإبِطِ، وحَلْقِ العانَةِ، أنْ لا نَتْرُكَ أكْثَرَ مِن أرْبَعِينَ لَيْلَةً) (صحيح مسلم)
قص الأظافر من سنن الفطرة في الشريعة
عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: (الفطرَةُ خمسٌ : الختانُ ، وحلقُ العانةِ ، ونتفُ الإبطِ ، وتقليمُ الأظافرِ ، وحلقُ الشَّاربِ) (حديث صحيح)
تعتبر عملية قص الأظافر من سنن الفطرة التي حث عليها الإسلام، ودعا إليها النبي -صلى الله عليه وسلم-، وذلك لعدة أسباب من بينها تحقيق النظافة والراحة النفسية، حيث إن ترك بعض هذه السنن يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالأمراض.
- ويتمثل الحرص على قص الأظافر في عدم مشابهة الحيوانات، وهذا يعتبر من الفطرة السليمة التي جعلها الله -سبحانه- لبني آدم.
- وفي حالة تطويل الأظافر، فإن الأوساخ والجراثيم تتجمع تحتها، ويؤدي ذلك إلى المظهر القبيح وعدم الراحة النفسية.
- لذلك، يجب الالتزام بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وقص الأظافر، وذلك للمحافظة على الصحة والنظافة الشخصية.
ما حكم تركيب المرأة للأظافر
عندما تناولت الشريعة الإسلامية موضوع زينة المرأة، راعت العديد من الجوانب الرئيسية، ومن أهمها أن يكون استخدام المواد في تلك الزينة آمنًا بحيث لا يسبب أي ضرر على المرأة ولا يؤدي إلى الإصابة بالأمراض في المستقبل.
ويجب أن لا تكون الزينة ظاهرة للأجانب من الرجال، وأن تكون وفقًا لما أباحته الشريعة الإسلامية من إظهار الزينة.
أما فيم يتعلق بتركيب الأظافر، فإن حكم تركيبها يختلف وفقًا لقصد الشخص من تركيبها. فإذا كان الهدف هو الزينة والتجميل فحكم تركيب الأظافر يعتمد على الطريقة المستخدمة في التركيب، ومدى توافر شروط الأمان وعدم التأثير على صحة المرأة.
أما إذا كان الهدف هو تغطية أو إخفاء أظافر غير مرغوب فيها أو تصحيح شكل الأظافر بسبب مشاكل في النمو، فيكون حكم تركيب الأظافر جائزًا.
حكم تركيب المرأة للأظافر للضرورة العلاجية
إذا كانت الأسباب وراء تركيب الأظافر ووضعها تعود إلى ضرورة ملحة، كما في حالة قلع بعض الأظافر بسبب مرض أو إصابة تؤدي إلى تشويهها، أو نقص الكالسيوم أو الحوادث التي تغير شكلها، مثل الحروق، والتي تتطلب زراعة أظفر أو أظافر صناعية، فلا حرج في ذلك،
لأن الغرض الأساسي هو العلاج والتداوي، وهذا أمر ضروري. وقد روى الإمام أبو داود والترمذي عن عرفجة بن أسعد -رضي الله عنه- قال: “أُصِيبَ أنفِي يومَ الكِلابِ في الجاهليّةِ، فاتخذتُ أنفاً من ورِقِ فأنتنَ عليّ، فأمرنِي رسولُ اللهِ -صلّى الله عليه وسلّم- أن أتّخذ أنفاً من ذهبٍ“.
ومع ذلك، يجب على المرء عدم تركيب أظافر صناعية طويلة أو كبيرة بحيث تغطي مقدمة الأصابع التي لم تغطيها الأظافر الطبيعية، لأن ذلك يمنع وصول الماء إلى الجلد ويجعل الوضوء غير صحيح، وإذا كان بإمكان الشخص إزالتها دون ضرر أو مشقة زائدة فعليه أن يفعل ذلك حتى يتمكن من تنظيف جسمه بشكل صحيح.
ويجب أن يتماشى شكل الأظافر وحجمها مع الخصائص الطبيعية للجسم، ويجب أن تكون مصنوعة من مادة طاهرة، ويجب على الشخص الحرص على نظافتها والحفاظ عليها بحالة جيدة كما هو الحال مع الأظافر الطبيعية.
حكم تركيب المرأة للأظافر للزينة
يوجد بعض العلماء الذين يرون أنّ تركيب الأظافر الصناعية لمجرد التزيّن والتغيير في خلق الله، يُحرم شرعاً، وهذا قد يُقارن بالوَشم والوَصل والتفلّج الذي حرّمته الشريعة الإسلامية لأنها تغيّر في خلق الله.
ومن جهة أخرى، يرون بعض العلماء أنّه لا يوجد دليل شرعي يمنع تركيب الأظافر مؤقتاً للزينة، ويعتبر الأصل في المسائل الإباحة ما لم يثبت التحريم، ولكن يجب على المرأة عدم إظهار هذه الزينة لغير المحارم، وإزالة الأظافر الصناعية عند الوضوء والغسل ليصل الماء إلى الأظافر الحقيقية وما حولها.
ومن الممكن أيضاً أن يكون تركيب الأظافر الصناعية مسموحاً به أمام غير الأجانب، مع الكراهة، إذا كانت ليست طويلة جداً مما يخالف سنن الفطرة التي دعا إليها النبي -صلى الله عليه وسلم- بتقصير الأظافر. وإذا كان في تركيب الأظافر الصناعية ضرر، فيصبح حكمها محرماً.
ويرجع المصدر في هذا القرار إلى قول الله- سبحانه وتعالى- في القرآن الكريم: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا (117) لَّعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) (سورة الأنبياء)