أهداف الدعوة
يعبث الله سبحانه وتعالى الرسل والأنبياء إلى الأمة لدعوتها إلى الإسلام وعبادة الله سبحانه وتعالى والإيمان به، فيقوم النبي بدعوة الأمة وهدايتها إلى الطريق الصحيح وتبسيط الدين والتحدث عن جزاء الله في الدنيا وفي الأخرى للمؤمنين، وتتعدد أهداف الدعوة إلى غايات عديدة والتي تتمثل في التالي:
دعوة غير المسلمين إلى الإسلام
يمكن دعوة غير المسلمين إلى الإسلام من خلال نشر الإسلام والدعوة إليه والتعريف به وبكل ما أنزله الله سبحانه وتعالى على المسلمين.
- مثلما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كان يدعوا أهله وأصحابه ثم قومه جميعًُا ثم قام بنشر الإسلام في كل مكان على الأرض ودعوة الناس إلى الإسلام والتوحيد بالله من خلال التحدث إلى الأمراء والملوك وأصحاب السلطات فقد قام النبي الكريم بإرسال رسائل إلى قيصر وكسرى وملك القبط وملوك عمان والبحرين والعديد من الملوك الأخرى.
- وتساعد دعوة غير المسلمين إلى الإسلام إلى محو كل المعتقدات الخاطئة التي نشرها أعداء الإسلام والتعريف بالمعتقدات الصحيحة التي يهدف إليها الإسلام.
- بالإضافة إلى الكشف عن محاسن الإسلام، وأن انتشاره في العالم سيساعد على التقدم والارتقاء بتوفيق الله سبحانه وتعالى ونشر الحب والمحبة، والهداية إلى الطريق الصحيح.
دعوة المسلمين إلى الخير
وهي من خلال دعوة المسلمين بعضهم إلى بعض من للعودة إلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الزمن الذي كانت فيه مبادئ الإسلام والقيم مزدهرة.
- ويقوم المسلمين بالدعوة إلى الخير وتصحيح كل الخرافات التي لا تمت للإسلام بأي صلة، والابتعاد عن التحريف والبدع والخرافات التي تظهر، ويساعد المسلمين بعضهم البعض على التمسك بالدين وعدم الإلحاق بتلك البدع التي تظهر.
- فقد ظهرت العديد من البدع والخرافات غير الصحيحة، وقد سار على ذلك الطريق العديد من الأشخاص ويجب دعوة المسلمين للابتعاد عن تلك الطرق الضالة ومن تلك الخرافات والبدع:
- ما يسمى بضرب الودع ، والطيرة ، والعيافة.
- الطرق ، وزجر الطير ، وقراءة الكف ، وفتح الكتاب ، والمصحف.
- وكتابة الأحجبة والتمائم ، وما يسمونه تحويطات ، والإخبار بالغيب.
- وادعاء رفع الصلاة عن الإنسان إذا بلغ إلى قدر معين من الإيمان.
- وقد نبه رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم عن ظهور تلك البدع والخرافات وعلى المؤمنين اجتنابها والابتعاد عنها فقال صلى الله عليه وسلم “إن العيافة، والطرق، والطيرة من الجبت”.
- وقول ابن مسعود – رضي الله عنه – : أن النبي – صلى الله عليه وسلم – نهى عن ثمن الكلب ، ومهر البغي ، وحلوان الكاهن “.
- وقوله صلى الله عليه وسلم “من آتى عرافـًا أو كاهنـًا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يومـًا”.
- ويقول الله سبحانه وتعالى: “فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون َ”.
- وقال الله سبحانه وتعالى أن الإنسان البعيد عن الإيمان وطاعة الله سبحانه وتعالى فإن خاسر في الدنيا وفي الآخرة، وقال سبحانه وتعالى في القرآن الكريم “وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ”.
تعريف الناس بالله سبحانه وتعالى
يقوم الدعاة والشيوخ والأئمة المسلمين بالتحدث مع كل الناس عن الله سبحانه وتعالى فهو الخالق لكل شئ هو من خلق الكون كله بكل ما فيه، كما كان يفعل الأنبياء والرسل.
- فقال الله سبحانه وتعالى “وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ”.
- ويجب على كل البشر أن يعرفوا أن الله هو من خلق الإنسان والحيوان وكل الكائنات الحية التي تعيش على الأرض.
- ويساعد أولئك الدعاة والأئمة على أن يدرك العبد حقه تجاه ربه من العبادة والطاعة والالتزام بكل أوامر الله سبحانه وتعالى والابتعاد عن كل ما نهى عنه الله.
- وتعريف الناس بما ينتظرهم من جزاء وجنات مقابل الطاعة كما قال الله سبحانه وتعالى “وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ”.
- والتعريف بالعقاب الذي أعده الله للكافرين والظالمين فقال سبحانه وتعالى في القرآن الكريم “وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ”.
- وتعريف الناس بأوامر الله الشرعية التي أنزلها الله عز وجل على الرسل، وتضم كل الأوامر الشرعية في الدنيا والأخرة، وقال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم “اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ”.
تحقيق التعارف بين الشعوب والقبائل المختلفة
تساعد الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بتوحيد البلاد والقبائل من خلال اشتراكهم في دين واحد ورب واحد ومعتقدات واحدة.
- كما حث الإسلام على التعاون والتعايش برحمة وحب وإحسان إلى الآخرين، وعند إطاعة كل الشعوب لأوامر الله سبحانه وتعالى التي أنزلها على الرسل سيساعد ذلك على العيش في سلام بعيدًا عن كل الصراعات.
- ويؤدي ذلك إلى نشر الحب والمحبة بين الناس ويعم السلام على كل مكان في الأرض، وتزول كل الأسباب التي تؤدي إلى التفرقة أو الخلافات.
ما هي مراحل الدعوة النبوية
مرت مرحلة دعوة النبي للمسلمين بمرحلتين مرحلة الدعوة السرية ومرحلة الدعوة الجهرية، واجه فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم العديد من التحديات والصعاب لنشر الإسلام ودعوة البشر إلى دين الحق وعبادة الله الواحد والبعد عن عبادة الأصنام.
الدعوة السرية
هي أهم مراحل الدعوة النبوية والتي استمرت ثلاث سنوات، وهي بداية نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يتعبد في غار حراء في مكة المكرمة.
- وهناك نزل سيدنا جبريل على الرسول صلى الله عليه، ومعه أيات من سورة العلق لتعريف الرسول بالله سبحانه وتعالى وأنه هو من خلق الكون، وفي تلك اللحظة قد علم الرسول صلى الله عليه وسلم أنه مكلف بنشر رسالة التوحيد بين البشر.
- أمر الله سبحانه وتعالى محمد صلى الله عليه وسلم بنشر الدعوة بعد نزول جبريل بستة أشهر، وبدأ الرسول بدعوة أهل بيته، ثمّ الأقربين فالأقربين، ووصل عدد المصدقين لكلام الرسول والمؤمنين بالله سبحانه وتعالى أربعين منهم: خديجة بنت خويلد، وزيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، وأبو بكر الصدّيق، وغيرهم الكثير من أهل النبي وأصدقاءه المقربين.
- وكان مقر المسلمين في تلك المرحلة في دار الأرقم، حيث كان الرسول يجتمع بأصحابه المسلمين في دار الأرقم بعيدًا عن أعين الكفار لتعليم الدين والتعريف بأوامر الله سبحانه وتعالى وما نهى عنه.
- ولما علمت قريش بأمر المسلمين ودعوة النبي صلى الله عليه بدأت قريش في أذية المسلمين وتوجه النبي بالمسلمين إلى دار الأرقم الواقعة على جبل الصفا.
- وتعامل الرسول صلى الله عليهم وسلم مع الدعوة للإسلام بتأني وعدم استعجال فقد كان على علم كافي بكيفية دعوة الناس إلى دين الحق والسير بمبدأ التدرج في الدعوة وسار المسلمون من بعده على نفس المبدأ ونشر الدعوة بنفس طريقة النبي صلى الله عليه وسلم.
الدعوة الجهرية
بدأت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم بشكل جهري لكل القوم بعد انتهاء مرحلة الدعوة السرية، وذلك عند نزول الأمر من الله سبحانه وتعالى على رسول الله.
- فقال سبحانه وتعالى “وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ”، فبدأ الرسول في نشر الدعوة لقومه وتصدوا له ورفضوا الإيمان بالله سبحانه وتعالى وكذبوا النبي وعارضوه.
- وتعرض الرسول والمسلمين إلى أذية قريش، ودافع المسلمين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاموه من أذية قريش فكانوا يريدون قتله ودافع عنه أبو بكر الصديق قائلًا لقريش “أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟”.
- وتعرض النبي للإيذاء من عمه أي لهب وزوجته فأنزل الله سبحانه وتعالى سورة المسد فقال سبحانه وتعالى “تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وتب”.
- وتعرض الصحابة إلى أشد أنواع التعذيب، وهاجر المسلمين إلى المدينة المنورة تاركين ديارهم وأموالهم وأبنائهم لنصر الإسلام وحمايته.
- وبدأ الرسول والصحابة في الفتوحات والانتصارات ونشر الإسلام في كل بقع الأرض كما أمرهم الله سبحانه وتعالى.
أسئلة شائعة
ما أهم أهداف الدعوة إلى الله؟
نشر الإسلام بين شعوب الأرض، تعريف الناس بالله سبحانه وتعالى،دعوة المسلمين إلى الخير.