الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

صحابي ذكر اسمه صريحا في القران

بواسطة: نشر في: 6 نوفمبر، 2021
mosoah
صحابي ذكر اسمه صريحا في القران

انتشر عنوان صحابي ذكر اسمه صريحا في القران في عدد كبير من محركات البحث، حيث أن القرآن الكريم ذكر العديد من أسماء الرسل والأنبياء، ولكن ذكر اسم صحابي واحد فقط بشكل صريح في القرآن لهذا السبب تسائل البعض عن ماهيه هذا الصحابي.

ولهذا السبب عزيزي القارئ نقدم لك في مقالنا هذا عبر موقع موسوعة إجابة ذلك السؤال المطروح بالإضافة إلي كافة المعلومات التي تتعلق بهذا الصحابي من نشأته وإسلامه وأهم أعمالة ووفاته.

صحابي ذكر اسمه صريحا في القران

ضم القرآن الكريم عدد كبير من الأسماء كمثل أسماء الأنبياء والرسل المختلفة، ولكن ذكر تواجد أسم صحابي واحد فقط بشكل صريح.

  • وذلك الصحابي الجليل هو زيد بن حارثة، وذكر اسمه في آية رقم 37 من سورة الأحزاب حيث قال الله تعالي: ” وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولً “.
  • وكان الله سبحانه وتعالي يريد بذكر أسم زيد في القرآن هدف معين.

زيد بن حارثة

زيد بن حارثة من أشهر الصحابة الذين شهدوا عصر الرسول صلي الله عليه وسلم، كما أن له العديد من المواقف التي ذكرت في الإسلام.
  • هو الصحابي زيد بن حارثة شراحيل الكلبي، من قبيلة بني كلب التابعة لقبيلة بني قضاعة.
  • ولد قبل الهجرة بحوالي 47 عام.
  • وقع في الأسر وعمرة ثمانية أعوام، وعُرِض للبيع في سوق حباشة القريب من مكة.
  • وتم شراءه بواسطة حكيم بن حزام من أجل إعطاؤه للسيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.

لقب زيد بن حارثة

  • لقب بأبي أسامة وحبُّ النبي وذلك من شدة حب محمد صلي الله عليه وسلم له.
  • حيث أنه بعد أن اشترته السيدة خديجة قامت بإعطائه لمحمد وبعدها قد تبناه، وكان ذلك قبل ظهور الإسلام.
  • بعدها قام النبي بالطواف في جميع أركان البلد يخبر الجميع بأن زيد أصبح ابنه وأنه سوف يرثه من بعده.

تبني الرسول لزيد بن حارثة

  • انتشر خبر تبني الرسول لزيد بن حارثة في كافة الأرجاء إلي أن وصل إلي الكلبيون وسرعان ما ذهبوا لإخبار والد زيد بهذا الأمر.
  • فقام بسؤالهم عن أوصافه، فقاموا بوصفه وبالفعل تأكد من أنه ابنه.
  • فقام باصطحاب أخو زيد كعب بن شراحيل وذهبوا مسرعين إلي مكة وتوجهوا إلي بيت رسول الله، وتحدثوا مع الرسول وأخبروه أنهم يريدوه.
  • فقال لهم رسول الله أنه سوف يخير زيد، فإن اختاره فسيظل عنده، وإن أختارهم سيرحل معهم.
  • وبالفعل قام الرسول بتخيير زيد إما في البقاء وإما في الرحيل، فأختار زيد أن يبقي مع الرسول، فقال له أباه هل يفضل العبودية عند محمد بدلاً من أن يكون حراً مع أهله.
  • فقال لهم زيد نعم، فهو يفضل أن يبقي مع محمد لما رآه منه من حسن معاملة، فلما رأي الرسول ما قاله زيد خرج إلي الناس وظل يشهدهم أن زيد أبن محمد.
  • ومنذ ذلك الوقت أصبح زيد ينادي بأسم زيد بن محمد.

إسلام زيد بن حارثة

  • كان زيد أول من أسلم من الموالي، فعندما نزل الإسلام علي الرسول صلي الله عليه وسلم وبدأ بالدعوة إليه سارع زيد في اعتناق الاسلام
  • فهو يعد من أوائل الناس التي دخلت الإسلام، فدخل بعد السيدة خديجة بنت خويلد، وعلي بن طالب، وكان عمره حينها حوالي 30 عام.
  • وبعد إسلامه أمره الرسول أن يقوم بالهجرة إلي يثرب، وهناك نزل ضيفاً عند شخص يعرف بأسم كلثوم بن الهدم.

زيد في القرآن

  • وعندما جاء الإسلام قام بتحريم تبني الرسول صلي الله عليه وسلم لزيد بن حارثة، ونزلت بعض الآيات لتوضح ذلك.
  • حيث قال الله تعالي في آية رقم 5 من سورة الأحزاب: ” ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا “.
  • وبعدها رجع زيد ينادي بأسمه زيد بن حارثة بدلاً من زيد بن محمد، حيث قام الله تعالي بتحريم التبني ككل في الإسلام.
  • ثم نزلت آية أخرى لتوضيح أن الرسول محمد ليس أب لأحد، وذلك في قوله تعالي في آية رقم 40 من سورة الأحزاب: ” مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا “.
  • وكان ذلك لعدم توريث أحد الإسلام لأن محمد و خاتم الأنبياء والمرسلين.

صفات زيد بن حارثة

عُرِف عن زيد بن حارثة أتصافه بالعديد من الصفات والخصال الحميدة التي تميز بها دوناً عن غيره.
  • تتمثل تلك الصفات في:
  • إخلاصه الشديد وذلك تبين عندما رفض الرجوع مع والده، وأراد البقاء مع الشخص الذي رباه ورعاه وهو الرسول صلي الله عليه وسلم.
  • عُرف أنه قوي الإيمان، وقوي العقيدة.
  • عرف بأنه حبّ الرسول.
  • أمتاز بأن شأنه عظيم، ودلّ علي ذلك ذكر أسمه في القرآن الكريم، حيث أنه سوف يُتلى ويُذكر أسمه إلي يوم البعث والحساب.
  • قام بالجهاد في سبيل الله والتضحية من أجل نصره الدين الإسلامي.

زواج زيد بن حارثة

تزوج زيد بن حارثة مرتين، أول مرة قام الرسول صلي الله عليه وسلم بتزويجه من ابنة عمه زينب بنت جحش، ومن ثم طلقها وتزوج من حاضنة الرسول السيدة بركة الحبشية.

  • فكانت زينب بنت جحش من أعظم النساء الذين كانوا موجودين في عهد النبي صلي الله  عليه وسلم، فلقد كانت إحدى أمهات المؤمنين.
  • كما أن أخوها كان عبد الله بن جحش، دخلت في الإسلام وقامت بالهجرة إلي المدينة المنورة.
  • عُرف عنها أيضاً أنها شاركت في عدد من الغزوات مثل: غزوة خيبر، وغزوة الطائف.
  • تزوجها زيد بن حارثة وبعدها طلقها وقام الرسول صلي الله عليه وسلم بالزواج منها لهدف معين أمره الله به، وتوفت في عام 20 هـ وكان عمرها حينها حوالي 53 عام.
  • وبعد أن قام زيد بن حارثة بتطليقها تزوج من السيدة بركة الحبشية.
  • فكانت بركة الحبشية حاضنة الرسول صلي الله عليه وسلم، قامت بتربيته ورعايته، فلقد كانت مولاة لعبد الله بن عبد المطلب، وبعد أن توفي وقامت السيدة أمنة بنت وهب بولادة الرسول اتخذتها مربية له.
  • لذلك ورثها الرسول عن أمه ولكنه أعتقها عندما تزوج من السيدة خديجة.
  • قامت بركة الحبشية بالإسلام عندما بدأت الدعوة، حيث أسلمت بعد علي بن أبي طالب وزيد بن حارثة، وخديجة بنت خويلد.
  • وعندما هاجرت مع المسلمين إلي الحبشة قام الرسول بتزويجها إلي زيد بن حارثة، ومن ثم هاجرت إلي المدينة المنورة.
  • شاركت في العديد من الغزوات مثل: غزوة حنين، وغزوة خيبر، كما أنها دافعت عن الرسول في عدد كبير من المواقف.
  • وقيل أنها قام بروي عدد من الأحاديث عن الرسول صلي الله عليه وسلم.
  • قامت بإنجاب ولد لزيد سُمي بـ أسامة بن زيد.

أهم أعمال زيد بن حارثة

  • كان أول من أسلم من العبيد.
  • شهد العديد من الغزوات وشارك فيها، ومن أهم تلك الغزوات:
  • غزوة أحد.
  • غزوة بدر.
  • غزوة الخندق.
  • غزوة خيبر.
  • صلح الحديبية.
  • غزوة مؤتة، كما أنه حمل راية المسلمين في تلك الغزوة.
  • عُين علي المدينة المنورة من قبل الرسول صلي الله عليه وسلم عندما قام بالخروج إلي مدينة المريسيع.
  • بعد الهجرة قام الرسول بالإيخاء ما بين زيد بن حارثة وحمزة بن عبد المطلب.

حب النبي لزيد بن حارثة

كان الرسول يحب زيد بن حارثه حباً شديداً واستدل علي ذلك بالعديد من الأمور والأشياء.

  • حيث قام الرسول بتبني زيد وأعطاه أسمه لينادي بـ زيد بن محمد، إلى أن جاء الإسلام وحرم ذلك الأمر.
  • كما أنه كان يوجد حديث يدل علي حب النبي لزيد، روي عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ” بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْثًا، وأَمَّرَ عليهم أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، فَطُعِنَ في إمَارَتِهِ، وقالَ: إنْ تَطْعَنُوا في إمَارَتِهِ، فقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ في إمَارَةِ أبِيهِ مِن قَبْلِهِ، وايْمُ اللَّهِ إنْ كانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمْرَةِ، وإنْ كانَ لَمِنْ أحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ، وإنَّ هذا لَمِنْ أحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ بَعْدَهُ “.

استشهاد زيد بن حارثة

قام الرسول بتجهيز وإعداد جيش المسلمين من أجل غزوة مؤتة لقتال الروم، وكان عددهم حينها قليل فكانوا حوالي ثلاثة آلاف مقاتل.

  • وعيين الرسول ثلاثة أمراء كان أولهم زيد بن حارثة، فإن قتل فيتولى بعده جعفر بن أبي طالب، فإن قتل فيتولى عبد الله بن رواحة.
  • وأنطلق الجيش من أجل الجهاد ولكنهم فوجئوا بأعداد جيش الروم.
  • ودارت المعركة وسار زيد بن حارثة وهو يحمل راية الجيش، ولكن أنقض عليه أعداد الروم برماح كثيرة إلي أن مات شهيداً.
  • وكان ذلك في شهر جمادي في عام 8 هـ، وكان يبلغ زيد من العمر حينها خمس وخمسين عام.
  • وحزن الرسول حزناً شديداً لوفاته.

شهد الإسلام العديد من الشخصيات الإسلامية البارزة التي استمر أثرها وذكرها حتي الآن، ومن هذه الشخصيات العديد من الرسل والصحابة والتابعين، لذلك تسائل البعض عن زيد بن حارثة حيث أنه يعد صحابي ذكر اسمه صريحا في القران ولهذا السبب قدمنا لك كل ما يخصه في مقالنا هذا من أجل إفادتك عزيزي القارئ.

المراجع

1

2

3