الدين و الروحانيات

من هم الرويبضة إسلام ويب

⏱ 1 دقيقة قراءة
من هم الرويبضة إسلام ويب

من هم الرويبضة إسلام ويب

حينما سأل صحابة رسول الله عن ماهية الرويبضة ومن يكونوا، فقد قال بأنه الرجل التافه المتكلم في أمر العامة، والتافه هنا تعني الحقير والرذيل، خصوصا وأن الرويبضة هي تصغير لكلمة رابضة، والتي تعني العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وأقلع عن طلبها.

  • أما بالنسبة لنص حديث رسول الله صل الله عليه وسلم، فقد روي أنس بن مالك وأبو هريرة رضي الله عنهما وأرضاهما عن رسول الله قائلين.
    • ” سيأتِي على الناسِ سنواتٌ خدّاعاتٌ؛ يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكذَّبُ فيها الصادِقُ، ويُؤتَمَنُ فيها الخائِنُ، ويخَوَّنُ فيها الأمينُ، وينطِقُ فيها الرُّويْبِضَةُ . قِيلَ : وما الرُّويْبِضةُ ؟ قال : الرجُلُ التّافِهُ يتَكلَّمُ في أمرِ العامةِ “.
  • بالإضافة إلى ما ذكره بن منظور حول تفسير حديث رسول الله موضحا بأن الرويبضة هو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور قعد عن طلبها، وأغلب الظن هو ما قيل حول أنه التافه من الناس لربوضه في بيته، علاوة عن ضعف انبعاثه في المواضع الجسمية.

شرح حديث الرجل التَّافِهُ يتكلم في أمر العامة

الرويبضة وفقا لما أورده لنا رسول الله حينما سأله صحابته الكرام حول معناها بأنه الرجل التافه المتحدث في أمور العامة .

  • نص حديث رسول الله هو ” سيأتِي على الناسِ سنواتٌ خدّاعاتٌ؛ يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكذَّبُ فيها الصادِقُ، ويُؤتَمَنُ فيها الخائِنُ، ويخَوَّنُ فيها الأمينُ، وينطِقُ فيها الرُّويْبِضَةُ . قِيلَ : وما الرُّويْبِضةُ ؟ قال : الرجُلُ التّافِهُ يتَكلَّمُ في أمرِ العامةِ “.
  • أعلمنا رسول الله صل الله عليه وسلم بأن الدنيا هي مسكن الابتلاءات والمحن والصعاب والفتن، إلا أنه علي الرغم من ذلك إلا أن رسول الله صل الله عليه وسلم قد أورد لنا كيفية النجاح في هذا الاختبار وكيفية النجاة من هذه الدنيا الفانية.
  • خصوصا وأن رسول الله صل الله عليه وسلم قد أشار في حديثه الشريف وفقا لما أورده لنا أبو هريرة رضي الله عنه إلى أنه سيأتي علي أمة محمد صل الله عليه وسلم سنين خداعة، وهذا لما سيكون بها من زيف وتكذيب للحقائق، حيث أن الحق سينقلب باطل والباطل إلى حق، ويجدر علي المرء المسلم ألا يقع في هذه الفخ.
  • خصاصا وأن في هذا الزمن أصبح يصدق الكاذب ويكذب الصادق، حتي أن الخائن هو من صار يؤتمن، بينما الأمين هو من يتم تخوينه، وهذه التقلبات وتحول مسار مجريات الأمور من خدع الدنيا، فيصبح الكذب والخيانة صفتان لا شائب فيهما مثل الأمانة والصدق صفات منتشرة لا ضرر فيها ويتقبلها الناس، بينما الصدق والأمانة يعدان أشبه بالرفاهية.
  • مما يؤول إلى جعل الأمين والصادق أغراب في هذا الزمان، بل أن المجتمع يعتبرهما شذوذا عنه، وأنواع غريبة ومختلفة عن باقي المجتمع، ومن ثم قد أوضح حبيبنا المصطفي صلوات ربي وسلامه عليه بأن من سيتحدث في أمور العامة والمجتمع ومن سيؤخذ بكلمته هم الرويبضة ولعل هذا هو ما يحدث الآن في الآونة الأخيرة من عصرنا الحالي.
  • وحينما قد سُئل رسول الله صل الله عليه وسلم عن الرويبضة ومن يكونوا، فقد قال بأنهم الأُناس التافهين، والتافه هو الرذيل والحثير، والعاجز عن الربض عن المعالي كما أنه قد قعد عن طلبها، والجدير بالذكر هو أنه في حديث رسول الله صل الله عليه وسلم أحد علوم النبوة، وهذا نظرا لكون أنه قد ذكر فساد العامل الديني لدي الناس، وأن سلوكياتهم ستتغير من أمانة وصدق، وهذا هو الحاصل الآن.

مقالات ذات صلة