الدين و الروحانيات

ما هي مناسك العمرة ؟

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما هي مناسك العمرة ؟

تعرف بالتفصيل على مناسك العمرة وشروط صحتها ،و العمرة هي زيارة إلى بيت الله الحرام في أي وقت من أيام السنة، وتعتبر العمرة من السنن المؤكدة، وقد بين رسول الله لنا مناسكها وأحكامها بشكل تفصيلي، ويبلغ عدد العمرات التي اعتمرها رسول الله بعد هجرته إلى المدينة المنورة أربع عمرات، بينما هناك اختلاف في حكمها بين العلماء فالبعض قال أنها واجبة وبعض أخر قال أنها غير واجبة على المكي وواجبة على غير المكي، إلا أنه من الأرجح أنها تكون واجبة على غير المكي وعلى المكي، إلا أن وجوب العمرة أصغر من وجوب الحج، وذلك لأن الحج من الفرائض التي فرضها الله على من يستطيع إليه سبيلاً، واليوم بمقالنا سوف نتعلم سوياً مناسكها بالتفصيل، داعين المولى أن يرزقنا عمرة قريبة وراحة في بيته المبارك.

مناسك العمرة :

ما هو حكم مناسك العمرة ؟

تعتبر العمرة من السنن الواجبة على كل إنسان مسلم عاقل بالغ مرة واحدة بعمره، إلا أنه يستحب تكرارها كلما تمكن من ذلك، والعمرة مستحبة بجميع أوقات السنة، إلا أنه هناك أوقات يكون فيها الثواب أعظم وهو أشهر الحج، وكذلك من أشهر أوقات العمرة هو شهر رمضان حيث أن العمرة في مقام حجة، ويستحب للمرأ أن يُكرر العمرة ويتابعها من وقت لأخر.

شروط لابد من توافرها في المعتمرين :

  • أن يكون المعتمر مسلماً، حيث أن العمرة لا تُحسب لمن هو على غير دين الإسلام.
  • أن يكون المعتمر عاقلاً، فالعمرة غير جائزة للشخص المجنون أو الشخص الذي يعاني من مرض نفسي قد يؤثر على عقله بصورة أو بأخرى.
  • على المعتمر أن يكون إنسان بالغ، فكما هو حال العديد من الأعمال في الإسلام من تشريعات وسنن تتطلب من الفرد أن يؤديها بعد البلوغ، حيث أن الإنسان لا يُحاسب عليها الإنسان إلا بعد بلوغه.
  • أن يكون المعتمر باستطاعته أن يؤدي العمرة، فالعمرة لا تُقبل من الشخص الذي يستدين المال من أجل أدائها، بل يجب أن يقوم بها الإنسان من حر ماله، ومن الممكن أن تكون العمرة من مال الزوج الذي يقوم بإعطائه لزوجته ويمكن أن تكون من مال الأب الذي يهب ماله لابنته غير المتزوجة.

مناسك العمرة بالتفصيل :

خطوات الإحرام:

  • بعدما يصل المعتمر إلى الميقات، يستحب أن يقوم بالاغتسال والنظافة وكذلك المرأة ولو كانت في حال كانت نفساء أو حائض، إلا أنها لا يجب عليها الطواف في البيت حتى تغتسل وتطهر، والرجل يتطيب في جسده دون أن يُطيب ملابس الإحرام، وفي حال عدم تيسر الاغتسال في الميقات فليس هناك حرج أن يقوم المعتمر بالاغتسال حال وصوله لمكة قبل الطواف.
  • أن يقوم المعتمر الرجل من التجرد من كافة الملابس المخيطة ويرتدي إزار ورداء، ويستحب له أن يكون لون ملابس الإحرام أبيض وأن يكون الملابس نظيفة، بينما المرأة فيمكنها أن تحرم بملابسها العادية شرط ألا يكون فيها شهرة أو زينة.
  • أن يعقد المعتمر النية كي يدخل في مناسك العمرة بقلبه ويردد بلسانه “لبيك عمرة” أو يقول “اللهم لبيك عمرة” ،وفي حال خوف المحرم من عدم إكمال أدائه للنسك بسبب الخوف من العدو أو بسبب مرضه فإنه شُرع له أن يشترط عند الإحرام فيقول بلسانه “حبسني حابس فمحلي حيث حبستني”، ويكثر من التلبية هذه لحين يصل للكعبة، بينما المرأة فعليها ألا ترفع صوتها ويستحب للمعتمر أن يقوم بالدعاء والصلاة على النبي، بين انتهائه من كل تلبية، وأن يقوم بتجديد النية عند كل نزول وركوب وصلاة.
  • الطواف
  • ويشترط في الطواف أن يكون المعتمر على طهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، وذلك لكون الطواف مثل الصلاة إلا أنه مباح فيه الكلام.
  • بعدما يصل المعتمر لبيت الله الحرام فإنه يقدم برجله اليمنى أثناء الدخول قائلاً

 “بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي أبواب رحمتك”.

  • بعدما يصل المعتمر لبيت الله يقطع التلبية ويقصد الحجر الأسود فيستقبله ويستلمه بيمنه وإن تيسر له أن يقبله فليفعل شرط ألا يؤذي الناس بالمزاحمة، ويقول المعتمر عند الاستلام بسم الله والله أكبر، وفي حال إن شق على المعتمر أن يتسلم الحجر الأسود بيديه وأن يقبله يمكنه أن يتسلمه بعصا أو يشير إليه قائلا الله أكبر.
  • على المعتمر أن يجعل البيت على يساره ثم يطوف به سبعة أشواط، وفي حال إن حاذى المعتمر للركن اليماني وكان عليه يمينه فيقول المعتمر بسم الله والله أكبر، وفي حال إن شق عليه أن يستلم الركب اليماني فيمكن للمعتمر تركه والمضي في الطواف دون أن يكبر أو يشير إليه، بينما الحجر الأسود كلما كان المعتمر بمحاذاته وجب عليه أن سيتمه ويقبله أو يشير إليه ويكبر
  • من الأفضل أثناء الطواف الإسراع في المشي مع مراعاته تقارب الخطى بالأشواط الثلاثة الأولى ويستحب أن يكثر المعتمر من الدعاء والذكر بما تيسر بكل الأشواط، وليس هناك دعاء أو ذكر مخصوص في الدعاء بل يدعو المعتمر ويذكر ما تيسر له من أدعية أذكاء.

الصلاة عند مقام إبراهيم :

يصلي المعتمر ركعتين خلف مقام إبراهيم لو تيسر ذلك له، في حال إن لم يتمكن يمكنه الصلاة في أي موضع بالمسجد، بحيث يقرأ سورة الفاتحة وسورة الكافرون بأول ركعة، ويقرأ سورة الإخلاص بثاني ركعة، وفي حال إن لم يقرأهم فلا بأس، ثم بعد أن يسلم من الركعتين يقصد المعتمر الحجر الأسود لو تيسر له، وبعدها ينتقل لزمزم كي يشرب ويرتوي.

السعي ما بين الصفا والمروة :

  • يخرج المعتمر إلى الصفا فيرقاه أو يقوم بالوقوف عنده، إلا أن الرقي أفضل لوتيسر ذلك، ثم يقرأ المعتمر “إن الصفا والمروة من شعائر الله” ويستحب له أن يقوم باستقبال القبلة ليكبر بحمد لله قائلا

” “لا إله إلا الله والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده”

  • ثم يدعو المعتمر رافعاً يديه ومكرراً لهذا الدعاء ثلاث مرات، وبعدها ينزل ويمشي للمروة حتى يصل للعلم الأول فيسرع في مشيته حتى وصوله للعلم الثاني، بينما المرأة فلم يُشرع لها أن تقوم بالإسراع.
  • ثم بعد ذلك يرقى المعتمر إلى المروة أو يقف عندها، ويفعل ويقول مثلما فعل عند الصفا، وبعدها ينزل فيمشي بموضع مشية مع الإسراع في موضع حتى الوصول إلى الصفا، ويفعل هذا الأمر سبع أشواط وثماني وقفات، بحيث يكون ذهاباً شوط وإياباً شوط، فيكون أربع وقفات على الصفا وأربع وقفات على المروة، ولو سعى المعتمر وهو راكب فلا إثم ولا حرج عليه بخاصة عند الحاجة، وأكثر ما يستحب أثناء السعي أو ترديد الذكر والدعاء، ويستحب أن يكون المعتمر أن يكون طاهراً.

تحلل المعتمر من الإحرام :

  • بعد إكمال السعي يقوم الرجل بتقصير شعر رأسه أو حلق الرأس وهو الأفضل، بينما المرأة فتقوم بتجميع شعرها وتأخذ من شعرها مقدار أقل من أنملة، فإن قام المعتمر بفعل ما ذكرناه فبذلك تمت عمره، ويحل له أن يفعل كل شئ حرم عليه أثناء الإحرام.

مقالات ذات صلة