الدين و الروحانيات

ما هو حكم الحديث الموقوف

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما هو حكم الحديث الموقوف

ما هو حكم الحديث الموقوف

إن الحديث الموقوف هو ما الذي يتم روايته عن الصحابة – رضي الله عنهم-، حيث إنه يشمل أقوالهم وكذلك أفعالهم بالإضافة إلى ذلك فهو خاليًا من القرينة التي تدل على رفعه إلى النبي – صلى الله عليه وسلم-، ففيما يلي سوف نتحدث عن حكمه:

  • يُوصف الحديث الموقوف بالمتن أي أن الحديث دون إسناد، فمن هذا المنطلق أشار الفقهاء إلى أن حكمه يمكن أن يكون صحيحًا، أو حسنًا، أو ضعيفًا.
  • يعتمد حكم هذا الحديث على مدى توفر شروط وقواعد الحديث الصحيح فيه، حيث إن توفرت فهو صحيح، وإن لم تتوفر فيكون الحكم حسن أو ربما ضعيف.
  • بالنسبة لحُجة الأحاديث الموقوفة فلقد أشار بعض العلماء إلى أنه يمتلك حُجة في حالة عدم وجود أي قول آخر من أقوال الصحابة يعارضه.
  • فإن تعارض مع قول أي صحابي في هذه الحالة يتم النظر إلى الأدلة التي تعمل على جعل أحدهما مرجحًا بشكل أكثر من الآخر.

حكم العمل بالحديث الموقوف

لقد اختلف العلماء في تحديد حكم العمل بالحديث الموقوف، حيث إن بعضهم منع إدخاله مع الأحاديث الأخرى مبررين بذلك أن أقوال الصحابة لا مدخل لها مطلقًا في الحديث، وكان الحكم في النهاية وبعد اتفاقهم كالآتي:

  • الأصل هو عدم العمل به أو ربما وجوب هذا الأمر.
  • ففي حالة ثبوت الحديث فإنه يعمل على تقوية الحديث المرسل أي الحديث الضعيف، كما قد يساهم في توضيح المعنى الحقيقي للحديث المرفوع.
  • أما إن كان الحديث الموقوف يمتلك حكم الحديث المرفوع فهنا لا بد من العمل به، وذلك لوجود قرينة ترمز إلى رفعه لسيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم-.
  • ولخلاصة القول فالحديث الموقوف لا يعد بمثابة حجة ملزمة وضرورية مثل الكتاب والسنة، لأنه يدل على أقوال أو أفعال الصحابة، ويستنثى من الأمر ما كان منه يعامل كالمرفوع.

أنواع الحديث الموقوف

للحديث الموقوف على قول أو فعل أو صفة الصحابي نوعان، ففيما يلي سوف نذكرهما لكم:

  • النوع الأول: وهو ما يمتلك حكم الحديث المرفوع، حيث يعد في هذه الحالة من الأمور الغيبية أي أن راويه لا يستطيع الوصول إليه بالاجتهاد وكذلك:
    • لا يمكن تصور الصحابي أنه قام بقوله من قِبل نفسه.
    • فعن ابن مسعود قال “بين السماءِ الدنيا، والتي تليها خمسُمائةِ عامٍ، وبين كلِّ سماءٍ وسماءٍ خمسُمائةِ عامٍ، وبين السماءِ السابعةِ والكرسيِّ خمسُمائةِ عامٍ، وبين الكرسيِّ والماءِ خمسُمائةِ عامٍ، والعرشُ فوق الماءِ”.
    • إلى أن قال مرة أخرى “واللهُ فوق العرشِ، لا يخفى عليه شيءٌ من أعمالِكم”.
    • فالحديث له حكم المرفوع، وذلك لأنه يحمل في طياته ما يدل على الغيبيات.
  • النوع الثاني: وهو الذي يكون للرأي فيه أكثر من مجال، وذلك لأنه يعكس اجتهاد الصحابي، ومن الجدير بالذكر أن العلماء اختلفوا في تحديد حكم الاحتجاج في هذا النوع كالآتي:
    • القول الأول: يشير إلى أن الاحتجاج به غير صحيح، وذلك في حالة إن لم يوافق عليه الصحابة الآخرين، فمما لا شك فيه أن اجتهادات الصحابة يمكنها أن تكون صائبة أو خاطئة فهم غير معصومين مطلقًا من الخطأ.
    • القول الثاني: وقيل فيه إن الاحتجاج به صحيحًا، وذلك وفقًا على الأحكام.
    • القول الثالث: ولقد ذكر حُجية هذا الحديث إذا تعارض مع القياس.

الحديث المرفوع والموقوف

لقد ذكرنا سابقًا تعريف الحديث الموقوف، ففيما يلي سنعرف الحديث المرفوع لتوضيح الفرق بينهما:

  • إن الحديث المرفوع هو الذي تم إضافته إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- سواء من قول أو فعل أو صفة.
  • وقد يكون هذا الحديث أيضًا صحيحًا أو حسنًا وفي بعض الأحيان ضعيفًا ، حيث يعتمد الأمر على سنده بالإضافة إلى متنه.
  • من الجدير بالذكر أن الحديث الموقوف يمكنه أن يأخذ حكم الحديث المرفوع كما وضحنا إن دل على أقوال الرسول – صلى الله عليه وسلم-.

الحديث الموقوف والمرسل

وضع العلماء مصطلحات عديدة للأحاديث للحكم عليها، فبالإضافة إلى الحديث المرفوع والموقوف هناك نوعًا يعرف بالحديث المرسل ففيما يلي سوف نوضح معناه وعلاقته بالموقوف الذي روى فعل أو قول الصحابة:

  • الحديث المرسل هو الذي تم سقوط الصحابي من سنده، مثل قول سعيد بن المسيب وغيره من التابعين.
  • وكذلك هو الذي يأتي فيه كلمة قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ولكن يتم حذف اسم الصحابي الذي تم رواية الحديث عنه.
  • فهو صُنف ضمن الحديث الضعيف.
  • أما عن علاقته بالحديث الموقوف، فإن الحديث الموقوف في بعض الأحيان يساهم في تقويته.

مصادر الحديث الموقوف

تتجلى مصادر الحديث الموقوف في الآتي:

  • كتب المصنفات مثل:
    • مصنف عبد الرازق بن همام الصنعاني.
    • مصنف أبي بكر بن أبي شيبة.
  • كتب التفسير بواسطة المأثور:
    • تفسير الطبري، فلقد اعتنى بأقوال كل من الصحابة والتابعين.

أمثلة على أحاديث موقوفة

ورد في السنة النبوية بعضًا من الأحاديث الموقوفة، والتي تم نسبها إلى صحابة النبي – صلى الله عليه وسلم- ففيما يلي سوف نذكرها لكم:

  • لقد روى الإمام البخاري عن سيدنا علي بن أبي طالب – رضي الله عنه وذلك في الأدب المفرد أنه قال “أَحْبِب حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما”.
  • كذلك جاء في سنن الدامي وبالتحديد في باب الكراهية ما قاله ابن مسعود – رضي الله وهو” اتَّبِعوا ولا تبتدِعوا ، فقد كُفِيتُم”.
  • وورد في أحد الأحاديث الموقوفة عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنه- ما يصف أفعاله حيث قيل “أنه توضأ، ومسح على جبيرته”.

أقسام الحديث النبوي باعتبار قائله

ينقسم الحديث النبوي وفقًا لقائله إلى 4 أقسام ففيما يلي سوف نذكرهم لكم:

الحديث القدسي

كل ما تم نقله عن النبي محمد – صلى الله عليه وسلم- وأسنده إلى الله – عز وجل- يطلق عليه حديثًا قدسيًا، فعلى سبيل المثال إن قال الراوي في أول الحديث جملة قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فيما يقصه عن خالقه – سبحانه وتعالى-، ونحو ذلك.

الحديث المرفوع

يمكن تلخصيه بشكل أوضح في النقاط التالية:

  • ما تم إضافته من قول أو فعل أو صفة سواء كانت خَلقية أو خٌلقية إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم-.
  • ويدخل فيه أيضًا ما أُضيف عن الصحابي أو أي أحد من دونه، وذلك وفقًا لإسناده سواء كان متصلًا أو منقطعًا.
  • وهو يُقسم إلى المرفوع الصريح والمرفوع الحكمي كالآتي:
    • المرفوع الصريح: وهو القولي والفعلي والتقريري، وكذلك صفة وخلقي.
    • المرفوع الحكمي: ويقصد بأقوال الصحابة عن الأمر والنهي، أو عن الأفعال التي كانوا يقومون بها في عهد الرسول، أو الأشياء التي وصلوا لها بالعقل، أو توضيح سبب نزول أي شيء.

الحديث الموقوف

سبق وذكرنا تفاصيل الحديث الموقوف حيث إنه بصفة عامة هو ما تم إضافته من قول أو فعل إلى الصحابي وما تم التحقق مسبقًا من بيانه، مثل قول الراوي في الحديث قال سيدنا علي – رضي الله عنه-، وهكذا.

الحديث المقطوع

أما عن الحديث المقطوع فهو الذي تم إضافته إلى التابعي من قول أو فعل أو إضافته إلى ما من دونه، وأبرز الأمثلة عليه الأقوال التي نُسبت إلى الحسن والبصري، والزهري، والأئمة الآخرين.

مقالات ذات صلة