الدين و الروحانيات

ما الفرق بين الحمد والشكر

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما الفرق بين الحمد والشكر

ما الفرق بين الحمد والشكر

  • يظن الكثيرون أن الحمد والشكر لهما معنى واحد، ولكن هناك فروقًا جوهرية بين الكلمتين.
  • فقد قال أهل العلم، أن الحمد أعم وأشمل من الشكر، فالحمد يمكن أن يكون مقابل النعمة، أو دون مقابل، بينما الشكر فهو في مقابل النعمة فقط.
  • كما أن الإنسان عندما يحمد فهو يحمد بلسانه فقط، أما عندما يشكر فهو يشكر بلسانه وقلبه وجوارحه.
  • وقد قال عن ذلك ابن كثير رحمه الله: ” وهذا الذي ادعاه ابن جرير فيه نظر ؛ لأنه اشتهر عند كثير من العلماء من المتأخرين : أن الحمد هو الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة والمتعدية ، والشكر لا يكون إلا على المتعدية ، ويكون بالجنان واللسان والأركان”.
  • وهناك من العلماء من قالوا أنه ليس هناك فرقًا بين الحمد والشكر، فقد قال الطبري رحمه الله: “ومعنى (الْحَمْدُ لِلَّهِ ) : الشكر خالصًا لله جل ثناؤه، دون سائر ما يُعبد من دونه …. ” ، ثم قال رحمه الله بعد ذلك :” ولا تَمانُع [ أي : اختلاف ] بين أهل المعرفة بلغات العرب من الحُكْم لقول القائل : “الحمد لله شكرًا ” بالصحة ، فقد تبيّن – إذْ كان ذلك عند جميعهم صحيحًا – أنّ الحمد لله قد يُنطق به في موضع الشكر، وأن الشكر قد يوضع موضعَ الحمد ؛ لأن ذلك لو لم يكن كذلك ، لما جاز أن يُقال : ” الحمد لله شكرًا”.

الفرق بين الحمد والشكر الصف الخامس

هناك اختلاف بين العلماء في توضيح معاني الحمد والشكر ومدى وجود فروق بين الكلمتين، ففريق من العلماء قالوا أنهما كلمتان متباينتان لأن كل كلمة فيهن منفردة في معناها، وفريق آخر قال أنهما كلمتان مترادفتان، وذلك لإمكانية استخدام أي كلمة مكان الأخرى، وهناك فريق قال أن بين الكلمتين عموماً وخصوصاً، ويمكن تلخيص الفرق بين الحمد والشكر في النقاط التالية:

  • تُطلق كلمة الحمد للثناء على محمود بجميل بنعمه وأفعاله وصفاته، أما الشكر فهو أن يثني العبد على محمود بنعمة فقط، وبالتالي يكون الحمد أعم من الشكر، فليس كل حمد شكرًا، ولكن كل شكر هو حمد.
  • والفرق الثاني بين الكلمتين من حيث العموم والخصوص فهو يتمثل في أن الحمد هو أعم في الواقع عليه، حيث يقع الحمد على الصفات اللازمة والصفات المتعدية، فعندما نقول أن فلاناً حمد فلاناً آخر لأنه شجاع وكريم، فيكون الحمد قد وصف الشخص المحمود بصفات جميلة، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ”
    الحمد يكون بالقلب واللسان، وأما الشكر فهو أخص من حيث الوقوع؛ فالشكر لا يكون إلا مع الصفات المُتعدّية. يُقال: شكر فلاناً لكرمه، ولا يُقال: شكره لفروسيته وشجاعته،. فالشّكر يكون جزاءً على نعمة انتفع بها، بينما يأتي الحمد جزاءً كالشكر، ويأتي ابتداءً”
  • كلمة الحمد تعني أن العبد يثني على من مدحه بصفات سبقت إحسانه، أما الشكر فيعني ثناء الإنسان على من شكره بالإحسان الذي فعله، ولذلك قال علماء الإسلام أن الحمد أعم من الشكر.

تعريف الحمد والشكر

  • معنى الحمد هو أن يثني العبد بلسانه على جميل اختياري، كأن يقول حمدت فلاناً، أي أثنيت عليه لأنه فعل جميل باختياره، والحمد في اللغة العربية مشتق من حَمِد، وهناك الكثير من الألفاظ المُشتقة من لفظ الحمد مثل أحمد ومعناه أنه فعل ما يُحمد عليه، ومُحمد وهو الشخص ذو الصفات المحمودة الكثيرة، وحمّاد أي أنه يحمد الله كثيرًا.
  • أما الشكر فمعناه ظهور آثار النعم التي أنعم بها الله على عبده، فيكون للشكر 3 منازل، المنزلة الأولى هو شكر القلب والذي يتمثل في الإيمان، والمنزلة الثانية هو شكر اللسان، والذي يتمثل في الحديث عن النعمة وإظهارها والثناء على مَن مّن بها، والمنزلة الثالثة هو شكر العمل، والذي يتمثل في القيام بالطاعات والأعمال الصالحة.

الفرق بين الحمد والثناء

  • أما المقصود بالثناء، فهو أن يذكر الإنسان الصفات الجميلة والمميزات والأفعال الطيبة في إنسان آخر، فيُقال أن فلاناً يُثني على أخلاق فلان.
  • والثناء يجمع في معناه بين المدح والحمد والشكر.
  • وقد قال الصنعاني في نيل الأوطار: قوله: (حمدني وأثنى علي ومجدني) الحمد الثناء بجميل الفعال، والتمجيد الثناء بصفات الجلال، والثناء مشتمل على الأمرين، ولهذا جاء جوابا للرحمن لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية، حكى ذلك النووي عن العلماء”.

الحمد والشكر في القرآن

وُرد في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تتحدث عن الحمد والشكر وهي:

  • “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ” سورة البقرة.
  • “فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ” سورة البقرة.
  • “وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”، سورة النحل.
  • “وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ” سورة لقمان.
  • “مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا” سورة النساء.
  • “وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ” سورة الفرقان.
  • “فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ” سورة النحل.
  • “وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ” سورة الأنبياء.
  • “تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا” سورة الإسراء.
  • “فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى” سورة طه.
  • “فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ” سورة المؤمنون.
  • “وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ” سورة النمل.
  • “فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ” سورة الروم.
  • “إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا” سورة النصر.

المراجع

مقالات ذات صلة