كيف نسجد سجود التلاوة خارج الصلاة
سجود التلاوة هي السجدة التي تؤدى عند قراءة آية تتضمن رمز موضع السجدة في القرآن الكريم، حيث أنه أثناء تلاوة القرآن يؤدي القارئ سجود التلاوة عند وجود الرمز في نهاية الآية، ثم يستكمل تلاوة الآيات، ويتضمن القرآن الكريم 15 عشرة آية سجدة خلال الثلاثين جزء، وفيما يلي في موسوعة يمكنك التعرف على طريقة سجود التلاوة:
- يبدأ المسلم سجود التلاوة عبر التكبير أولاً قائلاً “الله أكبر”.
- يقوم ذلك بالسجود مباشرةً على أن يقول “سبحان ربي الأعلى”، و”سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي”
- ثم يدعو أثناء السجود قائلاً: “اللهم اكتب لي بها أجراً، وضع عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود”
- بعد أن ينتهي من السجود يقوم دون أن يكبر أو يسلم.
سجود التلاوة عند الحنفية
- أشار الحنفية إلى أن سجود التلاوة يتطلب عقد النية أولاً إذا كان في صلاة، ويسجد بعد تلاوة آية السجود إما كاملةً أو جزء منها.
- ثم يستكمل قراءة الآية ويركع في الصلاة.
سجود التلاوة عند الحنابلة
أشار الحنابلة إلى أن سجود التلاوة تشمل تكبيرتين، التكبيرة الأولى عند السجود والثانية عند الرفع من السجود، وذلك في حالة الصلاة أو خارجها.
كيفية سجود التلاوة عند الشافعية
- أشار الشافعية إلى أن سجود التلاوة يتطلب عقد النية أولاً، كما يتطلب التكبير أولاً ثم السجود ثم التكبير مرة أخرى عند الرفع.
- في حالة أن السجود أثناء الصلاة فيتم التسليم منها، أما في حالة أنه كان خارج الصلاة فإنه يقوم دون تسليم.
سجود التلاوة عند المالكية
- أشار المالكية إلى أن سجود التلاوة يبدأ بالتكبير مع رفع اليدين، ثم السجود والتكبير مرة أخرى عند الرفع منه.
- يتطلب سجود التلاوة عقد النية، ولكن لا يتضمن التسليم في الصلاة أو خارجها.
حكم سجود التلاوة
- أشار الفقهاء إلى أن سجود التلاوة سنة مؤكدة، فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال:”كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة، فيها السجدة فيسجد ونسجد، حتَّى ما يَجِدُ أحدنا موْضع جبهته”.
- أما عن حكم جمهور الفقهاء، فقد اتفق كل من المالكية والحنابلة والشافعية على أن سجود التلاوة سنة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:”إذا قرأ ابنُ آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويْلَهُ، وفي رواية أبي كُرَيْب: يا ويلي، أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فليَ النار. وفي رواية: فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ”.
- كما أنه من بين الأدلة الأخرى التي أوضحها جمهور الفقهاء على أن سجود التلاوة سنة قوله تعالى (وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ)، وما قاله ابن عمر رضي الله عنهما:”إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء”.
- أما عن الحفية فكان الحكم أن سجود التلاوة واجب، لأن بعض آيات السجود تتضمن أوامر السجود.
أسباب سجود التلاوة
هناك عدة أسباب وراء سجود التلاوة والتي تشمل ما يلي:
- سماع التلاوة لآية تتضمن سجدة سواء في الصلاة أو خارجها.
- تلاوة القرآن أثناء الصلاة أو خارجها.
- أثناء صلاة الجماعة وكانت سرية.
شروط سجود التلاوة
شروط سجود التلاوة للقارئ
- يشترط عقد النية.
- يجب أن يكون القارئ على دين الإسلام.
- يشترط أن يكون بالغًا وعاقلاً.
- يجب ألا تؤدي السجدة في وقت مكروه.
- يدب أن يكون مستقبلاً للقبلة.
- يجب أن يكون القارئ على طهارة.
- في حالة المرأة فيجب أن يكون الشعر مُغطى.
شروط سجود التلاوة للمستمع
- يجب أن يكون المستمع قاصدًا الاستماع.
- يشترط أن يكون القارئ صالح للإمامة في السجود.
- يشترط سجود القارئ.
آيات السجود المتفق عليها
هناك عدد من الآيات التي اتفق العلماء على أنه يسن السجود فيها وتشمل ما يلي:
- (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّـهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ).
- (وَلِلَّـهِ يَسجُدُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ طَوعًا وَكَرهًا وَظِلالُهُم بِالغُدُوِّ وَالآصالِ).
- (وَيَخِرّونَ لِلأَذقانِ يَبكونَ وَيَزيدُهُم خُشوعًا).
- (إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ).
- (إِنَّ الَّذينَ عِندَ رَبِّكَ لا يَستَكبِرونَ عَن عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحونَهُ وَلَهُ يَسجُدونَ).
- (وَلِلَّـهِ يَسجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرضِ مِن دابَّةٍ وَالمَلائِكَةُ وَهُم لا يَستَكبِرونَ).
- (أُولـئِكَ الَّذينَ أَنعَمَ اللَّـهُ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّن حَمَلنا مَعَ نوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبراهيمَ وَإِسرائيلَ وَمِمَّن هَدَينا وَاجتَبَينا إِذا تُتلى عَلَيهِم آياتُ الرَّحمـنِ خَرّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا).
- (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَـنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَـنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا)
- (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّـهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ *اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم)
- (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّـهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ).
آيات السجود المختلف عليها
هناك عدد من الآيات التي أختلف عليها الفقهاء في السجود عقب تلاوتها والتي تشمل ما يلي:
- (فَاسْجُدُوا لِلَّـهِ وَاعْبُدُوا).
- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
- (كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب).
- (وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ).
- (قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ).