الدين و الروحانيات

قصة مصعب بن عمير مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ

⏱ 1 دقيقة قراءة
قصة مصعب بن عمير مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ

قصة مصعب بن عمير مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ ، قصص الأنبياء والصحابة والصالحين تمنحنا الكثير من المعلومات والخبرات فى فنون الحياة المختلفة، كما أنها تمنحنا القيم والمبادئ والمُثل التى يجب علينا اتباعها، كما تقدم لنا العديد من النماذج التى نقتضى بها فى حياتنا، ومن أمثلة القصص هى قصة مصعب بن عمير مع أسيد بن خضير وسعد بن معاذ، والتى نحكيها لكم اليوم من خلال هذا المقال على موقع موسوعة.

مصعب بن عمير:

  • اسمه مصعب بن عمير العبدرى القرشى، ولُقِب باسم أبى محمد، كان من أفضل صحابة النبى صلى الله عليه وسلم، أعلن إسلامه بدار الأرقم بن بنى الأرقم، ولكنه كتمه عن قومه خوفاً من بطشهم، كان اللقاء يتم بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فى السر، وفى يوم من الأيام تمكن شخص يدعى عثمان بن طلحة من رؤيته وهو يُصلى فأخبر قومه بذلك فقاموا بحبسه، بعدها ذهب إلى الحبشة، وعاد منها إلى مكة، ثم ذهب من أجل تعليم القرآن للناس بالمدينة المنورة.

سعد بن معاذ :

  • اسمه سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جثم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت، وهو أيضاً عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري، الزعيم والسيد فى الأوس، وأُشتهر بأبى عمرو، كان من أشد الناس عداءاً لقريش بعد إسلامه كما كانت لديه رغبه فى قتالهم لما يحملوه من عداء للإسلام والمسلمين.

 أسيد بن حضير الأوسي :

  • صحابى جليل من صحابة رسول الله، زعيم الأوس بالمدينة قبل الإسلام، مقاتل بارع ومن الأشراف فى العرب، صاحب الشخصية القوية والرأى الثاقب، وكان سبب من أسباب نزول آية للتيمم.

 قصة مصعب بن عمير مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ :

  • فى الفترة التى بدأت فيها نشر الدعوة الإسلامية كان مصعب بن عمير يقضى العديد من المهام بصحبة أسعد بن زرارة، فكانا يذهبا إلى يثرب من أجل دعوة أهلها إلى دين الإسلام، لُقِب حينها مصعب بن عمير بالمقرئ، ونجح كل من مصعب بن عمير مع أسعد بن زرارة فى نشر الدين الإسلامى بيثرب.
  • وفى يوم من الأيام ذهب كل من مصعب بن عمير مع أسعد بن زرارة إلى يثرب قاصدين الدار الخاصة ببنى عبد الأشهل ودار بنى ظفر، ولكن أثناء الرحلة تعثرا واصطدما بحائط من الحوائط فى بنى ظفر، فجلسا على أحد الآبار التى يُطلق عليها مرق، فقام المسلمين بتقديم العون والمساعدة لهم.
  • فى هذا الوقت كان أسيد بن خضير وسعد بن معاذ يتبعان قومهما فى الشرك ولم يدخلوا فى الإسلام، ولكن كانا من أسياد قومهم، وفى هذا اليوم طلب سعد بن معاذ من أسيد بن خضير أن يُخبر مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة ألا يقتربا من ديارهم أى ديار بنى عبد الأشهل، وكان هذا بمثابة تحذير فقط وذلك لصلة القرابة التى تربط بين سعد بن معاذ وأسعد بن زرارة.
  • ذهب بعدها أسيد بن خضير إلى مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة ووجهه ممتلئ بالغضب الشديد، وعندما عرف مصعب بن عمير أن أسيد من أسياد القوم أخذ قراره بأن يدعوه إلى الإسلام ويحدثه عن الله تعالى، ولكن لم يمنح أسيد مصعب الفرصة فكان غاضباً بشدة وطلب منهم الرحيل ومغادرة المكان، فما كان من مصعب إلا أنه قال له استمع إلى حديثى فإذا أعجبك كان بها وإن لم ترضاه فافعل ما تشاء، وافق أسيد على هذا.
  • تلى مصعب بن عمير القرآن الكريم على أسيد بن خضير فسبحان من شرح صدره بعدها للإسلام، وبدأ يسأل  كيف يدخل إلى الإسلام، فأجابه مصعب أن عليه التطهر وغسل الثياب ثم نطق الشهادة والصلاة ركعتين لوجه الله، ففعلها أسيد بن خضير وأسلم، بعدها أخبر أسيد مصعب بأن هناك شخص إذا دخل الإسلام سيدخل بعده الكثير من قومه فى الإسلام وهو سعد بن معاذ، فذهبوا إليه جميعاً.
  • وعندما وصلوا إلى سعد بن معاذ دخل عليه أسيد بن خضير بمفرده وبدأ يحكى له أنه التقى بالرجلان، ولكن قاطعه رجل يخبر سعد بن معاذ أن هناك رجل حاول أن يقتل أسعد بن زرارة ابن خالته، فخرج سعد بن معاذ ليدافع عنه، فالتقوا جميعا وقال مصعب بن عمير لسعد بن معاذ أنه يريد أن يخبره بحديث إن أعجبه كان به وإن لم يرضاه فيفعل ما يشاء، وكما دخل أسيد بن خضير فى الإسلام دخل سعد بن معاذ أيضاً.
  • بعدها خرج سعد بن معاذ إلى قومه يخبرهم بأنه دخل فى الإسلام، وإنه لن يتحدث مع شخص من بنى الأشهل حتى يدخلوا إلى الإسلام، فأسلم كل بنى الأشهل إلا رجل واحد اسمه الأصيرم ، ولكنه أعلن إسلامه بعد يوم من هذه الواقعة ودخل الحرب مدافعاً عن الإسلام فقُتل فأصبح من الشهداء دون أن يركع ركعة واحدة فقال فيه النبى “عمل قليلاً، وأجر كثيراً”.
  • بعدها نزل مصعب بن عمير عند أسعد بن زرارة واستمرا فى نشر الدعوة للدخول فى الدين الإسلامى، حتى لم يبقى منزل من منازل الأنصار إلا وبه الإسلام، ولكن بنى أمية كان من بينهم شاعر يدعى قيس بن الأسلت الذى كان يحرض الناس على عدم الدخول فى الإسلام حتى بدأت موقعة الخندق، بعدها رجع مصعب إلى مكة ليخبر رسولنا بالنجاح الذى وصل إليه فى يثرب من أجل دخول الإسلام فى جميع بيوت الأنصار، بمساعدة أسعد بن زرارة.
  • وكانت هذه هى قصة مصعب بن عمير مع أسيد بن خضير ومعاذ بن سعد رضى الله عنهم وأرضاهم جميعاً.

مقالات ذات صلة