الدين و الروحانيات

قصة قوم عاد

⏱ 1 دقيقة قراءة
قصة قوم عاد

قصة قوم عاد ، يزخر القرآن الكريم بقصص الأنبياء، والأقوام الذين بعثوا فيهم، وما كان في هذه القصص من عبرات لجميع الأمم وقتها، وإلى جميع الأمم في المجتمعات الحالية. فلطالما كان في النظر لقصص الأقدمين، و الاستفادة من حياتهم قبل وبعد الرسالة استفادة كبيرة لما ترسيه الأمم حالياً من قواعد الوحدة، وتعميق الإيمان. وفيما يلي مقال بموسوعة يتحدث عن قصة قوم عاد.

قصة قوم عاد و طول قوم عاد

  • أنعم الله عز وجل على العاديين (أو قوم عاد) ببسطة في الجسم، وطول، وشدة. كما وزادهم في التعمير ببناء المصانع، والقصور، والمنازل الفخمة.
  • ويُنسب قوم عاد إلى عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح عليه السلام، وقد عبدوا قوم عاد الأصنام  والأوثان، فعبدوا الأصنام الثلاثة : صداء، وصمود، والهباء.
  • وقد آتاهم عذاب الله عز وجل حينما تكبروا، وتباهوا بشدتهم وقواهم، ونسوا أن الله هو القوي وأنه واهبهم هذه الشدة فهو أشد، فبعث الله فيهم ومنهم نبيه هود عليه السلام، والذي حاول نصحهم، وتوجيههم لترك عبادة الأصنام وعبادة الله الواحد القهار، فأبوا وزادوا عنداً وغروراً.
  • واستمر نبي الله هود في المحاولة، ذاكراً أنه لا يريد جزاءً على وعظه لهم، وأنه لا يصح لهم الاستمرار في هذه الحياة التي يبغضها الله وهم ورثة نوح عليه السلام، ومذكراً لهم بوعيد الله عز وجل للناكرين وجوده.
  • وعندما ازداد قوم عاد طغياناً وكفراً، وقع عليهم الله العذاب بتسليط الرياح العاتية لسبعة ليال وثمانية أيام، فدمرتهم ودمرت صروحهم.

اثار قوم عاد

  • تعددت نعم الله على قوم عاد، فلم يكن لهم لديهم شدة وطول في الجسم فحسب، أو أنهم كانوا قادرين على تشييد الصروح والقصور العزيمة فقط، بل كان لديهم أيضاً البساتين وعيون المياه وقد سخرت لهم الماشية والدواب المختلفة.
  • وكان التذكير بهذه النعم هو أحد محاولات نبي الله هود في دعوة عاد للعودة إلى طريق الله، وعبادته، وشكره على هذه النعم. ولكنهم خسروا كل هذه بعد تنكرهم، واتهامهم لنبي الله هود بالسفه والكذب، واتباعهم للشهوات، فأُرسلت عليهم الرياح عواصف من الرمال التي غمرت مدينتهم بكل ما فيها.
  • ومن المذكور أن مدينة قوم عاد هي (إرم) ووفقاً لربط الاكتشافات الأثرية بما ذكره التاريخ فهي المدينة الواقعة آثارها بين عمان واليمن، وكانت تتصف بأنها أعظم المدن، وأنها المدينة التي ليس لها نظير.

هلاك قوم عاد

  • ولقد ذكر القرآن الكريم في مواضع متعددة، قصة قوم عاد ودعوة نبي الله عود لهم، ومن هذه المواضع ما ذكر في سورة فصلت “فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَة عَادٍ وَثَمُودَ {13} إِذْ جَاءتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِن خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاء رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَة فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ {14} فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الله الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ {15} فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُم عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ{16}”
  • كما ذكر الله القصة في جزء آخر حديث هود عليه السلام إليهم بسورة الأعراف “أوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَإذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَإذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” 
  • وبسورة الشعراء “أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ {128} وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ {129} وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ {130} فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ {131} وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ {132} أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {133}وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {134} إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ {135} قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ“.
  • كما وقد جعلهم الله عز وجل مضرباً لكل من بطش وظلم نفسه، ولم يقبل بكرم الله، ورحمته، فورد في سورة الفجر “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادْ (6) إِرَمَ ذَاتِ العِمَادْ (7) الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى البِلادْ(8)” 

 

انتهت أحداث قصة قوم عاد، وتركت العظة وراءها، بأن الله عز وجل يمهل ولا يهمل. وأنه هو القادر الوحيد على جميع العباد، وأنه من آمن به فاز، ومن كفر به خسر الخسران المبين.

 

مقالات ذات صلة