الدين و الروحانيات

قصة ايوب عليه السلام

⏱ 1 دقيقة قراءة
قصة ايوب عليه السلام

لنا في قصة ايوب عليه السلام عبرة وعظة وحكمة بالغة على الصبر، فإن أراد أحد من الناس أن يضرب مثلاً على الصبر لا يجد مثلاً أفضل من صبر سيدنا أيوب على ما أصابه. فالابتلاءات بمثابة اختبار من الله سبحانه وتعالى لإيمان الناس ومدى صبرهم وتحملهم، والأنبياء هم أشد الناس بلاءً. لذا فاليوم على موسوعة نتناول بالتفصيل قصة سيدنا أيوب -عليه السلام- وما أصابه من بلاء كما ذكر في القرآن الكريم.

قصة ايوب عليه السلام

  • ورد ذكر قصة سيدنا أيوب في مواضع مختلفة من سور القرآن الكريم، تحدثنا عن صبره وامتثاله لحكم ربه بنفس راضية، وكيف جزاه الله جزاءً حسناً بما صبر.
  • كان سيدنا أيوب من كبار القوم وهبه الله من المال الوفير من الأراضي التي تنبت من خيرات الأرض، والإبل والماعز وغيرها من خيرات الله، كما كان له حامية وأهل كثيرين يجتمعون حوله.
  • فابتلاه الله سبحانه وتعالى بما يملكه من أموال ففقد جميع ملكه، وابتلاه بأهله فانفضوا كلهم وتفرقوا عنه إلا زوجته التي بقيت بجواره حتى رفع الله عنه بلاؤه.
  • كما ابتلاه في عافيته وجسده فأصابه من الأمراض ضروباً كثيرة أفقدته القوة والقدرة على القيام بأي شيء بمفرده حتى قضاء حاجته كانت تساعده زوجته على النهوض للخلاء لقضاؤه.
  • قامت زوجته برعايته وخدمته طوال سنين دون شكوى، فكانت تتردد على بيوت القوم تخدمهم مقابل بعض النقود لتشتري بها طعاماً لهما، حتى نبذها الناس جميعاً ورفضوا أن تعمل لديهم خشية من أن تنقل لهم ما بسيدنا أيوب من مرض.
  • وفي أحد الأيام اشتد عليهم الحال فقامت بقص شعرها وبيعه مقابل طعام كثير فدخلت به على سيدنا أيوب فأنكره فقالت له إنه جزاء ما عملت، ثم قامت ببيع الضفيرة الأخرى من شعرها وعادت بطعام وفير فأبى سيدنا أيوب أن يطعم منه إلا إن أخبرته بحقيقة مصدره فلما علم تضرع لله بقوله كما جاء في القرآن الكريم :”أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ”.
  • واشتد عليه مرضه فأصاب جسده جروحاً عديدة تقرحت تلك الجروح محدثة رائحة كريهة ومنظراً تتقزز منه النفوس فانفض عنه جميع قومه ونبذوه، فلم يعد يتردد عليه أحد منهم سوى رجلين كانا يزورانه بين الحين والآخر.
  • وفي أحد الأيام حدث أحدهما الآخر بأن بلاء النبي أيوب لذنب عظيم وإلا كان قد فرج الله عنه، فبلغه ما قيل عنه وأصابه حزن شديد مما سمع.

كشف الضر عن النبي أيوب

  • خرج سيدنا أيوب -عليه السلام- في أحد الأيام برفقة زوجته يقضي حاجته في الخلاء، فتركته ورحلت وعندما عادت إليه وجدت رجلاً قوي البنيان صحيح الجسد فسألته إن كان قد شاهد نبي الله أيوب، فعندما أخبرها أنه هو لم تصدق وذهلت مما رأت.
  • وكان الله سبحانه وتعالى قد أوحى له بأنه اضرب الأرض بقدمك تنفجر منه عين اغتسل بها واشرب منها تشفى مما فيك، وبذلك رفع الله سبحانه وتعالى بلاءه عن سيدنا أيوب ورد عليه ماله وملكه من جديد، كما التف الناس من حوله وعاد أهله إليه.
  • وقيل أن سيدنا أيوب مكث في بلاءه صابراً محتسباً أجره عند الله ما يقرب من ثمانية عشرة عاماً، دون أن يشتكي أو يجزع مما أصابه.
  • وفي قصته عبرة وعظة لكل من اشتد بلاؤه فمهما عظم البلاء لابد أن يعي المرء أن فرج الله قريب.

مقالات ذات صلة