قصة النبي ابراهيم -عليه السلام- لا تكفيها السطور كي نسردها عليكم،فهناك العديد من المحطات التي مر بها خليل الله تحمل بين طياتها كثير من الحكمة لكي نتعلمها منذ كان صبياً وحتى انتقلت روحه الشريفة لبارئها. فهو أول من أنار درب العقل والتفكير المنطقي في البحث عن الله من خلال التأمل في الكون، والتأكد من وجود قوى عظيمة شكلت كل هذه المعجزات، بدءاً من أنفسنا وحتى أصغر الكائنات في الحياة. اليوم على موقع موسوعة نتناول سوياً قصة خليل الله إبراهيم -عليه السلام- كما وردت في مواضع كثيرة بالقرآن الكريم.
قصة النبي ابراهيم
- ولد في بابل بالعراق وترعرع هناك، نشأ في مجتمع كافر بعضهم يعبد الشمس وآخرين القمر، منهم من يسجد للنجوم، ومنهم من يدعوا للكواكب.
- فطن منذ طفولته على عدم صحة ما يفعله قومه فكيف يمكننا أن نعبد ما يجيء ويذهب، ولا ينطق ولا يسمع، كما لا يملك للبشر ضراً ولا نفعاً.
- حاول في البداية مسايرتهم فيما يفعله، فقرر عبادة الشمس وعندما غربت تركها، ومن بعدها القمر وفي الصبح تركه، حتى أخبر قومه أنه لا يحب عبادة الآفلين.
- لم يقتنع بعقله وقلبه لصحة ما يفعله قومه بالرغم من صغر سنه آنذاك، وبدأ يحاجج القوم في عبادتهم للأصنام التي ينحتونها بأيديهم ثم يسجدون لها.
- بالطبع اختلف نبي الله إبراهيم عن المجتمع المحيط به فلفظه المجتمع ولم يقبل اختلافه، وهاجمه الناس هجوماً جديداً.
- توصل بفطنته لحيلة يري الناس بها صحة ما يحدثهم به، فاستغل انشغالهم ذات يوم بالاحتفال خارج القرية وذهب حيث يضعون أصنامهم وبفأس قام بتحطيمهم جميعاً عدا أكبرهم علق الفأس برقبته ورحل.
- وعندما عادوا صعقوا من هول ما رأوه وأول من اتهموه هو إبراهيم، فأرسلوا لإحضاره وعندما سألوه قالهم لهم لما لم تسألوا كبيرهم؟ فتيقنوا بأنه هو من فعلها.
قصة سيدنا إبراهيم والنار
- غضب قومه غضباً شديداً لما فعله بآلهتهم، واتفقوا جميعا على ضرورة إيقاع أقصى عقوبة عليه جزاء له بإهانته آلهتهم.
- لكن سيدنا إبراهيم ظل على موقفه يحاججهم بالمنطق، موجهاً لهم العديد من الأسئلة التي لا يملكون لها رداً، هل لو كانت تقدر على فعل شيء لتركتني أفعل بها هذا؟، وكبيرهم لما لم يعاقبني ويدافع عنهم؟، لكنهم ظلوا على كفرهم ولم يحرك فيهم هذا ساكناً، واتفقوا على عقوبة تردع من بعده كل من تسول له نفسه بالتجرؤ على الآلهة.
- قرروا إحراقه حياً بالنار لكنه لم يجزع ولم يعدل عن رأيه بل اطمئن لحتمية نجاته مما سيفعله قومه، وبالفعل حفروا حفرة عميقة في الأرض جمعوا كثيراً من الحطب قيدوا خليل الله وألقوه فيها، وقاموا بإشعال النار.
- جلسوا حول النار يضحكون ويسخرون منه تتعالى أصواتهم بلغو الحديث، وعندما انطفأت النار كانت المفاجأة التي أصابتهم بالذهول جميعاً هي خروج نبي الله سالماً من النار، فأمر الله النار بأن تكون برداً وسلاماً على نبيه.
قصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل
- تزوج سيدنا إبراهيم السيدة سارة لكنه لم ينجب منها في البداية حتى أذن الله له ورزق منها بنبي الله إسحاق على كبر.
- وهبته السيدة سارة السيدة هاجر لينجب منها عندما تيقنت بأنها لن تتمكن من الإنجاب، وبالفعل أنجب منها نبي الله إسماعيل.
- كان الاختبار الأول لسيدنا إبراهيم مع ابنه إسماعيل أن يرشده وأمه لمكان في الصحراء ويتركهما فيه، وبرغم حزنه على فراق ولده الذي لطالما انتظره لم يتردد في تنفيذ ما أمر به الله فكان مطمئناً بأن الله لن يضيعهما.
- وتركت السيدة هاجر طفلها بعدما نفذ منها الماء والطعام تبحث عن زاد أو أناس تستنجد بهم، وعندما عادت له وجدت الماء يتدفق من تحت قدميه وهو ماء الزمزم الذي لم ينضب حتى اليوم.
- وجاءه ثاني اختبار عندما صار شاباً يعتمد عليه ويذهب ويجيء معه، فحلم برؤيا انه يقوم بذبحه فأخبره ما رأي، فما كان من سيدنا إسماعيل إلا أن قال له أن يفعل كما يؤمر وسيصبر على ما قدره الله له.
- وعندما عزم سيدنا إبراهيم على ذبح ابنه الأكبر إسماعيل، عفى عنهم الله وأصبحت هذه الواقعة عيداً يحتفل به المسلمين كل عام وهو عيد الأضحى.