انزل الله سبحانه وتعالى سورة النساء على الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة فتعتبر سورة النساء سورة مدنية. ويبلغ عدد ايات سورة النساء 176 اية وقد نزلت سورة النساء على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد سورة الممتحنة. اما عن ترتيب سورة النساء في القران الكريم فهي السورة الرابعة من سور القران الكريم والتي يسبقها سورة ال عمران ويليها سورة المائدة. وعن عدد كلمات سورة النساء فيبلغ 3745 كلمة ويبلغ عدد حروفها حوالى 16030 كلمة.
معلومات عن سورة النساء
• هذا وقد تم تسمية سورة النساء بهذا الاسم نظرا لأنها قد تضمنت عدد كبير من الاحكام التى تنظم امور المراة وامور البيت وامور الاسرة وامور الدولة ولكن اكثر الاحكام كانت تتعلق بامور المراة. ولذا فقد سميت سورة النساء الكبرى وقد اطلق اسم سورة النساء الصغرى على سورة الطلاق نظرا لتضمنها الكثير من امور المراة كذلك ولكن بصورة اقل من سورة النساء.
سبب نزول سورة النساء
• نزلت الاية رقم 2 من سورة النساء عند قيام رجل من بني غطفان بالانفاق على ابن اخيه اليتيم وعندما كبر هذا الصبي اليتيم ذهب الى عمه فطلب منه امواله الخاصة فلم يوافق الرجل على اعطاء الصبي اليتيم حقه فلجأ الصبي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الاية من سورة النساء وعندما سمعها الرجل قرر رد الاموال الى ابن اخيه اليتيم وقال الله تعالى في هذه الاية الكريمة “وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا”
• وقد نزلت الاية رقم 4 من سورة النساء بسبب ان الرجال كانوا يقومون بتزويج بناتهم ويتخذون على ذلك الصدقات والهدايا ولكنهم لم يكونوا يعطون بناتهم شئ منها فنزلت الاية الكريمة بخصوص هذا الشأن وقد قال الله تعالى ” وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا”.
• ونزلت الاية رقم 6 من سورة النساء عند قدوم عم ثابت ابن رفاعة الى الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاة اخيه والد ثابت. فسال الرجل رسول الله عن اموال الصبي الصغير كيف ينفق منها ومتي يعيدها الى الصبي فنزلت الاية الكريمة في قول الله سبحانه وتعالى ” وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا”
محور حديث سورة النساء
• تدور سورة النساء حول عدد من المحاور الهامة من اولها واكثرها اهمية هو توحيد الله سبحانه وتعالى والاقرار بتوحيد الوهيته واستحقاقه العبودية عن من سواه كما تتضمن السورة الدعوى الى اتقاء الله تعالى دائما وان تقوى الله سبحانه وتعالى هي اساس صلاح الاعمال كافة. كما تناولت سورة النساء الحديث عن الأسرة والمجتمع وكيفية بناء الاسرة.
• كما تناولت السورة الحديث عن ضرورة تطهير المجتمع من الفحشاء وازالة العناصر التي تدعو الى الفساد في الارض لتطهير المجتمع مع الحديث عن فتح ابواب التوبة. كما تحدثت السورة عن ضرورة حفظ حقوق اليتامي وتناولت السورة الحديث عن صلة الارحام بين الرجال والنساء كما حذرت السورة من اكل الاموال بغير حق.
تفسير الاية رقم 139 من سورة النساء
قال تعالى “الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا” سورة النساء الاية (139)
• اشار الله سبحانه وتعالى في الاية الكريمة من سورة النساء الى وجود عدد من المنافقين الذين يعتبرون الكفار اولياء لهم والذين يدعون موالاتهم واتباعهم للمؤمنين ولكنهم في الحقيقة تابعين للكفار ويفعلوا ذلك استهزاء بالمؤمنين. وقد انكر الله سبحانه وتعالى على هؤلاء المنافقين افعالهم التي يقومون بها طلبا للعزة من الكفار.
• وقد اشار الله سبحانه وتعالى الى ان العزة كلها لله سبحانه وتعالى ولمن جعلها لله تعالى وقد اكد الله سبحانه وتعالى قوله في سورة النساء بقوله في الايات الكريمة من سورة فاطر قال تعالى ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا ) [ سورة فاطر الاية رقم 10]. كما خص الله سبحانه وتعالى نفسه بالعزة كما خص الرسول صلى الله عليه وسلم بالعزة وخص المؤمنين بها في سورة المنافقون في قوله تعالى ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) [ سورة المنافقون الاية رقم 8 ]
• وقد اشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف الى من يتبع الكفار ويتخدهم اولياء من دون الله سبحانه وتعالى حتي ينال العزة فقال حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن حميد الكندي ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي ريحانة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” من انتسب إلى تسعة آباء كفار ، يريد بهم عزا وفخرا ، فهو عاشرهم في النار ” .