الدين و الروحانيات

دعاء أنس ابن مالك لرد كيد الاعداء

⏱ 1 دقيقة قراءة
دعاء أنس ابن مالك لرد كيد الاعداء

نستعرض عزيزي القارئ دعاء أنس ابن مالك لرد كيد الاعداء، وهو من الأدعية المنتشرة على الإنترنت، فالكثير من المسلمين، والمسلمات يرددونه دون التأكد من صحته، ونحن من دورنا هنا أن نشير إلى نص هذا الدعاء حتى تتمكن من تعيينه، ومن ثم نقوم بإرشادك إلى مدى صحته، ولكن بوجه عام الدعاء هو من أهم الأسلحة التي على كل مسلم أأن يتسلح بها ضد أي أذى، فمن أراد الحفظ، والحماية، والنصر عليه بملازمة الدعاء.

  • نتناول نص الدعاء الشائع عن الصحابي الجليل أنس بن مالك – رضي الله عنه – لرد كيد الأعداء، ونتعرف على مدى صحته:
  • “بسم الله الرحمن الرحيم, بسم الله خير الأسماء, بسم الله الذي لا يضر مع اسمه أذًى, بسم الله الكافي, بسم الله المعافي, بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض, ولا في السماء, وهو السميع العليم, بسم الله على نفسي وديني, وبسم الله على أهلي ومالي، بسم الله على كل شيء أعطانيه ربِّي، الله أكبر, الله أكبر, الله أكبر, أعوذ بالله مما أخاف وأحذر، الله ربِّي لا أشرك به شيئًا, عزَّ جارك، وجلَّ ثناؤك, وتقدَّست أسماؤك, ولا إله غيرك, اللهم إني أعوذ بك من شر كل جبَّار عنيد, وشيطان مريد, ومن شرِّ قضاء السوء, ومن شرِّ كل دابة أنت آخذ بناصيتها, إن ربِّي على صراط مستقيم.”
  • بدأنا في البحث، والتقصي عن أصل هذا الدعاء الذي نسب إلى الصحابي أنس بن مالك – رضي الله عنه – وقد وجدنا أنه حديث لا أصل له في السنة النبوية، وهو غير صحيح.
  • فهناك العديد من الأحاديث المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكنها غير صحيحة، لذا على المسلم الفطن أن يتأكد من صحة أي حديث نبوي، أو دعاء قبل ترديده.

دعاء للنجاة من كيد الأعداء

بعد أن أوضحنا عدم صحة الدعاء المنسوب إلى الصحابي أنس بن مالك – رضي الله عنه – نقدم لك أخي المسلم أدعية مثبتة من السنة النبوية الشريفة لرد كيد الأعداء من خلال النقاط التالية:

  • وردت العديد من الأحاديث التي تشير إلى أهمية قراءة سورة الإخلاص، والمعوذتين، وقوتها في حفظ الإنسان من كل شر.
  • قال رسول الله – صلَّ الله عليه وسلم – في الحديث الشريف: “قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثاً تكفيك من كل شيء.”
  • قد وعدنا رسول الله – صلَّ الله عليه وسلم – أن من لزم قراءة سورة الإخلاص، وسورة الفلق، وسورة الناس في كل صباح، وفي كل مساء كفاه الله بهما كل شيء يضره، وحفظه من كل أذى.
  • جاء عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلَّ الله عليه وسلم – كان يحافظ على هذا الدعاء صباحًا، ومساءِ، حيث قال:
  • “لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم أني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي.”
  • يعد هذا الدعاء من الأدعية العظيمة التي على كل مسلم، ومسلمة ألا يتركها، ويرددها في الصباح، والمساء حتى يحفظه الله من كل شيء يخشى وقوعه، أو كل شخص يدبر لأذيته، ويعيذه من شر شياطين الإنس، والجن.
  • يقصد بكلمة العافية السلامة، والنجاة من كل سوء، والعفو أي المغفرة، ويعنى بستر العورات كل أمر يخشى الإنسان أن ينتشر بين الناس من المعايب، وغيره.
  • وفيه هذا الدعاء تضرع إلى الله – عز وجل – بأن يأمنك من كل ما يفزعك، وفيه طلب بالحفظ من كل مكروه قد يتعرض له الإنسان من أي جانب.
  • اختار النبي – صلَّ الله عليه وسلم – الاستعاذة من الاغتيال من الجهة التحتية ليبين شدة البلاء، والشر، ففي الجملة مبالغة، بمعنى استعيذ بك يا الله، واحتمي بعظمتك، وقوتك من أن يصيبني بلاء، أو مكروه يهلكني.

آيات قرانية لرد كيد العدو

نقدم لك أخي المسلم، وأختي المسلمة آيات قرانية لرد كيد العدو، وحمايتك من كل أذى، وشر من خلال ما يلي:

  • من أهم الآيات التي ينصر الله – عز وجل – بها كل عبد خائف من كيد أعداءه، وقد نصح بها الشيخ محمد متولي الشعراوي – رحمه الله – في أكثر من مجلس، وقد نقل هذا الحديث عن الإمام جعفر:
  • قال: عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله تعالى ” .. حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ” (سورة آل عمران – الآية رقم 173).
  • فإن سمعت الله بعقبها يقول: “فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ” (سورة آل عمران – الآية رقم 174).
  • يعلمنا الإمام الشعراوي – رحمه الله – دعاء من قلب القرآن الكريم يفزع إليه الإنسان حينما تتغلب عليه مشاعر الخوف من الناس، أو يخشى كيد أعداءه الذين يتربصون له في الليل، والنهار.
  • كل ما عليك أن تفعله حينها أخي المسلم أن تضرع إلى الله – سبحانه وتعالى بهذا الدعاء، وليطمئن قلبك حينها بأنه صرت في حماية الله، وحفظه.
  • ومن الأدعية الأخرى التي علمنا إياها الإمام محمد متولي الشعراوي – رحمه الله – وذكر أنها وردت عن الإمام جعفر أيضًا، وقد خص بها من خاف من مكر الناس قال:
  • “عجبتُ لمن ابتُـلى بمكرِ الناس، كيف يغفل عن قول: ” .. وأفوضُ أمري إلى اللهِ واللهُ بصيرٌ بالعباد” (سورة غافر – الآية رقم 44).
  • فقد سمعت الله بعقبها يقول: “فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ..” (سورة غافر – الآية رقم 45).
  • قد لا يعرف بعض المسلمين معنى تفويض الأمر إلى الله – عز وجل – والمقصود به أن يسلم المرء أمره إلى، ويتوكل عليه حسن التوكل، ويوقن بنصرته له، وأنه كافيه كل شيء يخشاه.

السورة التي تقهر العدو

نتناول سورة من القرآن الكريم تنجي المسلم، والمسلمة من كيد الأعداء، وشرورهم من خلال ما يلي:

  • تعد سورة يس من السورة التي لها فضل عظيم في حماية الإنسان من كيد الأعداء، ومكرهم، فعلى من يخشى أن يقع عليه ظلم، أو مكيدة عليه بملازمة سورة يس.
  • استدل العلماء على فضل سورة يس في الحفظ، والحماية من أي أذى من خلال ما ثثبت عن النبي المصطفى – صلَّ الله عليه وسلم – أنه قرأ آيات منها حينما أحاط به المشركون، وأرادوا قتله.
  • حيينها تلى رسول الله – صلَّ الله عليه وسلم – سورة يس من الآية رقم واحد، وحتى قولة تعالى: “فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ” (سورة يس – الآية رقم 9).
  • حفظ الله نبيه بفضل قراءة بضع آيات من سورة يس، فخرج من بين المشركين، وهو يضع على رؤوسهم التراب، دون أن يروه، أو يشعروه به.
  • ورد عن الصحابي كعب أن الرسول – صلّ الله عليه وسلم – كان يقول: “إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً” (الكهف 57) حتى يستتر من المشركين، والكفار، لذلك على من خاف كيد عدو، أو ظلم ظالم أن يلزمها.

مقالات ذات صلة