سوف نعرض عليكم في مقال اليوم في الموسوعة حديث عن التطوع ، فقد اعتنى الإسلام بالعمل التطوعي بشكل كبير، حيثُ أنه قد ذكر في القرآن الكريم العديد من القصص التي تحث المسلمين على العمل التطوعي، وبالإضافة إلى ذلك ذكر عن الرسول صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث تحث على العمل التطوعي وعن فضله، وجزاءه عند الله عز وجل، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم محبًا للعمل التطوعي حتى أنه قد تطوع وساعد في بناء الكعبة، وبوضح هذا مدى أهمية العمل التطوعي بالنسبة للمسلم وللمجتمع ككل.
حديث عن التطوع
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مُسلم يَغْرِسُ غرْسا، أو يزرَعُ زرعا، فيأكلَ منه طَير، أو إنسان، أو بَهِيمة، إلا كان له به صدقة). أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث أنه لا يقوم عبد مسلم بعمل أي عمل تطوعي ينفع غيره إلا ويكتب الله له بهذا العمل أجر وثواب عظيم، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم ينبه على أن المسلم إذا زرع زرعًا وينوي بهذا الزرع عمل الخير وان ينتفع به أي حيوان أو إنسان آخر، أو بهيمة من البهائم، فإذا أكلت منها الطيور، أو الحيوانات، أو إنسان يكون له الأجر والثواب العظيم، فيكون ذلك كالصدقة التي يتصدق بها، وقد خص الله عز وجل المسلم بهذا الثواب لأن الكافر لا يجازي بثواب.
- قال صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه و من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة و من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة). رواه أحمد عن ابن عمر.
ويخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه من الصفات التي يجب أن تتوفر في المسلم، وهو أن المسلم للمسلم الآخر يجب أن يكون مثل أخيه تمامًا، فلا يقدم المسلم على ظلم أخيه، وأن المسلم الذي يُساعد أخيه المسلم وهو بحاجة إليه يلبي الله حاجته، ومن يُساعد أخيه المسلم عندما يقع في كربة شديدة يفرج الله عنه كربة من كرب يوم القيمة ويوم العرض عليه، كما أن الله عز وجل تضمن في الحديث أيضًا أهمية أن يتصف المسلم بصفة الستر، فقد أمرنا الله بالستر، وحث الله عز وجل في هذا الحديث أن من يستر على أخيه المسلم، يستره الله عز وجل يوم القيمة ولا يفضحه.
- عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال إصلاح ذات البين) رواه أبو داود والترمذي.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابة أتريدون أن أقول لكم ماهي الأعمال التي تأخذون بها درجة مرتفعة مثل درجة الصلاة، والصيام، والصدقة، فتلهف الصحابة رضوان الله عليهم لمعرفة ما هو هذا العمل وقالوا له نعم يا رسول الله أخبرنا، فقال لهم الرسول “إصلاح ذات البين”، ويعني بها الرسول صلى الله عليه وسلم أنه من الأعمال التي ترفعك درجات في الجنة الإصلاح بين المتخاصمين والذي يؤدي إلى الفرقة بين المسلمين، وضعف قوتهم مما يسمح للشيطان أن يتدخل بينهم، كما أن ذلك يوضح أن ذنب من يفسد بين أثنين له عقاب كبير وذنب عظيم.
- قال صلى الله عليه وسلم: (لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين) رواه مسلم.
يحكي الرسول صلى الله عليه وسلم ويذكر للصحابة مدى أهمية وأجر من يقوم بعمل تطوعي، وأن الله يجزيه عن ذلك خير جزاء، فيقول النبي أنه قد رأى رجل في الجنة يتقلب في شجرة جميلة كبيرة، وكان في الدنيا قد تطوع وقطعها من الطريق لأنها قد تؤذي المسلمين، فجزاه الله بها في الجنة.
لمعرفة المزيد من المعلومات عن العمل التطوعي يمكنك قراءة الموضوعات التالي..