من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه ، تتعدد القصص التي نتعلم منها الكثير عن الصحابة والتابعين، وغيرهم ممن عاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن هل سمعت يوماً عن الصحابي الذي تحدث مع الملائكة؟، أو أن هناك شخص تُسلم عليه الملائكة؟، ليس من الغريب أن يظهر على وجهك علامات الدهشة، ولكن موسوعة في هذا المقال سيُساعدك على فهم القصة بمزيد من التفصيل، فتابعونا.
من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه
- هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم بن غاضرة بن سلول بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة.
- ثَبُت عن العديد من العلماء ومنه ما جاء في شرح الترمذي عن الصحابي الجليل عمران بن الحصين رضى الله عنه وأرضاه بأن الملائكة كانت تُسلم عليه، بل وتُكلمه أحياناً.
- ومن المعروف عنه أنه من قبيلة تُدعى خزاعة، وكنايته أبا نجيد، وهو من سكان مدينة البصرة.
- أعلن عمران إسلامه في العام السابع من الهجرة، حيث جاء إلى النبي في غزوة خيبر وأشهر إسلامه.
- ومن القصص المشهورة عن هذا الصحابي الجليل، أنه بعدما سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة خيبر أخذ عهد على نفسه ألا يستخدم يده إلا في أمور الخير والحق.
صفات عمران بن حصين
- اتصف هذا الصحابي بعدد من الصفات المحمودة، فكان من الزاهدين في الحياة الدنيا، المتطلعين إلى الآخرة ونعيمها.
- كان يعبد الله حق عبادته، ويتصف قلبه بالتقوى والورع، وكان يبكي بشدة في بعض الأحيان من قوة إيمانه بالله تعالى.
- صبر على بلاء أصاب جسده لأكثر من 30 عاماً، وكان يرى أن البلاء خير له لأنه يساعده على شكر الله تعالى، وتقدير نعمه عليه.
- كان من الصادقين في الإسلام، والخاشعين لله تعالى، فكان يردد في كثير من الأحيان “يا ليتني كنت رماداً فتذروه الرياح”.
قصة الملائكة التي تُسلم على الصحابي الجليل
- استطاع عمران بن حصين بسبب قوة إيمانه وشدة ورعه وخوفه من الله تعالى في الدنيا، وزهده فيها أن يكون بمثابة الملاك الذي يحيا على الأرض.
- فمن شدة تقوى قلبه وعظم إيمانه ونقاء روحه وشفافيته في العلاقة مع الله عز وجل، استطاع أن يدخل عالم الملائكة فيسمع كلامهم ويتحدث إليهم ويُسلمون عليه.
عمران بن حصين في خلافة عمر بن الخطاب
- في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، تم إرسال عمران بن حصين إلى أهل البصرة، وذلك ليُفيدهم من علمه وإيمانه.
- وبسبب قوة إيمانه وانشغاله الدائم بأمور الآخرة أكثر من أمور الدنيا قال عنه ابن سيرين أنه لم يأتي أحد إلى البصرة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل منه.
موقفه من الفتنة
- عندما اشتدت الفتنة بين كل من علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، لم يرجح عمران كفة واحد منهم بل أتخذ موقف الحياد.
- كان دائماً يُردد أن رعاية الغنم أفضل لديه من أن يقتل مؤمناً، أو يحكم حكم غير صائب أو ينشر الفتنة في نفوس المُسلمين.
وفاة عمران بن حصين
- كان هذا الصحابي لا يخشى الموت ولا يعتقد أنه علامة على الحزن، بل كان يرى أن لقاء الله تعالى هو خير أيامه.
- فكانت وصيته إلى أهله إذا عادوا بعد دفنه أن يذبحوا ويطعموا الناس، لأنه ذهب للقاء الله عز وجل.
- وجاءت وفاته سنة 52 من الهجرة بعد صراعه وصبره على مرض دام معه ما يزيد عن الثلاثين عاماً.
- ومن المذكور عنه أنه لم يكن يشتكي أو يتألم من المرض وكان يرى أنه بلاء من الله عليه أن يصبر عليه ويرضى به.