الحكمة من مشروعية الزكاة
نتناول في مقال اليوم الحكمة من مشروعية الزكاة عبر موقع موسوعة كما نسرد تعريف الزكاة وشروطها، كل هذا في السطور التالية.
- تعد الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، فقد أمرنا الله بإخراج الزكاة بغرض المغفرة من الذنوب وتطهير الروح والنفس والبدن من أي شرور.
- وقد جعل الله الزكاة فرض علي كل مسلم، ليشعر الغني بالمحتاج وليتحقق التكافل بين الأفراد.
- جعل الله في الزكاة إنها تمحي ذنوب العباد، وتبدلها بالحسنات وتجعل النفس في حالة اتزان وتطهر القلب من البغض أو الكره، بل يصبح قلب المرء رحيم يشعر بغيره ويعطف علي المحتاج ويساعد الآخرين.
- ومن رحمه الله بالعباد لم يجعل الزكاة علي جميع فئات المسلمين، بل لمن يملك مال أو شئ وصلت قيمته لمقدار النصاب، فوجب إخراج الزكاة عليها وإعطائها للفقير أو المحتاج وبذلك تعم الفائدة علي المسلم وتحل البركة والرزق في حياته، أما الفقير فيسدد بها احتياجاته من أكل وشرب.
- في الزكاة يتحقق التكافل الاجتماعي، وبها يتكاتف ويتعاون أبناء المجتمع الواحد معاً، فجعل الإسلام في أداء تلك الفريضة رحمة بالبشر ومساندة للغير وسد احتياج المساكين.
تعريف الزكاة
نسرد في تلك الفقرة تعريف الزكاة في التالي:
- مفهوم الزكاة يعني الطهارة، حيث يخرج المسلم الزكاة بغرض تنقيه جوارحه من الشح والبخل، وفي الزكاة نماء وزيادة في المال وبها يبارك الله في رزق العبد.
- فهي فرض علي كل مسلم حر وليس من العبيد، وأن يمر حول كامل علي المال أو عروض التجارة أو الشيء المملوك الذي يزداد قيمته وماله باستمرار، وأن تصل قيمة الشيء للنصاب المقدر لها.
شروط وجوب الزكاة
نستعرض في تلك الفقرة شروط وجوب الزكاة فيما يلي:
- مرور الحول علي المال، يعد من أهم شروط وجوب الزكاة هي مرور عام كامل علي المال، ويتم احتساب السنه من خلال الشهور العربية، ويستثنى من ذلك الشرط المعادن والزرع فيخرج عليهم الزكاة في أوقات الحصاد، أما ماعدا ذلك يلزم دفع الزكاة مثل أعمال التجارة والإبل والأنعام.
- النماء، إن شرط النماء هو الأساس في تحقيق الزكاة، حيث يلزم لإخراج الزكاة أن يكون المال في حالة نمو وازدياد مستمر.
- وقد ذكر رسول الله في حديثه عن ذلك الشرط، وراوي عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال” ليس على المسلِمِ في عبدِه ولا فَرَسِه صدق“، وفسر العلماء قول النبي إن امتلاك المسلم لشئ لا يزداد ماله ولا قيمته فلا يخرج عليه زكاة.
- السلامة في الدين، إن شرط السلامة في الدين يعني أن الأموال يجب أن تصل إلى القيمة الشرعية لإخراج الزكاة بعد دفع المديونيات، مثال إن نصاب الزكاة للزرع يكون نصف عشر المحصول، وفي حالة دفع كل الديون وبلوغ المكسب للنصاب المحدد وجوب إخراج الزكاة عليه.
- بلوغ النصاب، النصاب أي وصول قيمة الشئ المملوك لمقدار المحدد للزكاة مثل وجوب إخراج الزكاة علي عروض التجارة والتي تقدر بقيمة 2.5%.
- الفضل عن الحوائج الأصلية، يقصد ذلك الشرط إن الزكاة لا تدفع علي احتياجات الإنسان الأساسية مثل الملبس والمأكل.
مشروعية الزكاة من الكتاب والسنة
أمرنا الله بالزكاة، لأنها تطهر الروح وتنقي القلب كما إنها تجدد الإيمان بالله، فلا يصاب المسلم بالشح أو البخل ويتعلم الإحسان مع الغير وإعطاء المحتاج ومساندة الآخرين، ولهذا نتناول في تلك الفقرة مشروعية الزكاة من الكتاب والسنة فيما يلي:
- حكم الزكاة من الكتاب، جاءت الآية رقم 103 في سورة التوبة تشير إلى الزكاة في قول الله تعالي”خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ”.
- وفسر أهل الدين والعلم إن الآيات تبين إن الزكاة تطهير لجوارح البدن، وهي فرض علي جميع المسلمين.
- وجاءت في الآية رقم 7 من سورة فصلت عقاب لمن لا يخرج الزكاة ويمتنع عن ذلك الفرض، وذلك في قول الله تعالي” وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ“، وتفسر الآيات إن الممتنعون عن دفع الزكاة ويجمعون المال لأنفسهم ولا يعطفوا علي المسكين فلهم عذاب عسير.
- حكم الزكاة من السنة، ذكر رسول الله إن الزكاة هي ركن أساسي من العقيدة حيث روى عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا”.
- ويبين الحديث إن الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، فهي جزء لا يتجزأ منها ويجب علي كل مسلم إخراجها بعد مرور عام ووصول المال لمقدار النصاب.
ما الحكمة من مشروعية الزكاة الفطر
بعد أن تناولنا الحكمة من مشروعية الزكاة في بداية المقال، نستعرض في تلك الفقرة ما الحكمة من مشروعية زكاة الفطر في السطور التالية.
- امرنا الله بإخراج زكاة عيد الفطر لمساعدة المحتاجين، ولبث الفرح والسرور في قلوب المساكين، حتي يشترى الفقير احتياجه ويعيش شعور بهجة العيد مثل جميع من حوله.
- في الزكاة الفطر طهارة وحماية للمسلم من اللغو والشرور، وبتلك الفريضة ينهي المؤمن شهر رمضان، وبها يغفر بها الذنوب وتزيد من بركة الحياة.
شروط مستحقي الزكاة
نستعرض في تلك الفقرة شروط مستحقي الزكاة فيما يلي:
- العاملون عليها، يعتبر العاملون والجامعون للزكاة من مستحقي الزكاة، وذلك بسبب إن تلك الفئات تعمل في هيئة جمع أموال الزكاة ولهم الحق في أخذ جزء منها ولسد احتياجاتهم.
- الفقراء والمساكين، إن الفقراء والمساكين هو أول الفئات التي وجب اخرج الزكاة من اجلها، فالفقير الذي لا يملك حق المأكل أو السكن يجب علي المسلمين إعطائه من بيت المال ودفع الزكاة له، ويمكن أن تكون الزكاة مال أو ملبس أو شئ يحتاج إليه.
- ابن السبيل، يعد المسافر الذي تغرب عن وطنه ووقع في ضيق واصبح في حاجة للمال أو المساعدة، من الذين يدفع لهم الزكاة.
- الغارمين، الغارمين هم الذين سجنوا بسبب الديون، ويحق لهم الدفع وإخراج الزكاة عليهم، وهناك نوع أخر من الغارمين وهم غرم إصلاح ذات البين، أي من وقع بينهم خصومه يجوز دفع الزكاة بغرض الإصلاح بينهم.
- الرقاب، تخرج الزكاة علي العبد الذي تم اسره من الكفار، أو مملوك.
- في سبيل الله، تعطى الزكاة للمن يجاهد في سبيل الله ويدافع عن الدين الإسلامي، حيث يخرجها المرء بهدف تجهيز جيش المسلمين الذين يدافعون عن الدين بأرواحهم.
شروط المزكي
نتناول في تلك الفقرة شروط المزكي بشكل تفصيلي فيما يلي:
- نهي الإسلام عن التفاخر والكبر، فلا يجوز دفع الزكاة بغرض التكبر ولسماع المديح من الناس، بل تكون بهدف مساعدة المحتاج والعطف علي المسكين.
- يلزم أن تكون الزكاة من أموال حلال ولا بها أي شبهات، وأن تخرج بعد سداد الديون ووصولها لمقدار النصاب.
- إن الزكاة والصدقات تخرج من احب واغلي الأشياء، حيث كانت السيدة عائشة تخرج الأموال وهي معطرة حتي تصل إلى الفقراء والمحتاجين بأحسن صورة، وقد جاء في الآية رقم 92 من سورة آل عمران تأكيد علي خروج الزكاة من أحب الأشياء علي قلب المسلم، وذلك في قول الله عز وجل”لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ”.
- يجب قبل إخراج الزكاة البحث عن مستحقي الصدقات، والذين في أشد احتياج لتلك الزكاة، ويفضل أن يبدأ المرء من أولي الأرحام والأقارب.
- تخرج الزكاة في الخفاء، وذلك منعاً لجرح المساكين وحتي لا تكون بها شبهة تفاخر، أما إذا كان بغرض الاقتداء وحس الناس علي الزكاة، في تلك الحالة أجاز العلماء النشر لكي يدرك المؤمنين أن هناك من هم في حاجة لتلك الصدقات.
هكذا عزيزي القاري نختم مقال الحكمة من مشروعية الزكاة حيث سردنا من خلاله شروط مستحقي الزكاة والمزكي، نتمنى أن نكون سردنا فقرات المقال بوضوح، ونأمل في متابعتكم لباقي مقالاتنا.
2-هل تجب الزكاة في البقر الذي يستخدمه الفلاح