الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل يجوز السعي بدون وضوء

بواسطة: نشر في: 19 أكتوبر، 2021
mosoah
هل يجوز السعي بدون وضوء

السعي من أحد أهم مناسك الحج والعمرة لذلك يتسائل البعض هل يجوز السعي بدون وضوء حيث ينتقض وضوء البعض أحياناً أثناء سعيهم مما يجعلهم يشعرون بالقلق من وجوب صحة السعي بين الصفا والمروة في ذلك الحين، كما أن الوضوء ضروري من أجل القيام بالعديد من أركان الحج والعمرة وبدونه لا تكتمل تلك الأركان.

والسعي له عدة أساسيات وشروط لذلك يبحث الكثير عن كيفيه إتمامه بشكل صحيح، ونعرض لك عزيزي القارئ في مقالنا هذا عبر موقع موسوعة كل ما يتعلق بالسعي ووجوبه.

هل يجوز السعي بدون وضوء

  • إجابة السؤال المطروح نعم يجوز السعي بين الصفا والمروة بدون وضوء حيث لا يعد الوضوء شرطاً لازماً من أجل جواز السعي.
  • وقد اتفق علي جواز السعي بدون وضوء العديد من الفقهاء وأهل العلم مثل الإمام الشافعي والإمام مالك وغيرهم.
  • ولكن الوضوء والطهارة من الأفعال المستحبة أثناء السعي بشكل كبير، علي الرغم من عدم وجوبهم، فيستحب للفرد أن يكون علي طهارة في كل وقت وكل حين.
  • ويجوز للرجل السعي إذا كان مُحدثاً أو جُنباً، كما يجوز للمرأة السعي إذا كانت حائضاً أو نفساء حيث استدل علي ذلك في قول الرسول صلي الله عليه وسلم إلي عائشة عندما ذهبت إلي المدينة وهي حائض ولم تسعي ” افعَلي ما يفعَلُ الحاجُّ غيرَ أنْ لا تطوفي بالبيتِ حتَّى تطهُري “.
  • وذلك يؤكد أن كلاً من الرجل أو المرأة يجوز لهم السعي بدون وضوء أو طهارة.

السعي بين الصفا والمروة

  • من أحد الشعائر المهمة جداً في الدين الإسلامي وقد تم ذكر ذلك في القرآن الكريم في آية 158 في سورة البقرة حيث قال الله تعالي: ” إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ “.
  • ومن أهم المناسك التي يجب أن تؤدى عند أداء كلاً من الحج والعمرة.
  • وكان أول من سعي بين الصفا والمروة السيدة هاجر زوجة نبي الله إبراهيم عليه السلام وأم سيدنا إسماعيل عليه السلام.
  • وكان ذلك عندما كانت تبحث عن الماء والطعام من أجل إطعام ابنها فقامت بالسعي بين الجبلين مراراً وتكراراً، ذهاباً وإياباً حتي أتمت سبع مرات، وبعدها أنعم الله عليها ببئر زمزم.
  • لذلك فإن السعي بين الصفا والمروة أقتداء للسيدة هاجر.

شروط السعي

  • من أجل السعي بين الصفا والمروة يلزم عدة شروط بينها لنا الرسول صلي الله عليه وسلم من خلال أدائه لها.
  • وتلك الشروط تتمثل في الأتي:
  • الشرط الأول: أن يقوم المسلم بالسعي كل المسافة المطلوبة المحددة وألا ينقص منها شئ لأن تلك المسافة محددة من قبل الشرع.
  • لذلك لا يجوز الإنقاص منها وكان الاستدلال علي ذلك قول النبي صلي الله عليه وسلم:  ” خذوا عنِّي مناسِكَكم “.
  • الشرط الثاني: أن يراعي الترتيب الصحيح في السعي حيث يبدأ المسلم من الصفا وينتهي عند المروة ولا يصح عكس ذلك.
  • وذلك طبقاً لوصف الحج من قبل الرسول صلي الله عليه وسلم عندما كان خارجاً من المسجد حيث قال: ” نبدأُ بما بدأ اللهُ عزَّ وجلَّ به ، فبدأ بالصَّفا “، حيث أن أول ما ذكر في سورة البقرة هو جبل الصفا.
  • الشرط الثالث: السعي سبعة أشواط ليس أقل من ذلك، والشوط هو السعي بين الصفا والمروة ذهاباً وإياباً.
  • وقد ورد ذلك عن فعل الرسول وعن ابن عمر حيث قال: ” سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، عن رَجُلٍ طَافَ بالبَيْتِ في عُمْرَةٍ، ولَمْ يَطُفْ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ أيَأْتي امْرَأَتَهُ؟ فَقالَ: قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَطَافَ بالبَيْتِ سَبْعًا، وصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وطَافَ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ سَبْعًا وقدْ كانَ لَكُمْ في رَسولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ “.
  • الشرط الرابع: أن تكون السبعة أشواط متتاليه لا يفصل بينها أي فروق أو فواصل وذلك وفقاً لقول المالكية والحنابلة وكان الاستدلال علي ذلك بفعل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
  • ولكن قال الحنيفية والشافعية أنه لا يشترط التوالي لأن السعي لا يتعلق بالبيت لذلك يجوز أن يكون غير متوالي مثل الحلق والرمي.
  • الشرط الخامس: أن يراعي الترتيب الخاص به بين مناسك كلاً من الحج والعمرة، فهو يكون بعد الطواف مباشرة.
  • وذلك لما ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم: ” أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا طَافَ في الحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ، أَوَّلَ ما يَقْدَمُ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، ومَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ “.
  • الشرط السادس: قال الإمام بن حنبل أنه يشترط وجود كلاً من النية والقدرة علي المشي والعقل من إتمام السعي بطريقة صحيحة.

طريقة السعي

  • في البداية يقوم الساعي بصلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام.
  • ثم بعد ذلك يذهب إلي الحجر الأسود ويلمسه ويستلمه.
  • بعدها يهم بالذهاب إلي جبل الصفا وعند الاقتراب منه يبدأ في تلاوة قوله تعالي آية 158 من سورة البقرة: ” إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ “.
  • ويبدأ من الصفا نسبة لقول الرسول صلي الله عليه وسلم: ” نبدأُ بما بدأ اللهُ عزَّ وجلَّ به “.
  • يصعد علي جبل الصفا حتي يري البيت الحرام ويقوم باستقبال القبلة ويوحد الله تعالي ويحمده ويكبره ويقوم بترديد هذا الدعاء: ” الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله، وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون “.
  • كما يقال أيضاً ” لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو علي كل شئ قدير “.
  • يظل يردد تلك الأدعية ثلاث مرات ويسأل بعدها الله ما يريد من خير الدنيا والآخرة.
  • ثم ينزل الساعي بعد ذلك إلي المروة.
  • يمشي إلي أن يصل إلي أول علم لونه اخضر.
  • ثم يسرع من سعيه حتي يميل إلي الركض إن أستطاع، ويسمي الركض حينها بالرمل، ولكن يتم ذلك دون التسبب بأي أذي لأحد.
  • وعند الوصول إلي العلم الأخضر الثاني يتوقف الساعي عن الركض، ويقوم بالمشي من جديد وصولاً إلي جبل المروة.
  • فيصعد حتي يري البيت الحرام مرة أخري، ويقوم أيضاً باستقبال القبلة، ويردد نفس الأدعية ويدعو الله كما فعل وهو علي جبل الصفا.
  • وقد أجمع معظم الفقهاء علي عدم حاجة المرأة إلي الركض أو الرمل في السعي، تجنباً لأن تظهر عورتها في أماكن يوجد بها رجال.
  • يكون السعي سبعة أشواط فيبدأ الساعي من الصفا وينتهي بالصفا أيضاً، وبذلك يكون وقف علي الصفا اربع مرات، وعلي المروة أربع مرات.
  • وقد ورد ذلك عن النبي في: ” أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا طَافَ بالبَيْتِ الطَّوَافَ الأوَّلَ، خَبَّ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكانَ يَسْعَى ببَطْنِ المَسِيلِ إذَا طَافَ بيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَكانَ ابنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذلكَ “.
  • كما يمكن أن يقوم الساعي أثناء الرمل بين العلمين بقول : ” رب أغفر وأرحم إنك أنت الأعز الأكرم “.

مبطلات السعي

  • لا يوجد مبطلات للسعي سوي ترك أحد السبعة أشواط عن قصد فذلك يبطل السعي.
  • حيث أن السعي من العبادات البسيطة التي لا تتطلب العديد من الشروط.
  • أما عن نقض الوضوء أو عدم التطهر لا يقوموا ببطل السعي.
  • كما يجوز العديد من الأشياء في السعي مثل تأخيره قليلاً، والركوب علي دابه أو كرسي متحرك.

هل يجوز السعي بالحذاء

  • يجوز السعي والصلاة بالحذاء والنعال ولكن إذا كانت نظيفة ولا يوجد بها أي شئ مكروه، وذلك طبقاً لفعل الرسول صلي الله عليه وسلم حيث قال: ” إذا جاء أحدُكم إلى المسجدِ فلينظرْ فإن رأى في نعلَيهِ قذرًا أو أذًى فليمسحْهُ ويصلِّ فيهما “.
  • ولكن إذا كان الحذاء غير نظيف لا يجوز الصلاة به بل يترك في أحد الأماكن تجنباً لأي ضرر من الممكن أن يقع علي الأشخاص.

سهل الاسلام علينا الكثير من العبادات سواء في تأديتها أو في شروطها وغيره، ومن ضمن تلك العبادات السعي، فهو ركن من أركان الحج يستلزم شروط بسيطة جداً من أجل أداؤه بشكل صحيح، ولقد تسائل الكثير عن هل يجوز السعي بدون وضوء ؟ لذلك قدمنا لك عزيزي القارئ إجابة ذلك السؤال بجانب جميع المعلومات التي من الممكن أن تحتاجها حول السعي.

كما يمكنك الاطلاع علي المزيد فيما يتعلق بهذا الموضوع من خلال الأتي:

المراجع