الدين و الروحانيات

لماذا حرم الله القزع

⏱ 1 دقيقة قراءة
لماذا حرم الله القزع

لماذا حرم الله القزع

يُعرف القزع بأنه حلق جزء من الرأس وترك الجزء الآخر.

  • حيث يتم حلق جانبي الرأس وترك الوسط، أو حلق الوسط وترك الجانبين، أو حلق خلف الشعر وترك الأمام، أو حلق مقدمة الرأس وترك الخلف.
  • وأُطلق مصطلح القزع على تلك الحلاقة لأنها تشبه المعنى الأصلي للقزع، وهو السحاب المتفرق في السماء، حيث يشبه شكل الشعر عند حلق جزء منه وترك جزء آخر، شكل تلك السحاب.
  • وقد أخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ” نهى عن القزع ” قال: قلت لنافع: ما القزع قال: يحلق بعض رأس الصبي ويترك البعض.
  • وعَنْهُ قَالَ: رَأى رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم صبِيًّا قَدْ حُلِقَ بعْضُ شَعْر رأسِهِ وتُرِكَ بعْضُهُ، فَنَهَاهَمْ عَنْ ذَلِكَ وَقَال: احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ صحيحٍ عَلَى شَرْطِ البُخَارِي وَمُسْلِم.
  • وفسر النووي الحديث قائلًا: “وأجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة؛ إلا أن يكون لمداواة ونحوها وهي كراهة تنزيه ،والحكم في هذا شامل للصغير والكبير على السواء”.
  • وفسر أهل العلم سبب كراهة القزع بأنه فيه تشويه للخلق وتشبه بالكافرين، وهو من مظاهر أهل الشر والدعارة والفسق ومظهر من مظاهر المجوس، وأحد مظاهر الشيطان.
  • حيث قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” والقزع مكروه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى غلاماًً حلق بعض شعره وترك بعضه ، فنهاهم عن ذلك . وقال : (احلقوا كله أو اتركه كله) إلا إذا كان فيه تشبه بالكفار فهو محرم، لأن التشبه بالكفار محرم ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من تشبه بقوم فهو منهم).
  • والحالة الوحيدة التي يجوز فيها القزع، هو وجود حاجة مثل الإصابة بمرض أو للتخلص من إزعاج الشعر وحركته على الملابس.

حكم القزع في المذاهب الأربعة

  • اتفقت المذاهب الأربعة المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة على كراهية القزع.
  • واستندوا في ذلك إلى الأحاديث النبوية التي ذُكرت في الفقرة السابقة.

هل حديث القزع ضعيف

  • لا، فحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله: “احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ”، قد رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ صحيحٍ عَلَى شَرْطِ البُخَارِي وَمُسْلِم.

هل القزع يبطل الصلاة

  • لا، فقد أجمع العلماء على عدم وجود علاقة بين صحة وبطلان الصلاة، وبين حلق الشعر على هيئة القزع.
  • فعلى الرغم من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع؛ إلا أنه لا تُبطل صلاة من يحلق رأسه بهذه الطريقة.
  • وصلاة صاحب القزع صحيحة حتى وإن كان ما فعله مكروهًا، لأن المطلوب هو ترك المكروه ليس على سبيل الحتم والإلزام، أي أن فاعل المكروه لا يُعاقب، وتاركه يُثاب.

الفرق بين القزع والتخفيف

  • يخلط البعض بين مفهومي قزع الشعر وتخفيفه.
  • فكما سبق وأن ذكرنا، فالمقصود بالقزع هو حلق جزء من شعر الرأس وترك الجزء الآخر، ويكون الحلق باستئصال الشعر مما يقترب من جذوره باستخدام ماكينة الحلاقة.
  • أما المقصود بتخفيف أو تقصير الشعر فهو التقليل من طول الشعر دون حلقه، وهذا لا يُسمى قزعًا، حتى إذا أظهر فروة الرأس.
  • فتقصير شعر الرأس وتخفيفه أمرًا جائز.

أنواع القزع

قال ابن القيم رحمه الله، أن هناك 4 أنواع من القزع وهي:

  • النوع الأول: حلق مواضع ما من الرأس، فيكون شكل الرأس يشبه السحاب المتقزعة، أي المتقطعة.
  • النوع الثاني: حلق وسط الرأس وترك الجوانب، وهي العادة التي يفعلها شمامسة النصارى.
  • النوع الثالث: حلق جوانب الرأس وترك وسطها، وهو ما يفعله الفسدة ذوي الأخلاق السيئة.
  • النوع الرابع: حلق مقدمة الرأس وترك مؤخرتها.

المراجع

مقالات ذات صلة