مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة النبي نوح

بواسطة:
قصة النبي نوح

قصة النبي نوح ، واحداً من أنبياء الله الشرفاء الصالحين. الذي أُرسل لنصح وإرشاد قومه. ولم ييأس من حالهم، ولم يمل. وظل يدعوهم لفترات طويلة من الزمن التي قاربت الألف عام. ولكن لا يغير الله قوماً حتى يغيروا ما بأنفسهم. وكان عليه السلام شديد الورع والتقوى للخالق جل جلاله، فكان كلما لبس أو شرب أو مشي حمد الله تعالى على نعمه عليه. كانت دعوته هي الإيمان بالله وترك عبادة الأصنام، والنظر والتأمل في عظمة الله التي تحيطهم في كل شئ. إليكم قصة سيدنا نوح عليه السلام  كاملة مع موسوعة، وطريقة هلاك قومه وانتقام الله منهم.

قصة النبي نوح

أُرسل عليه السلام من قبل الله -عز وجل- لهداية قومه. ظل يدعوهم ما يقرب من تسعمائة وخمسون سنة، ولكنهم ظلوا في طغيانهم وتمردهم. نصحهم بكافة الطرق ولكنهم اتهموه بالجنون، ولم يستجيبوا لدعوته. دعوه بالكاذب وشككوا في مصداقيته ونبوته التي يدعيها. ولم يؤمن به إلا عدد قليل جداً من قومه، ولكن ظل الأغلبية على عباداتهم للأصنام وقالوا إن اتباعه من الفقراء والمساكين، ممن لا يملكون التفكير السليم. وجاء ذلك في كتاب الله الكريم أن سيدنا نوح عليه السلام قال (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا).

فلم يترك وقتاً حتى نصحهم فيه ليلاً ونهاراً، ولم يجد سوى أنهم يستزيدوا في عندهم واستكبارهم. واتهاماتهم له المستمرة، ولكن لم يتوقف الأمر إذ أخذوا يهددوه في بعض الأوقات بالرجم إن لم يتوقف عن دعوته المستمرة.

ودعاهم بأن الله سيمنحهم الخيرات المتعددة من السماء من ماءً وبركة. وسيرسل عليها الأنهار والجنات الواسعة، وأخذ يذّكرهم بنعم الله و عظمته. فلم يجد إلا أنهم يضعون أصابعهم في آذانهم ويمتنعون عن الاستماع. بل ويضعون ثيابهم على وجههم حتى لا يرون نوح عليه السلام. لكن سبحان من جعله يصبر على تلك الإيذاءات التي يتعرض لها. ولكن دعا الله في النهاية يشكو له من حال قومه.

طريقة هلاك قوم نوح

أمر الله سيدنا نوح عليه السلام بأن يصنع سفينة، وعلم من المولى بأن هلاكهم سيكون من خلال طوفان يرسله عليهم ليبيدهم جميعاً. ولم يسلم من إيذاء قومه فكلما مروا عليه ووجدوه يصنعها استهزؤوا به وسخروا منه ، ولكنه صنعها تحت إشراف ربه. حتى انتهى من بناءها كاملةً كما أمره ربه.

وطلب منه أن يحمل فيها كل من آمن معه، فكان من كل زوجين اثنين. إما الكافرون فيتركهم في القرية لينالوا العقاب. وإذ بماء ينزل من السماء والأرض معاً، وتحركت السفينة وطلب نوح من ابنه أن يأتي معه ولكن استكبر ورفض وقال أنه سيأوي إلى الجبل ولكن لا عاصم له من الله. فذكر في القرآن الكريم، في سورة هود ( وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ).

وبعد أن أُغرقوا جميع القوم الكافرين، أمر الله الماء بالتوقف من السماء وكذلك الأرض بابتلاع ماءها (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِي). وأمر السفينة بأن تستقر في المكان الذي حدده الله -عز وجل- وهو جبل يسمى الجودي. وعاش الصالحين حياة جديدة يتبعون فيها أوامر ربهم ورسولهم نوح عليه السلام.