ثلاث علامات يرسلها الله قبل الموت

هدى عبد السلام 22 سبتمبر، 2022

ثلاث علامات يرسلها الله قبل الموت

يُعد انتهاء الأجل من الغيبيات، التي لا يعلمها سوى الله عز وجل، فهو وحده مُقدر الآجال والأعمار، فقد قال سبحانه وتعالى في سورة لقمان: “إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”.

  • وقد جاء في الخبر: أن أحد الأنبياء- عليهم الصلاة السلام- قال لملك الموت – عليه السلام -: أما لك رسول تقدمه بين يديك ليكون الناس على حذر منك؟ قال: نعم لي, والله رسل كثيرة: من الإعلال والأمراض والشيب والهموم, وتغير السمع والبصر, فأن لم يتذكر من نزل به ذلك ولم يتب, فإذا قبضته ناديته: ألم أقدم إليك رسولاً بعد رسول؟! ونذيرًا بعد نذير؟! فأنا الرسول الذي ليس بعدي رسول , وأنا النذير الذي ليس بعدي نذير , فما من يوم تطلع فيه الشمس , ولا تغرب، إلا وملك الموت ينادي: ((يا أبناء الأربعين:هذا وقت أخذ الزاد؛ أذهانكم حاضرة، وأعضاؤكم قوية شداد. يا أبناء الخمسين: قد دنا وقت الأخذ والحصاد، يا أبناء الستين: نسيتم العقاب , وغفلتم عن رد الجواب , فما لكم اليوم من نصير”.
  • أي أنه يُستدل من ذلك أن علامات الموت الثلاثة هي كثرة الأمراض، الشيب والهموم، تغير في حاستي السمع والبصر.
  • ولكن يرى فريقًا من العلماء أنه ليس هناك علامات معينة يستدل منها الإنسان على قرب أجله، ولكن هناك علامات عامة قد تكون دلالة على قرب انتهاء العمر مثل الإصابة بمرض خطير، وبلوغ الإنسان أرذل العمر، أو تعرضه لحادث خطير.

ثلاث علامات يرسلها الله قبل الموت ابن باز

يختص الله عز وجل من يشاء من عباده، فيعلمهم بقرب انتهاء أعمارهم.

  • فقد قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: أول ما أُعلم النبي صلى الله عليه وسلم من انقضاء عُمُره باقتراب أجله بنزول سورة: { إذا جاء نصر الله والفتح} [النصر:1] فإن المراد من هذه السورة أنك يا محمد إذا فتح الله عليك البلاد ودخل الناس في دينك الذي دعوتهم إليه أفواجاً, فقد اقترب أجلك فتهيأ للقائنا بالتحميد والاستغفار فإنه قد حصل منك مقصود ما أُمرت به من أداء الرسالة والتبليغ وما عندنا خير لك من الدنيا فاستعد للنقلة إلينا”.
  • وعن مسروق عن عائشة عن فاطمة رضي الله عنهم أجمعين, قالت: “أسرَّ إليّ النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل كان يعارضني بالقران كلّ سنةٍ, وإنه عارضني العام مرتين, ولا أراه إلا حضر أجلي”.
  • كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: “خذوا عنِّي مناسككم, فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا”، وقبل أن يصل عليه الصلاة والسلام إلى المدينة قال: “أيها الناس إنما أنا بشر يُوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب”.
  • وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه, “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى قتلى أحد, فصلى عليهم بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات”.
  • يرى المحتضر ملك الموت، وإذا كان المحتضر ممن رضى الله عنهم؛ فيظهر له ملك الموت في صورة طيبة، فيجلس عند رأسه ويقول (يا فلان أبشر برضى الله عليك ، فيرى منزلته في الجنة ، ثم يقول ملك الموت: يأيتها النفس الطيبة : اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان)، أما إذا كان المحتضر من أهل الشقاء؛ فيرى ملائكة العذاب ذو الوجوه السوداء، ويقول له ملك الموت: ( اخرجي أيتها النفس الخبيثة ، أبشري بسخط من الله وغضب).
  • يسمع المحتضر الكلام حوله ولكنه لا يستطيع الرد عليه، حيث تنهار قواه، وتأتيه سكرات الموت، ويستيقظ أحيانًا ويغفو أحيانًا أخرى.

علامات الموت قبل 40 يوم

لم يذكر القرآن الكريم أو السُنة النبوية أية علامات عن دنو الأجل قبله بأربعين يومًا، ولكن هناك علامات عامة يمكن أن يُستدل منها على ذلك وهي:

  • التقدم في العمر: فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أعمار أُمَّتي ما بين الستين والسبعين، وأقلُّهم من يجوز ذلك”.
  • الإصابة بأمراض فتاكة: وهي الأمراض الخطيرة القاتلة، التي تفتك بالناس حتى الشباب منهم، والمثال على ذلك إصابة الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه بالطاعون وعمره ثلاثة وثلاثين عامًا، وشعر بدنو أجله، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه, أن نبي الله صلى الله عليه وسلم, ومعاذ بن جبل رديفه على الرحل, “قالَ: يا مُعاذُ قالَ: لَبَّيْكَ رَسولَ اللهِ وسَعْدَيْكَ، قالَ: يا مُعاذُ قالَ: لَبَّيْكَ رَسولَ اللهِ وسَعْدَيْكَ، قالَ: يا مُعاذُ قالَ: لَبَّيْكَ رَسولَ اللهِ وسَعْدَيْكَ، قالَ: ما مِن عَبْدٍ يَشْهَدُ أنَّ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ إلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ علَى النَّارِ، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أفَلا أُخْبِرُ بها الناس فَيَسْتَبْشِرُوا، قالَ: إذًا يَتَّكِلُوا، فأخْبَرَ بها مُعاذُ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا”.
  • ضعف البدن: حيث يُعد ضعف الجسم والقوى من علامات اقتراب الأجل، فقد قال عمرو بن عبسة رضي الله عنه: “لقد كبرت سنِّي, ورقَّ عظمي, واقترب أجلي”.
  •  الرؤى في المنام: وهي من العلامات الدالة على قرب انتهاء العمر، فقد خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة, فذكر النبي صلى الله عليه وسلم, وذكر أبا بكر, وقال : رأيت رؤيا لا أراها إلا حضور أجلي, رأيت كأن ديكاً نقرني ثلاث نقرات, وإني لأراه إلا حضور أجلي.[أخرجه مسلم] وعند أحمد في المسند, فقصصتها على أسماء بنت عُميس, امرأة أبي بكر رضي الله عنهما, فقالت : يقتلك رجل من العجم.

علامات الموت عند النساء

  • ليس هناك فرقًا في العلامات التي قد تدل بعضها على قرب الأجل للرجال عن العلامات لدى النساء.

احاسيس ما قبل الموت

  • أجمع العلماء على أنه ليس هناك علامات تدل على قُرب انتهاء عمر الإنسان، فذلك ليس مذكورًا في القرآن الكريم أو السُنة النبوية.
  • ولكن يمكن القول أن الإنسان قبل موته يمكن أن يشعر ببعض التغيرات أو الأحاسيس الغريبة، فقد يرى في منامه الرؤى الدالة على قرب أجله، أو يرى ملائكة الموت.
  • فعن جابر رضي الله عنه, قال: لما حضر أُحد دعاني أبي من الليل, فقال: ما أُراني إلا مقتولاً في أول من يُقتلُ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, وإني لا أتركُ بعدي أعزَّ عليَّ منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإن عليَّ ديناً فاقضِ, واستوصِ بأخواتكَ خيراً, فأصبحنا, فكان أول قتيل.

علامات الموت في الوجه

من العلامات التي تظهر على الوجه والجسم والتي تدل على احتضار الإنسان ما يلي:

  • شخوص البصر، فعن أم سلمة رضي الله عنها: “دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شَخَص بصره وأغمضه ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر”.
  • ترتخي عضلات الجسم، ويرتخي الفك السفلي.
  • تنحرف الأنف عن الجهة اليمنى أو عن الجهة اليسرى.
  • تلتف الساق الأيمن على الساق الأيسر، أو العكس، فقد قال الله عز وجل في سورة القيامة ” والتفَّتْ الساق بالساق”.
  • تتوقف ضربات القلب ويسكن تمامًا.
ثلاث علامات يرسلها الله قبل الموت