الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي السورة التي تسمى بقلب القرآن

بواسطة: نشر في: 5 أبريل، 2022
mosoah
ما هي السورة التي تسمى بقلب القرآن

ما هي السورة التي تسمى بقلب القرآن فبرغم أن القرآن الكريم بأكمله بكل ما يحتوي عليه من كلمات وأجزاء وسور وأحزاب ألا أن لكل إنسان منا سورة مفضلة ومقربه إلى قلبه وهناك سورًا لها فضلًا عظيمًا كفضل سورة البقرة على الإنسان وما بها من دروس مستفادة من الأمم السابقة والأحكام الشرعية لذلك في هذا المقال يطلعكم موقع موسوعة على قلب القرآن.

ما هي السورة التي تسمى بقلب القرآن

نعرف جميعنا أن هناك فاتحة الكتاب، وسورة الرحمن هي عروس القرآن وهناك بعض السور التي تمتلك أسماء خاصة نظرًا لما تحمله من مكانة كبيرة في قلوب المؤمنين وعلى هذا فإن قلب القرآن هي:

  • سورة يس، هي السورة التي لا يعتمد المؤمن على غيرها في التقرب إلى الله بأن يحفظه ويحميه من كل شر وأن يقرأها حتى يقضي الله سبحانه وتعالى حوائجه كلها.
  • وفي الأصل تعتبر سورة يس سورة مكية وقد أنزلها الوحي على النبي الكريم من بعد نزول سورة الجن.
  • وتحمل سورة يس في سطورها قصصًا ودروسًا كثيرة تحكي فيها عن النعيم وتحكي عن العذاب وتحكي عن النبي عندما أمره الله بالهجرة وكان الكفار على بابه ينتظرون منه الخروج فوضع على رأسهم الرمال التي أعمت أعينهم بإذن الله واستطاع النبي المرور ممن أمامهم دون أن يراه أحد منهم وتمت الهجرة الشريفة.
  • ولسورة يس آيات عظيمة تمتلك الكثير من الدروس المستفادة التي من أهمها أن من يؤمن بالله ورسوله لن يشقى أبدًا في الدنيا والأخرة وأن له دائمًا ثوابًا عظيمًا على إيمانه.
  • ولعل من أهم فضائل سورة يس كما ذكر أهل العلم أن قراءتها ومن ثم الدعاء لما يخطر على بال الإنسان وما يريده يجعل دعوته مستجابة بإذن الله، كما تعتبر سورة يس سهلة في كلماتها مما يجعلها سهلة الحفظ ويمكنك ترديدها بصورة صحيحة كل مرة وهو ما يجعل الثواب يتضاعف بالحفظ.

لماذا سميت سورة يس بقلب القرآن

أنزل الوحي سورة يس كغيرها من السور على النبي الكريم ولم يذكر لهم أي مسميات ولم يطلق على سورة يس بأنها قلب القرآن لكن:

  • سميت سورة يس بقلب القرآن من خلال اجتهادات أهل العلم والأتباع لما رأوا فيها من الوعظ والحكم التي تجعل الإنسان أن يؤمن بالله وأن يعرف النعيم الذي سيعيش فيه أهل الجنة وما سيتعرض لها أهل النار.
  • ولما رأوا أهل العلم من أن أي جسد في هذه الدنيا لابد أن يكون له قلبًا واعتبروا القرآن الكريم هو الجسد الذي يستند عليه جميع المسلمين ليستطيعوا أن يعيشوا في هذه الدنيا وبها يوصلوا إلى الجنة التي يشتاقوا لها وأن يبتعدوا عن أي عمل قد يكون سببًا في إدخالهم النار مع الذين قست قلوبهم وكانوا من الخاسرين.
  • لذلك تم إطلاق على سورة يس قلب القرآن لأن بها الخلاصة الموجودة في الآيات جميعها والإنسان يستخلص منها أحكام كثيرة.
  • لكن هل فعلًا يمكن أن نعتمد على الأسماء التي تم إطلاقها على السور وأن نأخذ بها، وهنا أكد العلماء أن تلك الأسماء ما هي ألا اجتهادات ومن الأفضل أن يتركها المسلم لأن في النهاية جميع آيات القرآن مباركة وجميعها فيها فائدة عظيمة.
  • وقد أكد العلماء أن الأحاديث التي ذكرت على لسان النبي بأن يس هي قلب القرآن هي أحاديث ضعيفة وليس علينا الأخذ بها لأنه لم يتم تأكيدها بأي صورة من الصور لهذا لذلك لا يجب عليك أن تصدق ما يتم ذكره وأن تتبارك بآيات القرآن كلها لأنها آيات الله المنزلة.

ما فائدة سماع سورة يس؟

يحب المسلمين قراءة سورة يس لما بها من سهولة من قراءة وحفظ ولأن كلماتها متناغمة وفواصلها قصيرة تجعل لها أثرًا طيبًا على النفس لا تملكه أي سورة أخرى وهو ما جعل الكثيرين يعتقدون أن لها الكثير من الفضل على قارئها وهنا أكد العلماء أن:

  • جميع الأحاديث التي وردت عن فضل سورة يس ما هي ألا أحاديث ضعيفة لم يثبت صحتها أبدًا وأن ما يعتقده الكثيرين هي أمورًا مغلوطة لأن:
  • من قرأ سورة يس وكأنه قرأ القرآن الكريم 10 مرات كاملة وهو أمر غير صحيح وغير مثبت في أي حديث.
  • من قرأ سور يس في الليل بات مغفورًا له وهو غير صحيح وغير مذكور في أي حديث.
  • من قرأ سورة يس في كل ليلة مات شهيدًا وهو أمر شائع لكنه غير صحيح.
  • من قرأ سورة يس عند دخوله المقابر فإنه يخفف العذاب على الأموات وأخذ حسنات بعددهم وهي جميعها أمور غير صحيحة ولم تذكر في أي مكان قط.
  • ولما كان من الشائع أيضًا أن سورة يس تقضي الحوائج ومن يقرأها فإن دعوته مستجابة لكن الأمر لا يسير بهذا المنوال فالأصل يرجع إلى أن الله يستجيب للإنسان أي دعوة عندما ينتهي من عملًا صالحًا ولما كان قراءة القرآن أمرًا صالحًا عليه الكثير من الحسنات فالحرف بحسنة والحسنة بعشرة أمثالها فكان الله ليجازي عبده بعمله الصالح ويستجيب له لما يدعو به.
  • أما إرجاع الفضل في ذلك لسورة يس دون القرآن كاملًا فهو أمر غير صحيح وباطل وقد نبه العلماء على عدم شروع المسلم في إرجاع مثل هذه البدع إلى السنة النبوية لأنها لم تذكر فيها.

قصة الرجل الصالح في سورة يس

تحمل سورة يس بعض القصص التي تحكي عن الألوهية والتوحيد وجزاء المؤمنين والكفار عنا فعلوه في الدنيا وكانت واحدة من القصص المذكورة هي قصة الرجل الصالح:

  • يذكر علماء التفسير أن الرجل الصالح يسمى حبيب بن مري والذي عاش من قبل دعوة النبي ودعوته بحوالي 600 عام وكان يعمل في النجارة لكن هناك من قال أنه كان إسكافيًا وهناك من قال أنه كان نجار ومتخصص في نحت الأصنام وعلى كلًا فلو كان كذلك فإنه لم يستمر على هذا الحال حيث أمن بأن هناك رسولًا يأتي ليخلص الناس من الكفر وقد اتبع منهجه من بعده ورقة بن نوفل.
  • وتبدأ قصة الحبيب عندما شرع في دعوة الأصنام لمدة 70 سنة ولم يستجيبوا له قط ولم يكن لهم أي نفع ولا ضرر عليه وفي يومًا كان مسافرًا فدخل على قوم يدعون الله وقالوا له أن الدعاء لرب العالمين هو خيرََا وأبقى.
  • احتاج الحبيب وقتها إلى دليل على وجود المولى عز وجل فقالوا له الناس فقط أدعوا الله بما تشاء وقد يفرج الله همك فقال الحبيب أتعجب من أني أدعوا الأصنام من 70 سنة وأنتم تدعون الله ويحقق لكم أمانيكم بين ليلة وضحاها فأجابوا بأنه على كل شيء قدير.
  • أقتنع الحبيب بهذا الكلام وبدأ أن يدعو الله أن يفرج عنه همومه وبالفعل لم يستغرق حتى بات وكأنه لم يصيبه أي هم قط فزاد إيمانه.
  • ولما رجع الحبيب إلى بيته فكان من المتصدقين وأخلص لعبادة الله، وفي أحد الأيام سمع أن قومه أتاهم رسل تدعوهم لعبادة الله الواحد وترك هذه الأصنام لكنهم رفضوا الإيمان.
  • ذهب الحبيب إليهم مسرعًا وقال لهم يا قوم اتبعوا المرسلين قهم أناس يسألونكم التوحيد ولا يطلبون منكم أي أجر فأنا أؤمن بأن الله قد أرسلهم وأنهم على حق فسأله الناس هل أنت بالفعل على نفس الدين قال نعم فأنا لا أعبد الأصنام التي لا ضرر منها ولا نفع فقتله قومه لكن كان له في الجنة منزلًا عظيمًا.