العلاقات و التعارف

كم يحتاج الانسان حضن في اليوم

⏱ 1 دقيقة قراءة
كم يحتاج الانسان حضن في اليوم

كم يحتاج الانسان حضن في اليوم فقد صار التعبير الجسدي عن المشاعر أحد القيم التي تختفي تدريجياً عن مجتمعاتنا، وإن بقى منها شيء فقد صارت فاقدة للمعنى، وإنما وصلت إلى أن تكون عادة اجتماعية أكثر منها تعبيراً عن الشعور الداخلي، وبسبب كل ما يحتوي عليه الحضن- كونه أداة للتعبير عن المشاعر- من معانٍ يهتم موقع الموسوعة العربية الشاملة بعرض الإجابة عن ذلك السؤال، مع ذكر الفوائد من الحضن.

كم يحتاج الانسان حضن في اليوم

تحدثت العديد من الدراسات العلمية عن مدى فاعلية الاحتضان، وما يحمله للجسم من فوائد نفسية وجسدية، كون ذلك الحضن يحمل الكثير من المعاني الإيجابية والمشاعر الرقيقة، والتي من بينها مشاعر الدعم والترابط والمحبة بين الأفراد، وصار ينظر له في الوقت الحالي إلى أنه حاجة بشرية، لا تكون تستقر نفسي أو حياة الشخص بدونها.

فقد ظهرت العديد من الأبحاث التي تؤكد مدى أهمية وفوائد العناق للجسم، كما قد توصلت الكثير من الدراسات المتعلقة بالحضن واللمس إلى ذات النتيجة، فالمعانقة أو الحضن هي جزء لا يتجزأ من التنمية البشرية.

وقد ذكرت الدكتورة فيرجينيا ساتير عالمة النفس والمعالجة الأسرية أننا جميعاً نحتاج إلى 4 أحضان يومياً حتى نستطيع البقاء على قيد الحياة، وإلى 8 أحضان في اليوم حتى يمكننا صيانة أنفسنا من ما يحيط بنا من مشاكل ومتغيرات سريعة الوتيرة، والأصح من كل ذلك هو أننا نحتاج إلى 12 حشن يومياً في مراحل الطفولة والنمو، كون ذلك يساعد على زيادة معدل النمو يومياً.

كما ذكر المتخصصون في هذا الشأن أنه كلما كان الشخص حاصلاً على عناق بعدد أكبر، ولفترات مناسبة، كان ذلك أفضل لهن بحيث يعمل على تكوين النتائج والمشاعر والتعرف على الهدوء النفسي بشكل أفضل، والقدرة على حل المشكلات بشكل أفضل من غيره ممن لا يحصلون على حضن تماماً على مدار اليوم.

9 أسباب تجعلك تحتاج إلى 8 أحضان يوميا

توجد الكثير من الفوائد التي تجعلك تقبل على احتضان المقربون منك، وتوصيل لهم العديد من الرسائل الإيجابية من دعم ومودة وتعلق بهم، إلى جانب الفوائد الجسدية التي ستفوز بها جراء ذلك، ومن بين الفوائد من الحضن كل مما يلي:

علاج الأرق والقلق

يتسبب الأرق في نقص عدد ساعات النوم لدى الشخص المصاب به، إلى جانب تسببه في الكثير من المشاكل الصحية الثانوية، والتيمن الممكن أن تتسبب في تعطل بعض وظائف الجسم الطبيعية، والعمل على زيادة فرص الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية، والتي من بينها النوبات القلبية.

وقد توصلت إحدى الدراسات إلى كون جسم الإنسان تتحسن حالته عند الحصول على عناق دافئ، وذلك بحيث يقوم الدماغ في تلك الحالة بإفراز هرمون السعادة، والمعروف علمياً باسم هرمون السيروتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم الحالة المزاجية للجسم، ويعمل على استرخاء الجهاز العصبي، ما يساعد الشخص على النوم العميق، والراحة بشكل أفضل.

اقرأ أيضاً: التخلص من الغضب والعصبية

فقد الوزن الزائد

في بعض الحالات يقوم بعض الأشخاص بتناول الطعام لبعض الأسباب العاطفية، وليس لمجرد سد حاجتهم من الطعام،وذلك رغبةً منهم في الشعور ببعض الهدوء، والابتعاد عن التوتر والضغط العصبي.

أما في حالة الحضن يقوم المخ بإفراز هرمون يعرف باسم “أوكسيتوسين” وهو الهرمون الذي يتم إرساله إلى المناطق الغنية بهرمون “الدوبامين”- والمعروف باسم هرمون الحب-، والذي يتم إفرازه في المخ، والذي يساعد على الشعور بالاسترخاء والمتعة، كما يتسبب إفراز هرمون أوكسيتوسين في إطلاق مشاعر الثقة، والعمل على التقليل من القلق والتوتر، الأمر الذي يفسر توجهنا إلى تناول الطعام لبعض الأسباب العاطفية.

الأمر الذي يجعل من تحسين علاقاتنا العاطفية والاجتماعية والإنسانية باستخدام التعبير الجسدي مثل الحضن، يساعد في إفراز هرمون أوكسيتوسين، ما يعمل على الحد من التوتر والقلق والمشاعر السلبية، وبالتبعية سد الشهية، أو منع اللجوء إلى الطعام في حالات غير الحاجة للحصول على التغذية فقط، مما يساعد في خسارة الوزن الزائد.

زيادة الترابط وتعزيز العلاقات

يذكر الدكتور بام سبور خبير العلاقات بأن القيام ببعض الأمور البسيطة خلال اليوم مثل العناق، من الممكن أن يحافظ على العلاقات الصحية والسعيدة، سواء بين الأزواج أو الآباء والأبناء، كما يزيد من الشعور بالارتباط العاطفي خصيصاً بين الأزواج.

ارتخاء العضلات

يوجد في هرمون “أوكسيتوسين” العديد من الفوائد الأخرى غير التقليل من التوتر وتخفيف الضغط على الجهاز العصبي، وإنما أيضاً عندما يبدأ الهرمون في الحركة داخل مجرى الدم، والذي يحدث نتيجة المعانقة أو الحضن، يعمل على إصلاح زيادة قدرة الجسم على إصلاح العضلات بشكل سريع، كما يحفز عملية حرق الدهون في الجسم، وتحويلها إلى طاقة، والتي تساعد أيضاً في إصلاح العضلات.

وبحسب الدراسات فإن معدلات الإفراز الصحية لهرمون “أوكسيتوسين”بسبب الحصول على الأحضان تعمل على تحسين عملية تحويل الطاقة، الأمر الذي يساعد على إصلاح العضلات أيضاً، وإلى جانب دعم نمو العضلات بشكل أفضل.

زيادة التعاطف والتفاهم

استكمالاً لفوائد هرمون “أوكسيتوسين”، فذلك الهرمون يتسبب في الشعور بالتعاطف، فقد أكدت الدراسات الحديثة مدى التأثيرة الذي يعمل عليه ذلك الهرمون في زيادة الإحساس بالتعاطف، وذلك حتى بين الغرباء تماماً، فبمجرد حضن شخص ما، يتم إفراز ذلك الهرمون في الدماغ، بالشكل الذي يثير تجاهه الإحساس بالتعاطف.

زيادة الإحساس بالسعادة

أظهرت الدراسة التي تم إجراؤها في إحدى الجامعات الأمريكية، والتي تمت على ما يقرب من 250 شخص في عام 2011، والتي أكدت بأن رفع معدلات هرمون أوكسيتوسين” في الدم يعمل على تدعيم التفاؤل واحترام الذات، وتلك النتيجة التي لها تأثير هام في حياة الإنسان، فذلك يعني أن الإنسان يستطيع في الحقيقة التأثير على جيناته التي ولد بها، وذلك عن طريق تغيير الطريقة التي قوم بالتفاعل بها داخل مجتمعه.

وقد أثبتت تلك الدراسة إلى أن ما يقرب من 50% من سعادتنا هي سعادة وراثية، وتتأثر 10% منها فقط ببيئتنا المحيطة بنا، أما 40% الباقية فيتم ربطها بأسلوب التربية والتنشئة.

الشعور بالحب المتبادل

يعد العناق من الأفعال الإنسانية المتبادلة، والذي يتم فيه نوع من الأخذ والعطاء، فعندما يحدث العناق، فيتم اعتباره تعبير عن إدراك أن هناك قيمة متساوية في العطاء، الأمر الذي يشعر الشخص بالشعور بالراحة والدفء، كما يظهر العناق مدى الحب المتدفق في نفوس كل شخص تجاه من يحتضنه، فعندما تعانق أحداً ما، فأنت تعطي الفرصة لتدفق الطاقة الإيجابية فيم بينكما، وبناء روابط وجدانية جديدة متينة مبنية على أساس الثقة المتبادلة.

الشعور بالدفء والسكينة

كون الاحتضان يعمل على تنشيط هرمون الأوكسيتوسين في المخ، يعمل ذلك على زيادة الشعور بالدفء النفسي والسطينة، وقد تم التأكد من ذلك علمياً من خلال التجربة التي تمت في جامعة نورث كارولينا، والتي أظهرت أن الأشخاص المشاركين في تلك التجربة ولم يكن لهم اي اتصال مع شركائهم كان معدل ضربات قلوبهم متسارعة، وذلك بمقدار 10 نبضات في الدقيقة، بينما كان الأشخاص الذين يحصلون على القدر الكافي من الحشن المتكرر من شركائهم خلال تلك التجربة، فكانت نبضات قلوبهم 5 دقات فقط خلال الدقيقة الواحدة.

مقاومة الشعور بالوحدة

من الممكن أن تقاوم اللمسة الجلدية أو الحضن مشاعر الوحدة التي تنشأ مع التقدم في السن، وقد قام إحدى دور المسنين الموجودة في ولاية نيويورك بأمريكا دراسة نفذوا فيها برنامجاً يطلق عليه اسم “احتضانك”، والنتيجة كانت أن النزلاء لديهم الذين تم لمسهم أو احتضانهم يتمتعون بالطاقة بما يقارب ثلاث أو أربع مرات أكبر من الطاقة التي يتمتع بها الآخرون، إلى جانب شعور أقل الاكتئاب، وقدرة أكبر على التركيز والتأمل.

المراجع

مقالات ذات صلة