التخلص من الغضب والعصبية
هناك بعض الأشخاص يعانون من صفتي الغضب السريع والعصبية، كما يمكن أن تضمن على أتفه الأسباب ، لذا يتساءل البعض عن الطرق التي يمكن من خلالها معالجة هذا الأمر أو التخلص منه، فهي من الإنفعالات الغير مُحبب وجودها في العلاقات الاجتماعية، ومن أبرز تلك الطرق كما يلي:
- التعبير عن الغضب بعد الهدوء: ويتم ذلك بعد أن يهدأ الشخص، أي عندما يستطيع أن يفكر بوضوح ويعبر عن إحباطه بطريقة حازمة، ولكن غير مؤذية للأشخاص من حوله، حيث يجب على الشخص تحديد مخاوفه واحتياجاته بشكل واضح ومباشر، دون إيذاء الآخرين.
- التفكير قبل التحدث: يُنصح بأخذ بضع لحظات لتجميع الأفكار قبل قول أي شيء، والسماح للآخرين المشاركين في الموقف نفسه بفعل ذلك.
- أخذ استراحة: حيث يجب على الشخص منح نفسه فترات راحة قصيرة خلال أوقات اليوم التي تميل إلى أن تكون مرهقة، حيث قد تساعد على الشعور بشكل أفضل، والاستعداد للتعامل مع الأمور المستقبلية دون غضب أو عصبية.
- ممارسة التمارين الرياضية: يساعد النشاط البدني على تقليل التوتر الذي قد يسبب الغضب، ويُنصح بالمشي السريع أو الركض عند الشعور بالغضب، أو من خلال قضاء بعض الوقت في ممارسة أنشطة بدنية ممتعة أخرى.
- الابتعاد عن النقد: حيث يجب الابتعاد عن نقد الآخرين وإلقاء اللوم عليهم، حيث يُنصح بالتركيز على مشاعر الشخص نفسه نتيجة أفعال الآخرين والنقاش معهم بهدوء ووضوح.
- تحديد الحلول الممكنة: حيث بدلاً من التركيز على ما جعل الشخص يشعر بالغضب، يجب أن يعمل على حل المشكلة المطروحة، وتذكير نفسه بأن الغضب لن يعد حلا لتصليح الأمور.
- استخدام الحس الفكاهي: يُنصح باستخدام الفكاهة للتخلص من التوتر، فيمكن أن تساعد على نزع التوتر، وقد يساعد استخدام الفكاهة والمزاح على مواجهة ما يجعل الشخص غاضباً، ولكن يجب تجنب السخرية؛ لنّها قد تؤذي مشاعر الآخرين وتزيد الأمور سوءاً.
- الابتعاد عن الشعور بالضغينة: يعد الغفران والمسامحة أداة قوية، لذلك يجب على الشخص الغاضب محاولة تغلب المشاعر الإيجابية على المشاعر السلبية، وإذا استطاع أن يسامح شخصاً أغضبه، فقد يتعلم من هذا الموقف، بل وقد يدعم علاقاته الاجتماعية بالآخرين.
- ممارسة مهارات الاسترخاء: كتمارين التنفس العميق، وتخيل مشهد جميل يبعث الراحة والاسترخاء، وتكرار كلمات أو جمل تهدئ الشخص الغاضب مثل: أخذ الأمور ببساطة، والاستماع لموسيقى معينة، وممارسة اليوغا وغيرها.
- معرفة وقت وجوب طلب المساعدة: يُنصح بطلب المساعدة فيما يتعلق بمشاكل الغضب إذا كان الغضب خارجاً عن السيطرة، أو يتسبب بالقيام بتصرفات يندم عليها الشخص لاحقاً أو يؤذي من حوله.
- الحصول على قسط كاف من النوم: حيث يساهم النوم الجيد لمدة سبع ساعات على الأقل في إبقاء الجسد والذهن في صحة جيدة؛ لذلك يؤدي قلة النوم إلى تهيج الشخص وغضبه.
ما هو الغضب؟

هو عبارة عن حالة عاطفية تتراوح درجاتها ما بين الانزعاج الخفيف وصولاً إلى الغيظ والسخط الشديد.
أعراض الغضب

يحتوي الغضب على مجموعة من الأعراض المختلفة، والتي تتمثل فيما يلي:
- الأعراض العاطفية: فهي لا تقتصر على الشعور بالغضب فقط، بل يصاحبها حالات أخرى مثل:
- التهيج.
- العدوانية.
- القلق.
- مواجهة صعوبة في تنظيم الأفكار أو إدارتها.
- تخيل أفكار بشأن إيذاء النفس أو الغير.
- الأعراض الجسدية: هناك بعض الأعراض الجسدية المرتبطة بالشعور بالغضب، ومنها:
- سرعة ضربات القلب أو ضيق الصدر.
- الشعور بالتنميل أو الوخز.
- الصداع.
- الإجهاد.
- الشعور بضغط في الرأس أو تجويف الجيوب الأنفية.
التعبير عن الغضب
تعتبر الطريقة الطبيعية والغريزية للتعبير عن الغضب هي بالرد القوي، فالغضب ما هو إلا استجابة فطرية للتهديدات، كما أنه يلهم المشاعر والسلوكيات العدوانية في بعض الأحيان، مما يتيح لنا القتال والدفاع عن أنفسنا، ومن أشكال التعبير عن الغضب كالتالي:
- التعبير الصريح: الطريقة الأمثل للتعامل مع الغضب، حيث يتم إخراج هذه المشاعر والتعبير عنها بحزم (ولكن دون عدوانية)، ولكي تتمكن من ذلك، يجب أن تتعلم كيفية توضيح احتياجاتك وتلبيتها دون إيذاء الآخرين، كما أن تكون حازمًا لا يعني أن تكون مندفعًا أو متطلّبًا، بل أن تحترم نفسك والآخرين.
- القمع: يحدث هذا عندما تكتم غضبك، وتتوقف عن التفكير فيه وتركز بدلاً من ذلك على أمر إيجابي. كما أن الهدف من هذه العملية هو احتواء مشاعر الغضب ثم تحويلها إلى سلوك بناء أكثر إيجابية، وتتمثل خطورة هذه الطريقة في الاستجابة للغضب في أن عدم القدرة على إخراج الغضب سوف تؤدي إلى حبسه في الداخل وانقلابه عليك، هو الأمر الذي قد يكون له توابع جسدية ونفسية وخيمة كالاكتئاب وارتفاع ضغط الدم.
- التهدئة: فهي لا تعني السيطرة على السلوك الخارجي الناتج عن الغضب وحسب، ولكن التحكم في مشاعرك الداخلية أيضًا، واتخاذ خطوات حقيقية لتهدئة نبضات القلب والتخفيف من مشاعر الحنق والسخط، واستعادة المشاعر الطبيعية الساكنة.
لماذا يكون البعض أكثر غضبا من غيرهم؟
بحسب عالم النفس، أشار الدكتور جيري ديفينباتشر المتخصص في إدارة الغضب، إن بعض الأشخاص هم حقًا سريعو الغضب أكثر من غيرهم، حيث إنهم يشعرون بالغضب بشكل أسرع وبحدة أكبر من الآخرين، كما أن هذا الاختلاف يرجع إلى بعض العوامل المسببة لذلك، والتي تتمثل في الآتي:
- عوامل اجتماعية وثقافية: حيث يُنظر للغضب على أنه انفعال سلبي، ولطالما تربينا على أنه من الطبيعي التعبير عن مشاعر الحزن أو القلق أو غيرها من الأحاسيس، لكن لا يجب التعبير عن الغضب، نتيجة لذلك، فالكثير منا لا يتعلم كيفية التعامل الصحي السليم مع هذه المشاعر أو طريقة تفريغها بشكل الصحيح.
- عوامل وراثية: حيث أثبتت الكثير من الدراسات أن بعض الأطفال يولدون سريعي الغضب، أي يسهل إثارة حنقهم، فتظهر عليهم هذه العلامات في أوقات مبكرة جدًا من أعمارهم.
- الخلفية العائلية: حيث تلعب دورًا كبيرًا في كيفية تعامل الأشخاص مع مشاعر الغضب، حيث أظهرت الدراسات أن أولئك الذين يسهل إثارة غضبهم يأتون عادةً من عائلات تعاني من المشكلات والفوضى، كما يفتقر أفرادها إلى مهارات التواصل العاطفي.
مهارات إدارة الغضب
هناك بعض المهارات التي تُمكنك من إدارة الشعور بالغضب، وهي على النحو التالي:
- ابدأ بفهم غضبك: في كل مرة تشعر فيها بالغضب، ابحث وراء غضبك، فحاول أن تكتشف ما تشعر به حقًا. بمجرد أن تفعل ذلك، كما سوف يصبح من الأسهل عليك التعبير عن هذه المشاعر بشكل أفضل.
- أفهم مسببات غضبك: هي أحياناً ترجع إلى شخصية الفرد وتختلف من فرد لآخر، لكنها عادة ما تتمحور حول مواضيع عامة واسعة.
- تعلم الطرق التي تهدأ بها أعصابك: حاول أن تتعلم بعض تقنيات تهدئة النفس يعني أن بوسعك استخدامها حينما تشعر أنك على وشك الانفجار، وتتضمن بعض هذه التقنيات على التالي:
- التنفس ببطء والاسترخاء.
- فكر فيما تشعر به جسدياً.
- قم بالعد حتى العشرة أو أكثر.
- إرخاء العضلات.
- أعثر على بدائل للتعبير عن غضبك: وهي تتم من خلال بعض الطرق، وهي كالتالي:
- جهز نفسك للحوارات المعقدة.
- ركز على حلول بدلاً من المشكلات.
- ركز على العلاقات ولا تحمل الأحقاد.