العلاقات و التعارف

ما معنى الوحدة موحشة

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما معنى الوحدة موحشة

معنى الوحدة موحشة ، لا تحكم قبل أن تجرب، تجرب أن تستيقظ فى الصباح فلا تجد من يهتم، أن تتناول الإفطار بمفردك دون أن يشاركك أحد وجبتك ويعلق على حديثك، أن تذهب لعملك دون رفيق، أن تتقوقع داخل مكتب صغير تكون به سماعات أذنك هى صديقك المقرب، أن تنتهى من العمل فلا تجد من ينتظر عودتك، أن تعود للمنزل دون أن تشغل عودتك أحد، أن تنجح فلا تجد من يمدح نجاحك ويشجعك على تحقيق المزيد، أن تمرض فلا تجد من يداوى، أن تنفذ بطارية هاتفك فلا يعنيك لأنك على علم تماماً أنه ما من متصل، وحتى السطر الذى أعجبك فى كتاب والجملة التى سمعتها بأغنية لا يوجد من تشارها معه، أحقاً الوحدة موحشة! وإليكم المزيد من التفاصيل على موسوعة .

هل الوحدة موحشة ام لا ؟

  • يقال” الوحدة ليست موحشة لمن يرى فى الجدران رفاقاً وفى الأرائك أشخاصاً مشخصة”، الوحدة بالنسبة للإنسان هى الشبح الذى يخاف من قدومه، ويرغب أن ينتصر ويتغلب عليه قبل أن يلتهمه، ولكن ماذا إن كان الإنسان وحيد وسط الأهل والأصدقاء والأحباب؟.
  • لا يقتصر مفهوم الوحدة على من هو لا يملك أشخاص حوله، سواء كانوا من الأهل أو الأصدقاء أو الأحباب، إنما ينبع هذا الشعور عندما يفقد الإنسان اليد التى تحنو عليه، أو الأذن التى تنصت لكلامه، أو القلب الذى سيتفهم الحال، أو العقل الذى يُقدر ويشارك، حينها ستجد أنه ربما تكون الجدران أحن عليك من هؤلاء المحيطين بك، فعلى القليل تقدم لك هذه الجدران الحماية من الأذى، والمطر والرياح، وتستند عليها عند البكاء، وربما تلك الأريكة القديمة التى تأخذ وضع الاستعداد دائماً لجلوسك عليها عند تعبك، وحصولك على قسط من الراحة بعد شقاءك أحن عليك منهم.

الوحدة شعور أبدى أم قابل للتغيير:

  • يقول أحد الروائيين:”إن ألمنا الكبير في الحياة يأتي من كوننا وحيدين للأبد. وكل أعمالنا لا تصب سوى على تبديد هذه الوحدة”، شعور الإنسان بالوحدة يجعله ينخرط فى العمل، ويملأ وقته بالعديد من المهام ليتجنب الإحساس بالوحدة، فإن إقرار الإنسان واعترافه بأنه وحيد يدفعه إلى أن يكون كل عمل فى حياته منصب على فكرة التخلص من الوحدة والقضاء عليها بأى شكل كان، فتجده يحاول البحث عن صديق وفى أو قريب يشاركه أموره، ولكنه مع كل من يقابلهم لن يجد الذى يبحث عنه ليستمر هو بوحدته ويستمر من حوله فى البعد شيئاً فشيئاً.
  • لا أحد يمكنه أن يغير الشعور بالوحدة، فأقصى شئ يمكن أن يفعله الفرد هو الإعتراف بأنه وحيد فى حياته، ولا ينكر هذا ويعرف أن كل من حوله يعانوا منها لذا فإنه لن يتخلص من وحدته لأن فاقد الشئ لا يعطيه، وفى حالة رغبتك فى أن تغير شعور الوحدة إلى شعور أفضل عليك أن تتصالح معها، وأن تعتبر أن الوحدة هى رفيقك وصديقك الجديد الذى ربما لن يتركك فى أى حال كنت أنت عليه سواء كان فرح أم حزن.

الوحدة ليست سيئة:

  • من قال أن الوحدة موحشة وسيئة، من قال أن الوحدة بها انعزال وفراغ، من قال أن الوحيد مكتئب، الوحدة ليست سيئة لهذه الدرجة التى نتصورها، فتخيل معى أنك أيقنت أنك وحيد فى حياتك، أتظن أنك ستتأثر لفراق فلان وسفره؟، أو غياب آخر لانشغاله، أو عدم سؤال بعضهم عنك؟.
  • بالوحدة لن تجد هذا يتدخل فى شئونك، وهذا يفرض عليك رأيه، وهذا يريد أن يطيح بك، فى الوحدة لن تجد صوت التليفونات المزعجة، لن تنتظر إلى أن يقف أحدهم بجوارك، ستسند نفسك بنفسك وتمضى فى طريقك إلى الأمام، ستجد أنك تعتمد على ذاتك وتواسيها فى حزنها وتأنسها فى عزلتها، ستظهر مواهبك وإبداعاتك فالهدوء والعزلة من أكثر العوامل التى تساعد على ذلك، فالوحدة ليست موحشة على الإطلاق، كن وحيد إن لزم الأمر ذلك.

مقالات ذات صلة