الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

معنى التطبيع مع اسرائيل وما هي مخاطره وما الدول العربية الموقعة اتفاقية سلام مع اسرائيل

بواسطة: نشر منذ: شهر واحد

محتويات المقال معنى التطبيع مع اسرائيلما معنى التطبيع مع الكيان الصهيونيأشكال التطبيع مع الكيان الصهيونيالدول العربية التي طبعت مع الكيان الصهيونيمخاطر التطبيع مع إسرائيل يتساءل الكثير عن معنى التطبيع مع اسرائيل خاصة بعدما انتشرت في الفترة الأخيرة الأخبار التي تفيد موافقة أكثر من دولة عربية على التطبيع مع الكيان الصهيوني، وذلك على الرغم من رفض […]

معنى التطبيع مع اسرائيل

يتساءل الكثير عن معنى التطبيع مع اسرائيل خاصة بعدما انتشرت في الفترة الأخيرة الأخبار التي تفيد موافقة أكثر من دولة عربية على التطبيع مع الكيان الصهيوني، وذلك على الرغم من رفض العديد من الدول العربية لفكرة التطبيع شكلًا وموضوعًا، ولذلك أثارت تلك الأخبار الاستياء بين مختلف الشعوب العربية التي كانت ولا زالت ترى أن التطبيع مع الكيان الصهيوني يُعد بمثابة خيانة للقضية الفلسطينية لأنه يقتضي الموافقة على التعاون مع الكيان المحتل لأرض فلسطين، ولكن ما المعنى التفصيلي للتطبيع؟ وما هي أشكاله وأهدافه؟ وما هي مخاطره على الشعوب والدول العربية؟ سنجيب على تلك التساؤلات في سطور هذا المقال على موسوعة.

معنى التطبيع مع اسرائيل

  • من المعروف توتر العلاقات بين الدول العربية وبين الكيان الصهيوني بسبب احتلال الأخير الأراضي الفلسطينية وانتهاك حقوق شعبها والذي يعود إلى القرن الـ 9 بعد قيام الكيان الصهيوني باحتلال جزء كبير من تلك الأراضي حتى وقتنا هذا.
  • ومنذ بداية هذا الاحتلال مارس الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني كافة أشكال التنكيل والقتل والتعذيب، فضلًا عن هدم بيوتهم وتهجيرهم واعتقال الآلاف منهم، الأمر الذي خلق حالة من العداء بين الكيان الصهيوني وباقي الدول العربية.
  • ولكن على الرغم من ذلك فقد قامت عدة دول عربية بالتطبيع مع الكيان الصهيوني وقد زادت عدد الدول العربية التي طبعت مع الكيان في الفترة الأخيرة.

ما معنى التطبيع مع الكيان الصهيوني

  • والمقصود هنا بالتطبيع هو تجاهل الاحتلال الإسرائيلي القائم على الأراضي الفلسطينية والحرب القائمة بين الفلسطينيون وجنود ومواطني الكيان الصهيوني، وجعل العلاقات مع هذا الكيان ممثلًا في مسؤوليه أو مؤسساته قائمة بشكل طبيعي بعدما كانت غير طبيعية من قبل، بما يسمح بإقامة المشروعات والمبادرات المتبادلة بينهما محليًا أو دوليًا.
  • وبعد هذا التطبيع لا يتم التطرق بأي شكل إلى الممارسات الفجة التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني، كما يتم تجاوز الحاجز النفسي الذي بُني على مدار سنين طويلة بين أبناء شعوب ومسؤولي الدول العربية تجاه الكيان الصهيوني، أي يتم التعامل مع هذا الأمر على أنه أمرًا طبيعيًا والاعتراف بالكيان الصهيوني كدولة.
  • ويبذل الكيان الصهيوني كل ما في وسعه من أجل التطبيع مع العديد من الدول العربية للحصول على المزيد من الحلفاء وللاعتراف به كدولة قائمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وجعل الوجود الإسرائيلي في فلسطين أمرًا طبيعيًا ومُسلمًا به.
  • ولكن لا يمكن أن يكون هذا التطبيع طبيعيًا لأنه يجب أن يكون بين دولتين، ونظرًا لأن إسرائيل ليست دولة وإنما هي ما إلا مجموعة من التجمعات الاستيطانية التي احتلت الأراضي الفلسطينية وتطالب العالم بالاعتراف بها كدولة.

أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني

يشتمل التطبيع الذي يتم بين الدول العربية والكيان الصهيوني على ما يلي:

  • العمل على تحقيق السلام بين الدولة وبين الكيان الصهيوني، وذلك من خلال إقامة المشروعات والأنشطة معهم ومنها المعارض والمهرجانات مع صهاينة أو مؤسسات صهيونية، مع تجاهل حقوق الفلسطينيين وعدم التطرق إليها مهما تم التجاوز فيها.
  • الموافقة على الاشتراك في مشروعات تنص على رفض حصول الفلسطينيين على حقوقهم سواء في أراضي دولهم أو في عودة اللاجئين منهم إلى أراضيهم.
  • الاشتراك في مشروعات تهدف إلى تزييف الحقائق التاريخية وادعاء أن للصهيونيين حقًا في الأراضي الفلسطينية وفي مدينة القدس وأنهم يتعرضون للتهجير من الأراضي الفلسطينية.
  • الموافقة على الاشتراك في مشروعات السلام الزائفة والتي تهدف إلى انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني والحفاظ على حقوق ومصالح الصهاينة على الأراضي الفلسطينية، حتى وإن كانت تلك المشروعات يدعو إليها طرف ثالث بخلاف الفلسطينيين أصحاب الحق الأصليين والكيان الصهيوني المُحتل.
  • توقيع اتفاقيات بين الطرفين متعلقة بالسياحة والاستثمار والتكنولوجيا والبيئة والثقافة والصحة والاتصالات والأمن والرحلات المباشرة وكافة المجالات التي تهدف إلى تبادل المنفعة بين الطرفين.

الدول العربية التي طبعت مع الكيان الصهيوني

كما سبق وأن ذكرنا، فعلى الرغم من العداء القديم بين الكيان الصهيوني والدول العربية، إلا أن هناك من الأخيرة من قامت بالتطبيع مع الكيان الصهيوني والتعاون معه، وجاءت هدف هذا التطبيع بدعوى الحد من سيطرة الكيان الصهيوني على أراضي فلسطينية جديدة، ومساعدة الشعب الفلسطيني على إقامة دولة مستقلة خاصة به، أما عن الدول العربية التي طبعت مع الكيان الصهيوني فهي كالتالي:

  • جمهورية مصر العربية: وجاء ذلك من خلال معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل والتي جاءت في عهد الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات في أعقاب اتفاقية كامب ديفيد، حيث تم توقيع تلك المعاهدة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1979، لتصبح مصر بذلك من أولى الدول العربية التي طبعت مع الكيان الصهيوني.
  • الإمارات العربية المتحدة: وهي ثاني الدول العربية التي أعلنت تطبيع علاقتها مع الكيان الصهيوني، حيث تم الإعلان عن هذا التطبيع يوم 13 من شهر أغسطس لعام 2020.
  • مملكة البحرين: وهي الدولة العربية الثالثة التي تقوم بتطبيع علاقتها مع الكيان الصهيوني، وقد أعلنت عن ذلك في يوم 11 سبتمبر لعام 2020.
  • السودان: انضمت السودان إلى قائمة الدول العربية التي طبعت علاقتها مع الكيان الصهيوني، وقد جاء الإعلان عن التطبيع يوم 23 أكتوبر 2020، وذلك مقابل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإسقاط مليارات من الدولارات كديون عليها.

وعلى الرغم من ذلك فهناك العديد من الدول العربية التي عبرت عن رفضها الكامل للتطبيع مع الكيان الصهيوني واعتبرته خيانة للقضية الفلسطينية وتفريطًا في حق الفلسطينيين في أراضيهم.

مخاطر التطبيع مع إسرائيل

لا يقتصر التطبيع مع إسرائيل على جانب واحد فقط وهو الجانب السياسي، بل تتعدد جوانب هذا التطبيع لتشمل العديد من المجالات بما يؤثر بشكل مباشر على الدول الموافقة على التطبيع.

وهناك العديد من المخاطر التي تعود على العرب نتيجة التطبيع مع إسرائيل وفي نفس الوقت تعود بالنفع على الكيان الصهيوني، وتتمثل تلك المخاطر فيما يلي:

  • يُعد التطبيع مع إسرائيل اعترافًا ضمنيًا بحقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتفريطًا في حقوق الشعب الفلسطيني الذي ظل لعقود يكافح من أجل الحصول عليها.
  • هناك من العرب من اعتبر الفلسطينيين سببًا للصراع العربي الإسرائيلي، اقتناعًا منهم برواية الصهاينة بحقهم في فلسطين.
  • أما عن التطبيع مع إسرائيل معرفيًا فهو يؤدي إلى التعامل مع ظاهرة شاذة بأنها مألوفة وطبيعية، والتعامل مع إسرائيل على أنها كيان سياسي طبيعي مثل أي كيان سياسي آخر.
  • من مخاطر التطبيع مع إسرائيل على العرب من الناحية الأخلاقية جعلهم يتجاهلون أن هذا الكيان الصهيوني احتل أرضًا وقتل شعبها وهجر البعض منهم وهدم منازلهم، وتجاهل أن قوته تأتي من دعم الدول الغربية له.
  • تتمثل خطورة التطبيع الثقافي مع إسرائيل في تغيير المعتقدات والقيم ونمط الحياة، وإلحاق هزيمة نفسية بالعرب وإقناعهم بأن تفوق إسرائيل عسكريًا عليهم يعود إلى ثقافتهم وحضارتهم وقيمهم الأخلاقية التي يتبنونها، مما أدى إلى ظهور دعوات بالاقتداء بإسرائيل في نظامها السياسي والأسلوب الذي تستخدمه في الإدارة والتنظيم والتكنولوجيا، وتبني سلوكياتهم وقيمهم الاجتماعية.
  • يمثل التطبيع بابًا للانفتاح الثقافي والاقتصادي على إسرائيل، والتي تتمكن من خلاله من فرض ثقافتها على المواطن العربي عبر السلع الإسرائيلية التي تصل له.
  • من مخاطر التطبيع هو تغريب الحياة الاجتماعية في الدول العربية من خلال تطبع وسائل الإعلام العربية بالطابع التجاري الاستهلاكي الإسرائيلي.
  • يؤدي التطبيع إلى إهمال مُتعمد لتعليم الأجيال الجديدة اللغة العربية وتاريخ الشعوب والحضارات العربية في المنطقة بدعوى مسايرة متطلبات العصر الحديث، مما يسهل من تزييف التاريخ العربي لصالح الكيان الصهيوني المُحتل.
mosoah

شاهد المزيد من الاخبار