ماذا يحدث في أوكرانيا فنحن نشعر الآن كما لو أن التاريخ يعيد نفسه من جديد وبعد أن انتهينا من حقبة الاستعمار من حول العالم بتنا واشكين في الدخول إليها مرة أخرى، هل تتذكروا عندما كان العالم ينقسم بين القوات جيش الاحتلال البريطاني والفرنسي ومن ثم ظهرت القوة النازية في ألمانيا إذا كنتم تناسيتم ذلك فقد يكون حان الوقت للتذكر من جديد لأن أحداث العالم في الوقت الحالي تبشر بذلك وهذا ما سنتعرف عليه من خلال موقع موسوعة الذي تقرؤون عليه هذا المقال.
ماذا يحدث في أوكرانيا
في شهر ديسمبر من العام الماضي بدأ العالم في أن يسمع تحذيرات عن احتلال وغزو جديد من القوات الروسية للأراضي الأوكرانية فما هو الأمر؟
- بدأت القصة عندما قامت الولايات المتحدة الأمريكية في شهر ديسمبر الماضي بإطلاق تحذيرات رسمية لدولة أوكرانيا وما بها من حكومة وشعب ومواطنين أمريكيين مقيمين هناك بأنه يوجد غزو روسي محتمل قريبًا وأن على الجميع أخذ الحذر والحيطة.
- وكان الأمر أكثر جدية عندما بدأت الولايات المتحدة بمناشدة مواطنيها بمغادرة أوكرانيا في أسرع وقت ممكن بل وحتى الموظفين العاملين في القنصلية الأمريكية وقالت الولايات المتحدة أنها ستعلق عمل القنصلية في الوقت الحالي على أن تكتفي بوجود موظف صغير يقوم بالمعاملات الرسمية في أوقات الطوارئ.
- وفي الوقت نفسه بدأت الولايات المتحدة بالشف عن خطة روسيا في الهجوم حيث قالت أنها ستبدأ بالغزو الجوي الذي سيبدأ بالقنابل على الأراضي وهوا ما سيجعلها كالحرب الحقيقية وبالتالي سيصعب على أي شخص الخروج من الأراضي الأوكرانية ولأن الغزو لن يكون بعيدًا وسيكون في أي يوم عما قريب فربما غدًا يجب أن يبدأ كل من لا يحمل الجنسية الأوكرانية في الخروج لسلامه على أن يأمن مدانين الدولة نفسهم أو يقومون بالهجرة أيضًا لسلامتهم وسلامة أولاطهم.
نظرة على الجهة الروسية
- منذ أن ظهرت تلك الاتهامات بالغزو من الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن روسيا صامته لأن مثل هذه التصريحات لو كانت صحيحة لوضعت روسيا تحت النار بسبب القوانين الدولية التي باتت تمنع هجوم دولة على أخرى بأي طريقة وهو ما سيسمح لجيوش كبار الدول في الدخول إلى البلد التي شنت الحرب وهو ما يعني الدمار الشامل لها.
- ومن جانبها صرحت روسيا من خلال الوزير الخارجية الروسي – سيرغي لافروف أن كل ما تداولته أمريكا ما هو ألا عدوان إعلامي على القوة الروسية وأنها لن تنوي على أي غزو لأي بلد في العالم وأنها لا تريد سوى تحقيق السلام وتحقيق مطالبها التي تحقق لها الأمان في القارة الآسيوية.
- وبينما يأتي النفسي بشدة ألا أن الحقيقة الواقعة مغايرة للكلام المنطوق لأن هناك مصادر إعلامية أفادت بأن الحكومة الروسية قامت بتجهيز أكثر من 100 ألف جندي روسي بالقرب من حدودها.
- في نفس الوقت صرحت روسيا علنًا أنها بسبب المشكلات والأقاويل الموجودة على الساحة ستقوم بتخفيض عدد الموظفين في أوكرانيا العاملين بالقنصلية الروسية هناك وذلك لأن روسيا خائفة من أن يتعرض موظفيها لأن مضايقات بسبب الأخبار المطروحة على الساحة برغم تحليل عدد من السياسيين أن هذا الأمر يؤكد الغزو الذي تنوي عليه روسيا.
ماذا تريد روسيا من أوكرانيا
تنفي الحكومة الروسية قيامها بأي غزو على المدى القريب أو البعيد وفي حرب تبادل الاتهامات بين الجانب الروسي بالغزو والجانب الأمريكي بإثارة الذعر والرعب العالمي فإن روسيا قد يكون لها غرض في الغزو الأوكراني لأنها:
- تريد روسيا أن تأمن نفسها وحدودها وأن تستجيب لها أوروبا والولايات المتحدة في مطالبها ألا وهي عدم توسع حلف الشمال الأطلسي نحو الشرق لأن هذا بالتأكيد سيعرض حدودها إلى خطر كبير.
- وقد صرحت روسيا بصورة مباشرة مسبقًا أنها تريد أن تتوقف جميع الأنشطة العسكرية في بولندا وأستونيا ولاتيفا وليتوانيا كما أنها طلبت من الحلف أن يسحب جميع الصواريخ الحربية التي وضعت في قواعد بولندا ودولة رومانيا.
- وبرغم مطالبة روسيا لهذه الطلبات مرارًا وتكرارًا ألا أن جانب الحلف لم يكترث وهو ما يجعل روسيا بالتأكيد تريد أن تدافع عن أرضها لكنها في نفس الوقت تستنكر كل الأخبار التي تم تداولها عن الغزو ونفت أي أخبار قد تضر بمصلحة أراضيها ومواطنيها لكنها في نفس الوقت تريد بشدة أن تمنع أوكرانيا من أن تنضم إلى حلف شمال الأطلسي والمعروف باسم حلف الناتو.
لمحة تاريخية سريعة
- الحقيقة إن فكرة الغزو لم تأتي من العبث أو السراب فقد كتب في تاريخ روسيا وبالتحديد ممن 7 سنوات ماضية أنها قامت بالفعل بغزو أوكرانيا حيث قامت بالاستيلاء على جزء من الدولة بالقوة.
- لم تكتفي وقتها بالغزو بل بدأت في أن تدعم الجماعات الانفصالية داخل الدولة وهي تلك الجماعات التي تدعو أن ينقسم شرق البلاد ومن المعروف أن الجماعات الانفصالية واحدة من أكبر المخاطر التي تواجه أي دولة لأن بهذا يتم الاستحواذ على جزء من أراضيها وتقسيمها وبالتالي تشتت قواها.
- في ذلك الوقت لم يهدأ العالم لكنه لم يستطع أن يرضع القوة الروسية ومع كل هذه التهديدات ألا ما زالت هناك مفاوضات بين أوكرانيا وحلف الناتو لتنضم إلى صفوفه وهو ما تحاول روسيا أن تقاومه بكل قوتها.
ما هو الموقف الأمريكي من الأحداث الروسية الأوكرانية
بدأت أمريكا في أن تنشر الأخبار في العالم أجمع وساندتها في ذلك المملكة المتحدة وعلى غرار ذلك قامت أمريكا بالإعلان عن مجموعة من القرارات الجديدة بشأن هذا الموضوع.
- قررت الحكومة الأمريكية بسحب جميع الموظفين الدبلوماسيين لها في أوكرانيا على أن تترك موظفًا واحدًا للتعامل في حالات الطوارئ كما دعت جميع المواطنين الأمريكيين بأن يغادروا الدولة الأوكرانية في أسرع وقت ممكن قبل فوات الأوان.
- من جانبه اجتمع الرئيس الأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي مع أعضاء حلف الناتو مؤكدًا أنه لن يتدخل في حالة وجود أي غزو ولن يرسل أي قوات أمريكية إلى الأراضي الأوروبية للدفاع عن أي جانب.
- وأعلن الرئيس صراحة أن وجود أي مواطن أمريكي هناك تقطعت به السبل ولن يستطيع العودة لن يذهب لإنقاذه ولا أي مواطن أخر يحمل أي جنسية أخرى فالجيوش لن تتحرك أبدًا.
- ومن جانب أخر أككد بايدن على قادة حلف الناتو أنه يجب تشديد العقوبات التي ستقع على روسيا ففي حالة إن قامت بالغزو فعليًا وستكون العقابات الوخيمة اقتصادية.
العرب في أوكرانيا
عندما نتحدث عن الأزمة الروسية الأوكرانية ما هو مهم بالنسبة لنا هو العرب والمسلمين في البلاد الأوكرانية الذين لا يعرفون إلى أين يذهبون:
- في الوقت الحالي صرح رئيس الجالية العربية للمصادر الإعلامية المختلفة أن العرب في أوكرانيا في الوقت الحالي بخير سواء كانوا مقيمين أو اللاجئين فحتى الآن البلاد تعيش في سلام ولم يتعرض أي عربي أو مسلم لأي مضايقات من أي جانب.
- وعندما نتحدث عن العرب في أوكرانيا فنحن نتحدث عن أكثر من 20 ألف شخص ذهبوا هناك مع أسرهم أو من أحل العمل والدراسة ويوجد بأوكرانيا أكثر من 300 ألف مسلم شانهم من شأن العرب.
- وتعتبر الجنسيات الأكثر تواجدًا في أوكرانيا هي الجنسية السورية والفلسطينية ومعهم الجنسية العراقية والجنسية الأردنية ومنهم من تزوج بالأوكرانيين وأصبحوا يحملون الجنسية.
وبهذا نكون قد قدمنا لكم ماذا يحدث في أوكرانيا بعين دقيقة على الساحة العالمية كما يقدم لكم دائمًا موقع الموسوعة العربية الشاملة كل ما يخص أخبار العالم لحظة بلحظة وبصورة حصرية.