اندلع حريقًا هائلاً اليوم الأحد 20 من أكتوبر الموافق واحد وعشرون من شهر صفر 1441 هجريًا، في مصفاة عبدان للنفط الواقعة في إقليم خوزستان جنوب غرب إيران.
وذكرت وسائل الإعلام المحلة الإيرانية أن الحريق كان قد اندلع صباح اليوم في قناة أنابيب إخلاء مخلفات النفط الخام، وذلك دون معرفة الأسباب حتى الآن، حيث تم انتقال الإسعاف والمطافي إلى المنشأة فور وقوع الحريق وتم تأكيد أنه لم تقع أية خسائر بشرية.
وقال “علي نور بخش” مدير العلاقات العامة في المنشأة النفطية “عبدان”: “إنه تمت السيطرة على الحريق الذي اندلع في القسم رقم خمس وخمسون والخاص بالتقطير في منشأة عبدان للنفط”.
وأضاف مدير العلاقات العامة في المنشأة النفطية أنه “تجري حاليًا دراسة أسباب الحريق لكنه يمكن أن يكون ناجما عن اللحام أو التسرب أو ارتفاع درجات الحرارة”. وأكد بخش أن الإنتاج في منشأة عبادان عاد ليستقر على الفور لطبيعته، وأن السلطات سيطرت على الوضع.
يذكر أن مصفاة عبادان النفطية تعد أكبر مصافي النفط في إيران، حيث تقوم بتكرير نحو أربعمائة ألف برميل نفط خام يوميًا لتحويله إلى المنتجات والمشتقات البترولية المعروفة. كما أنها تعد من أكبر مصافي النفط في العالم إذ تبلغ طاقة التكرير فيها نحو سبعة آلاف برميل نفط يوميًا.
وكان بناء المصفاة قد اكتمل في عام 1912 ميلاديًا، وذلك بواسطة شركة النفط البريطانية في حكم الشيخ خزعل بن جابر الكعبي عندما كان إقليم الأهواز تحت حكمه، وهو آخر حاكم لإقليم عربستان والذي أسقطه الشاه رضا بهلوي في عام 1925 ميلاديًا.
وكانت عبادان تصنف حتى عام 1980 ميلاديًا كأكبر مصفاة نفط في العالم، إذ كانت تكرر ستمائة وثلاثون ألف برميل من النفط كل يوم، أي بما يعادل نحو خمسة وستون في المئة، من طاقة إيران التكريرية في هذا الوقت، وذلك قبل أن تتوقف المصفاة بسبب الحروب.