سبب حل مجلس الأمة الكويتي 2024
- أصدر ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، يوم الأربعاء 22 يونيو قرارًا بحل مجلس الأمة الكويتي، وإجراء انتخابات عامة.
- حيث وجه ولي العهد إلى شعبه خطابًا جاء فيه نصًا: “استنادا إلى حقنا الدستوري قررنا حل مجلس الأمة حلا دستوريا والدعوة لانتخابات عامة”.
- ومن المقرر إعداد الترتيبات والإجراءات اللازمة من أجل إصدار مرسوم الحل، والدعوة لإجراء الانتخابات، وذلك خلال الأشهر المقبلة.
- أما عن سبب قرار حل مجلس الأمة الكويتي، فهو كما أعلن ولي العهد هو تمزق المشهد السياسي في البلاد، نتيجة التداخل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث تدخلت السلطة التشريعية في عمل السلطة التنفيذية، ولم تعد السلطة التنفيذية تقوم بدورها المطلوب على النحو الأمثل.
- مما أدى إلى وجود ممارسات تهدد الوحدة الوطنية في دولة الكويت، نتيجة عدم التزام البعض بالقسم بالحفاظ على الاستقرار السياسي، والعمل على خدمة الوطن والمواطنين.
حل مجلس الأمة الكويتي
- وكان الإعلان عن قرار حل مجلس الأمة الكويتي، قد جاء بعد إعلان أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، في كلمة وجهها إلى الشعب الكويتي، بتكليف ولي العهد بإلقاء كلمة بالنيابة عنه، لتوضيح المشهد السياسي، وما يدور على الساحة السياسية.
- وقال ولي العهد الكويتي في كلمته نصًا: “أننا لن نحيد عن الدستور ولن نقوم بتعديله ولا تنقيحه ولا تعطيله ولا تعليقه ولا حتى المساس به حيث سيكون في حرز مكنون فهو شرعية الحكم وضمان بقائه والعهد الوثيق بيننا وبينكم”.
- وأشار إلى أن القادة والسياسيين في الكويت، أصبحوا منشغلين بأمور ليس لها علاقة بالطموح والأهداف المرجوة، ولا تحقق مقاصد الشعب المنتظر تحقيقها، لأن الصراعات والاختلافات والأهواء والمصالح الشخصية مزقت المشهد السياسي، وهو ما جاء على حساب استقرار وتقدم البلاد، ورفاهية الشعب فيها.
- وأكد ولي العهد أن هناك حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين، فيما يخص عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولذلك كان لا بد من إعادة تصحيح مسار المشهد السياسي.
- لافتًا إلى أن ما يهدد الوحدة الوطنية هو ما في المشهد السياسي من صراعات وخلافات وعدم تعاون، وعدم قبول الآخر، وتغليب المصالح والأهواء الشخصية.
- وفي ختام كلمته لشعبه، تعهد ولي العهد بأن تكون جميع اختيارات أعضاء مجلس الأمة القادم نابعة من الشعب فقط، دون أي تدخل فيها، حيث يختار الشعب رئيس المجلس ومختلف لجانه، ليكون خير من يمثله، ويكون المجلس سيد قراراته.
- كما وعد بالوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وعدم تقديم الدعم لفئة على حساب الأخرى.
أزمة مجلس الأمة الكويتي
- يُذكر أنه منذ الانتخابات البرلمانية التي تم إجراؤها في 5 ديسمبر 2020، وهناك أزمات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت، وضعت معوقات أمام الحكومة في أداء عملها.
- ومنذ هذا التاريخ، وحتى أبريل 2023 ، تقدمت الحكومة الكويتية باستقالتها 3 مرات، نتيجة للصراعات التي نشبت بين السلطتين.
- وقبل يوم من التصويت في مجلس الأمة (البرلمان) على طلب عدم التعاون مع الحكومة الكويتية، تقدمت الحكومة برئاسة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح باستقالتها، بعد مرور 3 أشهر من تشكيلها.
- وفي أعقاب هذا القرار، أعلن مجموعة من أعضاء مجلس الأمة الكويتي عن اعتصامهم داخل المجلس منذ 14 يونيو الجاري، لإظهار احتجاجهم على تعطيل الدستور، وحتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة في أسرع وقت.
- وفي خضام تلك الأزمة، لجأت القيادة السياسية في البلاد إلى تفعيل المادة 107 من الدستور الكويتي، والتي تمنح أمير البلاد الحق في حل مجلس الأمة.
- حيث نصت تلك المادة على ما يلي: “للأمير أن يحل مجلس الأمة بمرسوم تبين فيه أسباب الحل، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى، وإذا حل المجلس وجب إجراء الانتخابات للمجلس الجديد في موعد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل. فان لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن، ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد”.