عام التنمية المستدامة
بحسب ما تم الإعلان عنه في المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، فتهدف الإمارات العربية المتحدة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي تعرف باسم الأجندة العالمية 2030، وهي رؤية ودعوة عالمية للعمل للقضاء على الفقر، وحماية الكوكب، إلى جانب ضمان تمتع كل الشعوب بالازدهار والسلام بحلول عام 2030.
ولعل ما يميز تلك الاتفاقية عن غيرها، أنه لم يسبق أن قامت كل الدول الأعضاء بمنظمة الأمم المتحدة، والتي بلغ عددهم 193 دولة، إلى جانب مئات الآلاف من الجهات ذات العلاقة بالموافقة على إقرار رؤية بعيدة المدى لمستقبل الكوكب بشكل عام، وبحيث تشمل تلك الأهداف 17 هدفاً مستقبلي، والتي يطمح العالم لتحقيقها بعد الأهداف الإنمائية الخاصة بفترة 2000- 2015، والتي تشمل 4 مواضيع رئيسية، وهي البيئة والاجتماعية والاقتصادية والشراكات، وتلك الأهداف تشمل قرابة 170 غاية، وما يقارب من 230 مؤشر.
أهداف التنمية المستدامة هي الأهداف المتعلقة في أكثر الأحيان بالنجاح في الوصول غلى هدف محدد في معالجة موضوع بعينه، يساعد في تحقيق الأهداف الأخرى.
وتتطلب أهداف التنمية المستدامة التعاون مع كل الشركاء بشكل عملي، وذلك حتى يمكن الوصول غلى الخيارات الصحيحة، والتي تساعد في تحسين الحياة بطرية مستدامة للأجيال القادمة، الأمر الذي يساعد على تحقيق مبادئ وغايات واضحة لكل البلدان، وذلك لكي تعتمدها وفقاً لأولوياتها وخططها الوطنية، مع التركيز على التحديات البيئية التي يواجهها العالم ككل.
تمثل أهداف التنمية المستدامة خارطة طريق شاملة، كونها تعمل على معالجة الأسباب الجذرية للفقر، وتعمل على توحيد الشعوب، الأمر الذي يساعد في إحداث تغيير إيجابي للعالم بشكل كامل، الأمر الذي يميز أهداف التنمية المستدامة عن غيرها من الأهداف، هي كونها تركز على شمولية الكل، فلا يمكن لأي دولة أن تعمل بشكل منفرد، حتى تحقق النمو الاجتماعي والاقتصادي داخل حدودها فقط، وإنما يجب على الدول أن تتكاتف وتتعاون حتى تضمن تحقيق الأهداف والاستدامة للعالم بأسره.
من أهداف عام الاستدامة
وتلك الأهداف هي كما يلي:
- القضاء على الفقر.
- القضاء على الجوع.
- الصحة الجيدة والرفاه.
- التعليم الجيد.
- المساواة بين الجنسين.
- المياه النظيفة والنظافة الصحية.
- طاقة نظيفة بأسعار معقولة.
- العمل اللائق ونمو الاقتصاد.
- الصناعة والابتكار والهياكل الاساسية.
- الحد من أوجه عدم المساواة.
- مدن ومجتمعات محلية مستدامة.
- الاستهلاك والإنتاج المسؤولان.
- العمل المناخي.
- الحياة تحت الماء.
- الحياة في البر.
- السلام والعدل والمؤسسات القوية.
- عقد الشراكات لتحقيق الأهداف.
سنحاول عرض بعض المعلومات عن بعض تلك الأهداف فيم يلي:
القضاء على الفقر
فقد تم تخفيض معدلات الفقر المدقع إلى النصف منذ عام 1990، وعلى الرغم من حجم ذلك الإنجاز، إلا أنه ما يزال هناك ما يقرب من 20% من سكان المناطق النامية يقضي كامل يومه على أقل من 1.25 دولار يومياً، وهناك ملايين آخرون يحققون أكثر من ذلك قليلاً، بينما يوجد الكثيرون الذين يواجهون خطر الانحدار إلى هوة الفقر مجدااً.
- فمازال يعيش ما يقرب من 1.2 مليار شخص في فقر مدقع في العالم.
- كما يعيش 20% من سكان المناطق النامية على دخل يومي أقل من 1.25 دولار يومياً.
- تنتمي أكثر الذين يعانون من الفقر المدقع إلى منطقتين، وهما جنوب آسيا، وأفريقيا، وعلى وجه التحديد في مناطق جنوب الصحراء الكبرى.
- في أغلب الأحيان ما تنتشر معدلات الفقر المرتفعة في البلدان الهشة والصغيرة، والتي تعاني من النزاعات.
- في عام 2013، قد تم تعيين ما يقرب من 32،000 شخص تركوا منازلهم طالبين الحماية بسبب النزاعات.
القضاء التام على الجوع
من الناحية العالمية فهناك واحد من كل 9 أشخاص يعاني من نقص التغذية، وتنتشر غالبية الذين يعانون من نقص التغذية في البلدان النامية، وكون الزراعة هي أكبر مجالات العمل في العالم، والتي تحوي ما يقرب من 40% من سكان العالم عاملين في مجال الزراعة، وهو أكبر مصدر للدخل للأسر الريفية الفقيرة.
وتشكل النساء ما يقرب من 43% من القوى العاملة بمجال الزراعة في البلدان النامية، وأكثر من ما يقرب من 50% في أجزاء من آسيا وأفريقيا، ومع ذلك فلا تملك المرأة سوى ما يقرب من 20% من الأراضي، وبسبب سوء التغذية، فهناك ما يقرب من نصف من وفيات الأطفال دون السنة الخامسة.
ويهدف ذلك الهدف إلى أن يتم الإنهاء على الجوع من كل دول العالم، والتخلص من كافة أشكال سوء التغذية بحلول عام 2023، وسيتحقق ذلك من خلال مضاعفة الإنتاجية الزراعية، ودخول صغار منتجي الأغذية وضمان نظم مستدامة لعملية الإنتاج الخاصة بالأغذية، والعمل على تحسين نوعية التربة والأراضي تدريجياً.
كما تتعامل أهداف أخرى للتنمية المستدامة على التنوع الوراثي للبذور، ومنع تقييد التجارة وتشوهات الأسواق الزراعية العالمية، للتقليل من حجم التغيير في أسعار الغذاء الشديد، والوصول إلى القضاء على مختلف أنواع النفايات، وذلك بمساعدة التحالف الدولي للنفايات الغذائية.
الصحة الجيدة والرفاه
وقد تم تنفيذ الكثير من الخطوات الهامة الهادفة إلى زيادة متوسط العمل المتوقع، والتقليل من عدد القتلة المشتركين المرتبطين بوفيات الأمهات والأطفال، وقد تم تحقيق تقدم في زيادة فرص الحصول على المياه النظيفة، والمرافق الصحية، مع التقيل من انتشار الملاريا والسل وشلل الأطفال، مع انتشار فيروس نقص المناعة البشرية.
وعلى الرغم من ذلك فهناك ما يقرب من نصف النساء فقط في البلدان النامية التي تتلقين الرعاية الصحية التي يحتجن إليها، كما تزداد الحاجة إلى تنظيف الأسرة، بما يتناسب مع معدلات الزيادة في النمو السكاني.
وفي الوقت الحالي يوجد أكثر من 225 مليون امرأة لديهن حاجة غير ملحة إلى استخدام وسائل منع الحمل، مع الحاجة الكبيرة على تقليل وفيات الأمهات، إلى أقل من 70 أم لكل 100،000 مولود حي.
ويهدف ذلك الهدف إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وتنتشر للحصول على الأدوية واللقاحات الاساسية، ومع حلول عام 2030 من الممكن أن يتم وضع مانع للموت للمواليد والأطفال دون سن الخامسة، مع وضع حد فاصل للأوبئة، مثل الإيدز والسل والملاريا والأمراض المنقولة من خلال المياه.
- وعلى الرغم من زيادة النمو السكاني، فقد انخفض معدل وفيات الأطفال أقل من سن 5 سنوات في كل أنحاء العالم، والذي كان يصل إلى 12.7 مليون طفل في عام 1990، وبلغ عام 2013 إلى نحو 6.3 مليون طفل.
- على الرغم من التقدم الذي تم تحقيقه على الصعيد العالمي في التقليل من وفيات الأطفال، فهناك نسبة متزايدة في وفيات الأطفال في أفريقيا وجنوب آىسيا، والتي يموت فيها ما يقرب من 80% من الأطفال قبل سن 5 سنوات.
عام الاستدامة في الإمارات
وتكرس دولة الإمارات عام 2023 للاستدامة، فقد أعلن الاتحاد أن عام الاستدامة هو عام 2023، ويكون العام تحت شعار اليوم للغد.
بحيث يحتوي عام الاستدامة في الإمارات العربية المتحدة على مبادرات وفعاليات وأنشطة مختلفة، تركز على تراث دولة الإمارات الغني في الممارسات المستدامة، بداية من عهد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، وحتى الآن، إلى جانب نشر الوعي حول قضايا الاستدامة البيئية، وزيادة التشجيع على المشاركة المجتمعية في تحقيق استدامة التنمية ودعم الاستراتيجيات الوطنية في ذلك المجال.
يهدف عام الاستدامة في الإمارات على إظهار حجم الجهود التي تقوم بها دولة الإمارات في تدعيم العمل الجماعي الدولي، ومعالجة تحديات الاستدامة ودورها في البحث عن حلول جديدة يستفيد منها العالم ككل.