اسم عاصمة الدولة السعودية الثانية
بعد انهيار الدولة السعودية الأولى على يد الحكم العثماني، تم إنشاء الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبد الله رحمه الله لتقوم تلك الدولة من جديد وتزدهر وشهدت الدولة السعودية الثانية العديد من الانتصارات والتطورات، وقام الأمير تركي بن عبد الله آل سعود بالقضاء على الطامعين في الحكم وتحويل عاصمة المملكة العربية السعودية من العاصمة الأولى “الدرعية”، إلى العاصمة الثانية “الرياض”.
- ظلت الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية حتى الآن، ويعود ذلك إلى الأمير تركي بن عبد الله فهو من جعل الرياض عاصمة الدولة السعودية بعدما قام به الاحتلال من تدمير وخراب لكل الأراضي في الدرعية بالإضافة إلى هجرة سكانها بسبب ما نشأ فيها من حروب وقتال، وبالتالي أصبحت غير صالحة تمامًا لتكون مقر الحكم.
- وتم استبدال عاصمة المملكة من الدرعية إلى “الرياض” وذلك لكونها مكان آمن ومناسب للحكم، بالإضافة إلى أن الإمام تركي بن عبد الله كان يعرف كل التفاصيل والثغرات المتعلقة بالرياض فكانت المكان الأنسب للحكم.
- وأراد الأمير تركي أن تظل الدرعية المكان الذي شهد على كل ما مرت به البلاد من ظلم واحتلال وخراب، وكل من يراه يعلم ما عانت منه البلاد لفترات طويلة، بالإضافة إلى أنه رأي أن “الدرعية” تدل على قوة الجيوش والقادة والإصرار على النصر والصمود ضد الاحتلال والمتعاونين مع المحتلين.
تأسست الدولة السعودية الثانية
تعتبر الدولة السعودية الثانية هي أهم المراحل التي مرت بها المملكة العربية السعودية، فتم تأسيس تلك الدولة على يد الأمير تركي بن عبد الله آل سعود رحمه الله، فهو من قام بتلك الدولة بعد سقوط الدولة السعودية الأولى وجعل عاصمتها الرياض بدلًا من الدرعية لكونها أنسب مكان للحكم بعد ما حدث في الدرعية من قبل الاحتلال والغزاة العثمانيين.
- شهدت الدولة السعودية الأولى العديد من الحروب والقتال بالإضافة إلى الدمار والخراب الذي حدث فيه، وبعد سقوط الدولة تمكن محمد بن مشاري بن معمر من دخول مدينة الدرعية بعد مبايعة البلدان القريبة من الدرعية، وبعد أن حصل على المبايعة.
- وبعدها تنازل عن تلك المبايعة إلى الأمير مشاري بن سعود ثن نجم ابن معمر، وهو ما ساعده على الوصول إلى الدرعية والقبض على مشاري بن سعود وكل المعاونين وتسليمهم للأتراك وحبسه في السجن.
- وتولى الأمير تركي بن عبد الله رحمه الله حكم الدولة السعودية الثانية، وسعى لتوحيد البلاد وإصلاح كل ما حدث من تدمير وخراب في فترة الاحتلال.
- واجه الإمام تركي بن عبد الله العديد من التحديات والصعاب حيث قام محمد علي باشا بإرسال الحملات العسكرية التي كان دورها القضاء على الأمير تركي بن عبد الله وإخراجه إلى بلد الحلوة، وفي عام 1240هـ خرج الأمير تركي بن عبد الله مصاحبًا لجيشًا كبيرًا لحصار الرياض وهو ما جعل الحامية العثمانية تلجأ إلى الصلح ووافق الأمير تركي بن عبد الله على الصلح ولكن مقابل مغادرة العثمانيين لنجد.
- ودخل الأمير تركي بن عبد الله بالجيوش إلى الرياض وجعلها عاصمة الدولة السعودية الثانية، وبايعته كل بلدان الدولة السعودية بالإمامة بعد عامين من الحكم وبدأ في بذل الجهود لتوحيد البلاد.
حملات الإمام تركي بن عبد الله لتوحيد البلاد
بعد مبايعة البلدان للإمام تركي بن عبد لله بالإمامة سعي إلى توحيد البلاد السعودية وإصلاح الدمار الذي حل عليها، وفي تلك المرحلة واجه العديد من التحديات والصعوبات لاسترداد أراضي المملكة السعودية، وواجه الكثير من الأخصام والأعداء منهم:
- الأشراف: تمثل الأشراف الذين واجهوا الإمام تركي بن عبد الله في الدولة العثمانية التي اتخذت من الحجاز مقرًا لها، وفرض على تركي بن عبد الله الاصطدام بتلك القوى من الأشراف وذلك لأنهم من أهم أسباب سقوط الدولة السعودية الأولى وهم من تسببوا في دمار البلاد، لذلك وجب التخلص منهم على الرغم من أن قد يتسبب ذلك الصدام في سقوط الدولة السعودية الثانية.
- بقايا جيش محمد علي: بعد التخلص من جيش محمد علي باشا الذي كان دوره القضاء على الإمام تركي بن عبد الله، عاد بقايا الجيش للقضاء عليه وإسقاط الدولة السعودية الثانية، وقام جيش محمد علي بإرسال قوات بقيادة حسين بك وأبوش أغا لحصار الإمام في العاصمة الجديدة “الرياض”، ولكن لم يقدروا على حصاره فقد استطاع الهرب وانتصر عليهم وعاد إلى الحكم مرة أخرى، بالإضافة إلى عقد الصلح مع جيوش محمد علي باشا وكانت من شروط الصلح مغادرة القوات البلاد وعدم العودة مرة أخرى.
- بنو خالد في الإحساء: تعتبر الإحساء جزء من المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى كونها منطقة ساحلية هامة أي أنها تعود على البلاد بفائدة اقتصادية كبير ومصدر دخل بالنسبة للمملكة فلا يمكن الاستغناء عنها، ولذلك أراد الإمام تركي بن عبد الله استرداد الإحساء بعد أن استقرت الأوضاع في الدولة فظلت المناوشات على تلك المنطقة لفترة طويلة من الوقت تقريبًا ثلاث سنوات، إلى أن خرجت جيوش الإمام تركي بن عبد الله بقيادة ابنه فيصل لدخول الإحساء واستردادها وتم النصر والسيطرة على تلك المنطقة وأصبحت تحت حكم الإمام تركي بن عبد الله.
وفاة الإمام تركي بن عبد الله
قام الإمام تركي بن عبد الله باسترداد العديد من الأجزاء والمدن التابعة للمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى الإصلاحات العديدة التي قام بها للبلاد، وبعد قيامه باسترداد منطقة الإحساء واستقرار الأوضاع ذهب لمبايعة أهلها.
- وهو ذاهب لمبايعة أهل الإحساء تم اغتياله وتوفى الإمام تركي بن عبد الله بعد صلاة آخر جمعة من آخر يوم من عام 1249هـ.
- وقالت العديد من الصحف أنه تم اغتيال الإمام تركي بن عبد الله على أيدي خادم مشاري بن عبد الرحمن بن حسن بن مشاري بن سعود “ابن أخت الإمام تركي” ليتولى الحكم بدلًا منه، وأعلن نفسه أميرًا على مدينة الرياض بعد قتل تركي بن عبد الله.
- ولكن لم تستمر إمارته على الرياض إلا أربعين يوم، حتى تولى الأمير فيصل بن تركي الحكم واستعاد الحكم، وقام بالقضاء على الأمير مشاري بن عبد الرحمن.
فيصل بن تركي واستقرار الدولة السعودية الثانية
تولى فيصل بن تركي الحكم بعد مقتل والده، وقام فيصل بن تركي بمتابعة الإصلاحات التي قام والده بها في البلاد، وكان محبوبًا بشكل كبير في البلاد السعودية.
- ورأي الكثير من الناس أنه يستحق المبايعة بعد بطولته ومواقفها العديدة التي سجلها التاريخ، وشهدت البلاد على يده العديد من الانتصارات والإصلاحات.
- فقد قام بمقاومة “محمد علي باشا” وانتصر عليه وحرر البلاد من مهاجمته، وأخرج الجيوش والحملات العسكرية الخاصة بمحمد علي من المملكة العربية السعودية بشكل كامل، وهذا ما جعل الكثير من الأهالي يقومون بمبايعته بعد نزوله إلى القصيم.
- وقام أهل نجد بمبايعة الأمير فيصل بن تركي، بالإضافة إلى أنه قام بالدخول إلى الرياض واستردادها وحاصر ثينان في القصر وانتصر عليه ثم تم القبض على ثينان ووضعه في السجن.
أسئلة شائعة
من اسقط الدولة السعودية الثانية؟
ظهرت العديد من الخلافات والصراعات في الفترة الأخيرة من حكم الإمام عبد الرحمن بن فيصل وهو أخر أئمة الدولة السعودية الثانية، حيث انتصر عليه الأمير محمد بن عبد الله بن رشيد في سنة 1309 هـ لتنتهي الدولة السعودية الثانية.
متى تأسست الدولة السعودية الثالثة؟
تم تأسيس الدولة السعودية الثالثة في 5شوال 1319هـ، على يد الملك عبد العزيز آل سعود والذي تمكن من استعادة مدينة الرياض وتم تأسيس الدولة الحديثة التي تعتبر وريثة الدولتين السعوديتين الأولى والثانية.