اخبار السعودية

كيف دخلت السعودية نادي الاقتصادات التريليونية؟ بشائر السياسات الاقتصادية للمملكة 2024

⏱ 1 دقيقة قراءة
كيف دخلت السعودية نادي الاقتصادات التريليونية؟ بشائر السياسات الاقتصادية للمملكة 2024

بفضل من الله- عز وجل- ثم التخطيطات والإجراءات التي تعمل عليها المملكة السعودية منذ سنوات، استطاعت المملكة أن يصل الناتج المحلي الإجمالي السنوي إلى تريليون دولار، ويأتي السؤال هو كيف؟ كيف تمكنت السعودية من تحقيق هذا الإنجاز التاريخي؟ ويهتم الموسوعة العربية الشاملة بالإجابة على ذلك السؤال، وبيان حجم قوة الاقتصاد السعودي.

كيف دخلت السعودية نادي الاقتصادات التريليونية

حققت المملكة العربية السعودية نجاحات متصاعدة في مجال الاقتصاد، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في المؤشرات الرئيسية للاقتصاد. وقد انعكس هذا التحسن في تقارير منظمات دولية مثل صندوق النقد الدولي، حيث تم تصنيف الاقتصاد السعودي كأسرع اقتصاد نمواً في مجموعة العشرين في عام 2022.

ووفقًا لتقرير صادر عن اتحاد الغرف السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية في العام 93 لها، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 4.155 تريليون ريال، وهذا يعني تجاوزه لأول مرة حاجز تريليون دولار. هذا الإنجاز يسهم في تحقيق أهداف الدولة لعام 2025.

علاوة على ذلك، سجل الاقتصاد السعودي معدل نمو بلغ 8.7%، وهو أعلى معدل نمو بين دول مجموعة العشرين. ويعزى هذا النجاح بشكل كبير إلى القدرات الإنتاجية للاقتصاد السعودي، والتي انعكست في زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي إلى 81.2%.

من جهة أخرى، ارتفعت نسبة الاستثمار إلى 27.3%، مما أكد الثقة في الاقتصاد السعودي. وقد انعكس هذا التحسن أيضًا في قوة الريال السعودي وزيادة نسبة الودائع بالعملة المحلية.

على المستوى الدولي، تصدرت المملكة قائمة الدول الأكثر تنافسية على مستوى الاقتصاد العالمي، واحتلت المركز 17 في التصنيف العالمي للتنافسية الصادر عن معهد التنمية الإدارية الدولي.

وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، شهد القطاع الخاص نموًا قويًا ومستدامًا، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي له 1.634 تريليون ريال، ومساهمته في الناتج المحلي بلغت 41%. وهذا يعكس دور القطاع الخاص كشريك فعال في عملية التنمية الشاملة.

توقع التقرير أن يستمر الاقتصاد السعودي والقطاع الخاص في تحقيق أداء قوي في المستقبل بفضل الدعم الحكومي والمشاريع الكبيرة المنفذة في جميع أنحاء المملكة.

النفط والغاز يقودان نمو الاقتصاد السعودي

أظهرت البيانات الرسمية قفزة كبيرة في إسهام قطاع النفط في الاقتصاد السعودي خلال عام 2022، حيث ساهم بنسبة 8.7% في الناتج المحلي. وكشف تقرير الهيئة العامة للإحصاء حول الناتج المحلي الإجمالي ومؤشرات الحسابات القومية للربع الرابع من عام 2022 عن دعم قطاع النفط والغاز السعودي للاقتصاد بما يقدر بحوالي 430 مليار دولار خلال العام الماضي.

أشار التقرير إلى أن قطاع النفط السعودي ساهم بحوالي 1.608 تريليون ريال (430 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. وأعلنت الهيئة العامة للإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة تجاوز تريليون دولار أمريكي لأول مرة في عام 2022، وذلك بفضل التنوع في الأنشطة الاقتصادية التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز.

تحققت جميع الأنشطة الاقتصادية نموًا إيجابيًا خلال عام 2022، حيث بلغت نسبة إسهام أنشطة النفط والغاز الطبيعي 32.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وتلتها أنشطة الخدمات الحكومية بنسبة 14.2%، وأنشطة الصناعات التحويلية (باستثناء تكرير النفط) بنسبة 8.6%، وأخيرًا أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة إسهام 8.2%.

على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية الكبيرة، إلا أن قطاع النفط السعودي ساهم في تحقيق أعلى معدلات النمو بين دول مجموعة العشرين في عام 2022، حيث تجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 8.3%.

نما الناتج المحلي الحقيقي لأنشطة قطاع النفط السعودي بنسبة 6.1% خلال الربع الرابع من عام 2022 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021. وبلغ إجمالي الناتج المحلي لقطاع النفط في السعودية نحو 352.598 مليار ريال خلال الربع الرابع من 2022، بنمو قدره 25.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021.

قد ساهم قطاع النفط السعودي بنسبة 34.4% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة خلال الربع الرابع، الذي بلغ 1.023 تريليون ريال. وسجل الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة النفطية زيادة كبيرة من 919.929 مليار ريال في عام 2021 إلى 1.608 تريليون ريال في عام 2022.

صادرات النفط السعودي سجلت أعلى مستوى منذ عشر سنوات، بفضل ارتفاع أسعار البرميل في الأسواق العالمية خلال العام الماضي، حيث سجلت نموًا سنويًا بنسبة 61.42% في إيرادات صادرات النفط السعودي في عام 2022، ووصلت إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2012.

وارتفعت قيمة صادرات النفط السعودي إلى 326.16 مليار دولار خلال العام الماضي، مقارنة بـ 202.05 مليار دولار في عام 2021.

اقرأ أيضاً: تقرير عن الاقتصاد السعودي

الاستثمارات الحكومية تدعم نمو الاقتصاد السعودي

برنامج صندوق الاستثمارات العامة يسير بخطوات ثابتة وواثقة نحو تعزيز مكانته في الاقتصاد العالمي. هذا البرنامج يساهم بفعالية في تعزيز ريادة المملكة على الساحة الدولية كقوة استثمارية مرموقة، مما يعزز من فرص النمو والازدهار للقطاع الخاص.

إن دور البرنامج لا يقتصر على تنمية أصول صندوق الاستثمارات العامة ليصبح واحدًا من أكبر الصناديق السيادية على مستوى العالم، بل يتجاوز ذلك ليشمل فتح أبواب لمشاريع مبتكرة في مجموعة متنوعة من القطاعات الواعدة. هدفه الرئيسي هو تحقيق تنوع اقتصاد المملكة بعيدًا عن الاعتماد على النفط، وبالتالي تعزيز الازدهار والتطور.

الاستثمارات التي يقوم بها الصندوق تركز على تمكين الصناعات المستقبلية وزيادة الابتكار والإبداع في الاقتصاد. وتوفير فرص عمل جديدة وطموحة، بالإضافة إلى دعم مشاريع متنوعة في جميع القطاعات. كما تعمل هذه الاستثمارات على تعزيز القطاع الخاص والمساهمة في تنويع وتطوير الاقتصاد السعودي.

برنامج صندوق الاستثمارات العامة تأسس عام 2017 بهدف تحقيق رؤية المملكة 2030 وتعزيز التنمية المحلية والتنويع الاقتصادي. وقد نجح البرنامج في جعل المملكة أكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والعالمية من خلال توفير العديد من الفرص والمشاريع. وقد أسهم هذا البرنامج بشكل كبير في التحول الاقتصادي والتغيير الإيجابي والمستدام في المملكة.

برنامج صندوق الاستثمارات العامة يواصل تشكيل مستقبل مزدهر للاقتصاد السعودي من خلال استثمارات جريئة وذكية. حيث وصلت أصول الصندوق المشرف عليه بنهاية الربع الأول من عام 2022 إلى 2.63 تريليون ريال. وقد أثر ذلك بشكل إيجابي من خلال توفير 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتأسيس 79 شركة محلية منذ عام 2017.

ومن بين هذه المشروعات الضخمة التي ستشكل مستقبلًا مزدهرًا للمملكة: مشروع “نيوم” الذي سيضم أحدث التقنيات والابتكارات، ومشروع “روشن” الذي سيطور أنماط الحياة، ومشروع “البحر الأحمر” الذي سيحدث ثورة في السياحة، ومشروع “القدية” كعاصمة للترفيه والفنون، ومشروع “الدرعية” كواحدة من أبرز المشاريع الثقافية والتراثية في العالم.

الإصلاحات الاقتصادية تساهم في نمو الاقتصاد السعودي

أصدر الصندوق النقدي الدولي تقريرًا إيجابيًا بشأن المملكة العربية السعودية بعد اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة. أكد الصندوق في هذا التقرير أن الاقتصاد السعودي يشهد حالة من الازدهار والنمو، وأن وضع المملكة المالي يظهر قوة استثنائية. وقد أثنى على تنفيذ الأجندة الإصلاحية لرؤية السعودية 2030، مشيرًا إلى تقدم ملموس.

وأشاد الصندوق بتسارع التحول الرقمي في المملكة، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، والإصلاحات في البيئة التنظيمية وبيئة الأعمال. وأشار إلى الجهود المستمرة في استثمار رأس المال البشري، واستمرار النمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

وأشاد التقرير بالجهود المستمرة للمملكة في مجال الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وأكد أن الاقتصاد السعودي كان أسرع اقتصادات مجموعة العشرين في النمو خلال عام 2022 بمعدل بلغ 8.7%. كما تم تسجيل نمو ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وتراجع معدلات البطالة بين السعوديين.

وتناول التقرير جهود المملكة في مجال مكافحة التضخم واحتوائه، حيث تم استخدام الدعم المحلي وتحديد أسعار عدد من المنتجات. وركز على استدامة هذه الجهود. وتوقع أن يستمر النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في المملكة، مع توقع وصول متوسط النمو إلى 4.9% في عام 2023، بفضل الإنفاق الاستهلاكي القوي وزيادة الاستثمار الخاص وتنفيذ المشاريع.

كما أثنى التقرير على جهود المملكة في تعزيز مشاركة المرأة في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنوع الاقتصادي.

السعودية تجذب الاستثمارات الأجنبية

سجّل الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية نموًا على أساس سنوي بلغ 10.3٪ خلال الربع الأول من عام 2023، ليصل إلى 8.1 مليار ريال (2.16 مليار دولار) وفقًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية.

وفي العام 2022، تم جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة حوالي 29.6 مليار ريال (7.9 مليار دولار)، مقارنةً بـ 72.3 مليار ريال (19.28 مليار دولار) في عام 2021.

تهدف السعودية إلى جذب استثمارات أجنبية تفوق 100 مليار دولار أو 388 مليار ريال بحلول عام 2030، وهذا وفقًا لتصريحات وزير الاستثمار السعودي سابقًا.

وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن المملكة لديها الحوافز والحوكمة اللازمة لجذب المستثمرين وتحقيق عوائد إيجابية، وأشار إلى جدية الحكومة في تنويع الاقتصاد والتعامل مع جميع الشركاء، وذلك خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

السعودية تصبح مركزًا تجاريًا عالميًا

في عام 2024، ستبدأ السعودية تنفيذ قرارها المتعلق بالتعامل مع الشركات العالمية التي تمتلك فروعًا في المملكة فقط، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات. هذا القرار يأتي كجزء من جهود السعودية لتنويع اقتصادها والابتعاد عن الاعتماد على إيرادات النفط.

وأكد وزير المالية السعودي أن هذا القرار يشمل المؤسسات الكبرى التي تمتلك عقودًا مع الحكومة السعودية فقط. يهدف هذا القرار إلى دعم النمو الاقتصادي في السعودية وتعزيز التنويع في القطاعات الإنتاجية، وذلك من خلال تشجيع الشركات العالمية على إنشاء مقار إقليمية في المملكة.

ويرى الخبراء أن هذا القرار لا يقتصر على تنظيم علاقة الشركات الخاصة مع الحكومة السعودية فقط، بل يهدف أيضًا إلى دعم النمو الاقتصادي في المملكة وتعزيز التنويع الاقتصادي، وهذا سيجعل السعودية تلعب دورًا رئيسيًا في اقتصاد الشرق الأوسط.

وبموجب هذا القرار، ستتوقف العقود الحكومية مع الشركات التي لا تمتلك مقار إقليمية في المملكة بحلول عام 2024، مما يلزم الشركات العالمية التي ترغب في العمل مع الحكومة السعودية بإنشاء مقر إقليمي في البلاد.

مقالات ذات صلة