اخبار السعودية

من هم البرماويين في السعودية

⏱ 1 دقيقة قراءة
من هم البرماويين في السعودية

من هم البرماويين في السعودية ؟ يعتبر هذا السؤال من أكثر الأسئلة التي انتشرت في العديد من محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، سواء كان علي الصعيد السعودي أو خارج هذا الإطار، خصوصا وأن البشرية منذ قديم الأزل تعاني من العديد من المشكلات والتي لا زالت مستمرة حتي لحظتنا الحالية، والتي تعد أشهرها هي مشكلة العنصرية.
فعلي مر التاريخ والعصور نجد الكثير من الأمثلة التي تشير إلى مشاكل العنصرية، سواء كانت عنصرية بسبب اللون أو الدين أو الأصل حتي، فنجد بأن العالم منذ قديم الأزل يتفنن في كيفية التقسيم بين شعوبه، وإعلاء بعض الطبقات والفئات فوق الأخري، علي الرغم من كون أننا جميعا بشر سواسية قد خلقنا الله من ذات الطين، ونفخ فيه من روحه، فما الداعي لهذه التفرقة العنصرية، أيا كان السبب القائمة عليه.

إلا أن المخجل من الأمر، هو أننا العالم أجمع يقف موقف الممثل الصامت، فما هو إلا متفرج فقط، تاركا هؤلاء الأشخاص والمجتمعات تعاني من ظلم مجتمعها والعالم، وبناءا علي هذا فقد شهد العالم مؤخرا حالة مؤلمة من حالات العنصرية، والتي طالت البرماويين، مما أدي إلى شياع الكثير من التساؤلات حولهم من يكونوا وما هي مشكلتهم، وغيرها من الأسئلة التي سنتعرف عليها وعلي إجابتها من خلال مقالنا عبر موسوعة .

من هم البرماويين في السعودية

يعيش العالم الآن موقفا صامتا أخر تجاه العنصرية، فعلي الرغم من كون أن العنصرية كعنصرية اللون أو العرق لا تزال متواجدة ويعاني منها فئة كبيرة برغم كل هذا التطور والتقدم، فيعاني الآن البرماويين من مشكلة العنصرية الدينية، خصوصا وأن البرماويين المسلمين يتعرضون لأشد أنواع الاضطهاد، وعلي الرغم من كون أنها أصبحت قضية عالمية إلا أن لم يحرك أي كيان كان أصبعه حتي، حتي العالم الإسلامي، وللأسف قد أكتفي بالدعاء لهم، وبناءا علي هذا فقد تساءل المثيرون حول البرماويين في المملكة العربية السعودية، وفيما يلي سنتعرف عليهم بشكل تفصيلي.

  • البرماويون أو كما يعرفون أيضا باسم ” الروهنيجا ” خم سكان دولة بورما، والجدير بالذكر هو أنهم قد تركوا موطنهم ومسقط رأسهم وهاجروا إلى المملكة العربية السعودية، وكانت هذه الهجرة قائمة علي أربع مرات، سنتعرف عليهم سويا فيما يلي ذكره.
    • الهجرة الأولي : كانت بداية انتقالهم للمملكة السعودية في عهد الملك عبد العزيز آل سعود، وذلك في الفترة ما بين 1368 هجريا، وحتي سنة 1370 هجريا.
    • الهجرة الثانية : والتي لم يتمكن من الوصول منهم للأراضي السعودية سوي أعداد قليلة، وهذا نظرا لكون أن هذه الهجرة كانت سيرا علي الأقدام، مما أدي إلى موت الكثيرون بسبب الجوع والعطش والأمراض وغيرها من العوامل.
    • الهجرة الثالثة : والتي كانت في الفترة تحديدا ما بين 1370 وحتي سنة 1375 هجريا، وأغلب الواصلين في هذه الهجرة كانوا قادمين من ناحية الهند وباكستان، وكانت بغرض الحج.
    • الهجرة الرابعة : كانت هذه الهجرة الأخيرة بدأ من سنة 1380 هجريا وحتي سنة 1391 هجريا، والتي سميت بالهجرة الجماعية، وهذا نظرا لكونهم أتوا أفواجا نتيجة لاشتداد الطغيان والاضطهاد تجاههم، والذي كان كبيرا لدرجة أنه قد تمت إبادة قري كاملة.

من هم البرماويون

  • كنا قد سبق وأشارنا إلى كون أن البرماويون هم ما يعرفون أيضا باسم ” الروهنيجا ” وهم سكان دولة بورما، والجدير بالذكر هو أنهم يتواجدون في ولاية أراكان تحديدا، خصوصا وأن المسلمون في دولة بورما وتحديدا في هذه الولاية، يعتبرون أقلية، حيث أن عدد المسلمين فيها يشكل حوالي خمسة شعر بالمئة من إجمالي عدد سكان الولاية.
  • خصوصا وأن عدد سكان ولاية أراكان بلغ حوالي خمسة وخمسين مليون نسمة، والجدير بالذكر هو أن الإسلام قد دخل إلى هذه الدول من خلال التجارة، وتحديدا منذ عهد الخليفة هارون الرشيد رحمه الله، فأثناء فترة حكمه كان قد دخل الإسلام إلى ولاية أراكان.
  • حتي أن السلطان سليمان شاه، كان قد أنشا دولة إسلامية علي هذه الأراضي، والتي استمرت حولي قرابة الثلاثة قرون ونصف، قد تولي الحكم أثناء هذه المدة الكثير من السلاطين السلمين، والذين قد بلغ عددهم ثمانية وأربعين حاكم.
  • علاوة عن كون أن أخر هؤلاء الحكام، كان الملك سليم شاه، والذي قد عمل علي توسيع رقعة دولته الإسلامية، حتي أنها قد أتسعت لتضم العديد من الدول المجاورة له.

معاناة مسلمي بورما

  • كانت بدايات المشاكل والمعاناة التي عاناها البرماويون، منذ القرن الرابع عشر الميلادي، وكانت هذه المعاناة علي يد البرتغاليين، وتحديدا في الفترة التي احتل فيها الحاكم البوذي بودا باية ولاية أراكان، حتي أنه قد ضمها إلى دولة بورما، خصوصا وأن فعله هذا كان نظرا لخوفه من انتشار الإسلام في الدولة.
  • حتي أن الحكام البوذيين قد عملوا بحرص علي طمس كافة معالم العالم الإسلامي ومحي آثارها، فقاموا بهدم المدارس والمساجد، حتي أنهم قد قاموا بقتل العلماء والدعاة واهتموا بسرقة خيرات البلاد، واضطهاد أهل البلد وطردوهم من بيوتهم، حتي أنهم قد أحرقوا منازلهم، حتي أنهم قد أستعبدوهم وبدون مقابل، بشكل قصري.
  • والجدير بالتنوية هو أنه لم تتمكن دولة بورما من كسب استقلالها، إلا من خلال التدخلات البريطانية، والتي لم ترحمهم وإنما مارست كافة أشكال الظلم والاستعباد علي المسلمين، غير أخذين في اعتبارهم أي حقوق دينية أو إنسانية لهم.
  • حتي أنه في الفترة الواقعة ما بين سنتي 1942 وحتي سنة 2000، قد تم القيام بالعديد من الحملات التطهيرية والمجازر التي قيمت ضد المسلمين البورماويون، بغرض مسحهم وإبادتهم، حتي أنهم لم ينظروا لدموع أعين لا النساء والأطفال، وكان العالم بأسره بما فيه العالم الإسلامي محض مشاهدين ومتفرجين، فما كان رد فعل الأمة الإسلامية، سوي الدعاء لهم.

عدد الجالية البرماوية في مكة

  • وفقا لأخر الإحصائيات التي أجرتها إمارة مكة المكرمة، في النظر في عدد الجاليات البرماوية المتواجدة في المملكة العربية السعودية، فنجد بأن العدد الكلي يتمثل في حوالي 249669 شخص.
  • بينما النسبة الأكبر من البرماويين يتواجدون في مدينة مكة المكرمة، حيث أن عددهم في هذه المدينة قد وصل إلى 192284 نسمة.
  • بينما في مدينة جدة يتواجد حوالي 43914 نسمة، وفي حالة اتجاهنا ناحية المدينة المنورة، فنجد بان البرماويون فيها يتواجدون بعدد 9622 نسمة، وفي مدينة الطائف يتواجد حوالي 1354 نسمة، وفي المنطقة الوسطي يعيش حوالي 522 نسمة، بينما في المنطقة الوسطي يستقر حوالي 462 نسمة، وفي القنفذة يعيش 339 شخص، كما أنه يتواجد 248 نسمة في الباحة.

وقفة المملكة من قضية البرماويين

  • من الجدير بالذكر هو أن المملكة العربية السعودية، بل والشعب السعودي كانوا من المتضامنين مع مسلمي بورما فاتحين لهم موطنهم علي مصرعيه موفرين لهم كافة وسائل الأمن والأمان، حتي أن الحكومة السعودية قد عملت علي توفير العديد من الخدمات لهم، سواء كانت خدمات تعليمية أو صحية.
  • ومن الواجب بالتوضيح هو أن البرماويين لم ينسوا هذا الجميل، حتي أنهم قد أعلنوا بأنهم جزء لا يتجزأ من المملكة العربية السعودية، وأنهم علي أتم الاستعداد لحمل السلاح والمدافعة عن المملكة السعودية، أثناء حرب الخليج.

في النهاية ومع وصولنا لختام مقالنا الذي أجاب عن سؤال من هم البرماويين في السعودية فنكون قد أشارنا إلى كون أنهم هم مسلمي مدينة بورما، والمتواجدين تحديدا في ولاية أراكان.

المراجع

مقالات ذات صلة