تُعتبر اساءة فرنسا للرسول صلى الله عليه وسلم ليست الأولى من نوعها، إذ أنها الدولة التي تسمح للمجلة الكاريكاتيرية شارل إيبدو بالتطاول بالرسومات الساخرة على النبي الهادي محمد صلى الله عليه وسلم، في حملات تشنها المجلة على الإسلام والمسلمين والتي تعمل على نشر فكرة الإسلاموفوبيا أو التخويف والرعب من الإسلام وكل منه ينتمون إلى الديانة الكريمة التي تؤكد على الرحمة والإخاء، فهي الديانة السمحة التي حملها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى العالمين.
حيث حرية التعبير التي تضمنت حملات التشويه والترويج للعنف والنبذ والكراهية للإسلام تحت شعار حرية التعبير، ظهرت رسائل الكراهية المتصاعدة في فرنسا للإسلام، وخاصة في تصريحاتٍ أدلى بها الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون بحفل تأبين المدرس الفرنسي صامويل باتي، في جامعة السربون؛ فقد ذُبح على يد طالب بعدما أظهر صور مُسيئة للنبي، أشار فيها إلى السماح للمجلة الفرنسية Charlie Hebdo بالاستمرار في نبذ رسائل الكراهية للإسلام مما يجعل الموقف يتأجج وتتصاعد الأزمة لتبلغ ذروتها، لترتفع عد من التغريدات من العالم العربي من المسلمين وغير المسلمين رافعين شعار #ماكرون_يسيء_للنبي الذي تصدر الترند على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، كما ارتفعت تغريدات باسم #الا_رسول_الله_يافرنسا.
الجدير بالذكر أن هذه الأزمة هي ليست المرحلة الأولى لتأجيج المشكلة التي أقحم فيها الإسلام تحت مُسمى الإسلام السياسي مما خرج من رحم تلك المشكلة مصطلح إسلاموفوبيا؛ حيث الهلع والخوف من الإسلام والمسلمين وكذلك المحجبات والنيل منهن في فرنسا، فماذا عن تلك الإساءات المتكررة وما هي ردة فعال المسلمين من مختلف دول العالم العربي والإسلامي هذا ما نوضحه عبر مقالنا في موسوعة ، فتابعونا.
اساءة فرنسا للرسول صلى الله عليه وسلم
على إثر قضية ذبح مدرس التاريخ الفرنسي صامويل باتي الذي قام به أحد طلابه في يوم الجمعة جراء قيامه بعرض الصور المُسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، ورفض الطلاب لهذا النوع من الأمثلة لحرية التعبير التي جاء يستعرضها في إحدى أساليبه التعليمية.
فيما سجل العديد من أولياء الأمور والطلاب اعتراضهم لأكثر من مرة عن المحتوى التعليمية الذي لا يحترم حرية التعبير عن المُعتقد الديني للمسلمين، وإصرار صامويل باتي على استخدام الرسوم المُسيئة التي تُشعل الغيرة على النبي الحبيب الأقرب من المسلم من أبيه وأمه بل ونفسه، فهو الذي أضاء العالم بما بذله من أجل إنارة الأرض بالتعاليم السمحة.
فقد كان لا يُهاجم دولة إلا وقد بدأت الاعتداء، ولاسيما كان النبي يدعوا إلى الرحمة والهدى والخير والنور والإخاء ونبذ العنف والكراهية، ومن أبرز أمثلة رحمته؛ إذ كان الحبيب المصطفى يدعو لقومه بالهداية والرحمة من الله بعد إساءتهم له.
تصريحات الرئيس الفرنسي دعوة لكراهية الإسلام
أججت تصريحات الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron من حِدة الأزمة الفرنسية مع الإسلام واضطهاد المسلمين الذي جعل الدول العربية والمسلمين البالغ عددهم أكثر من ملياري شخص حول العالم يتفاعلون على منصات التواصل الاجتماعي داعين لمقاطعة المنتجات الفرنسية التي بلا شك ستؤثر على الاقتصاد الفرنسي.
بأبي انت وأمي يا رسول الله ﷺ ❤️
#الا_رسول_الله_يافرنسا pic.twitter.com/1p4iGueBKJ— وليد مدخلي (@kZpAeVZedEZN0In) October 24, 2020
- شنّ الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون هجومًا على الإسلام في عِدة تصريحات أدلى بها ” صمويل باتي قتل لأن الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا ويعرفون أنهم لن يحصلوا على مرادهم بوجود أبطال مطمئني النفس مثله”.
- فيما أطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العديد من رسائل الكراهية من خلال خطابه في حفل تأبين المعلم الفرنسي صامويل باتي، حيث قال ” لن نتخلى عن الرسومات والكاريكاتيرات وإن تقهقر البعض، سنقدم كل الفرص التي يجب على الجمهورية أن تقدمها لشبابها دون تمييز وتهميش، سنواصل أيها المعلم مع كل الأساتذة والمعلمين في فرنسا، سنعلم التاريخ مجده وشقه المظلم وسنعلم الأدب والموسيقى والروح والفكر” ، واصفًا المعلم الذي أساء للرسول بأنه رمز للحرية.
شيخ الأزهر يرد على دعوة فرنسا للكراهية والعنف ضد الإسلام
وصفُ الإسلام بالإرهاب يَنُمُّ عن جهلٍ بهذا الدين الحنيف، ومجازفةٌ لا تأخذ في اعتبارها احترام عقيدة الآخرين، ودعوةٌ صريحةٌ للكراهية والعنف، ورجوعٌ إلى وحشية القرون الوسطى، واستفزازٌ كريهٌ لمشاعرِ ما يقربُ من ملياري مسلمٍ.
— أحمد الطيب (@alimamaltayeb) October 18, 2020
- غرد شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب في تغريدة له على حسابه الرسمي على موق التواصل الاجتماعي تويتر مُشيرًا إلى وصف الإسلام بالإرهاب؛ يحمل في طياته دعوه للكراهية والعنف.
- كما وجه الطيب إلى أن تلك التصريحات لا تحترم العقيدة الإسلامية، واصفًا تلك التصريحات بالاستفزازية لمشاعر ملياري مسلم.
- ولفت الطيب إلى أن التصعيد والتوصيفات التي لا تتفق مع الدين الإسلامي الحنيف من شأنها أن تدعو إلى العنف والرجوع إلى وحشية القرون الوسطى _على حد وصفه_.
التعاون الإسلامي ردا على تصريحات الكراهية الفرنسية للإسلام
OIC condemns continued, systemic assault on Muslim sentiments following blasphemy of Prophet (PBUH). Read more: https://t.co/kLKl8KjC8f pic.twitter.com/lMoVEz3g0l
— OIC (@OIC_OCI) October 23, 2020
- أدانت منظمة التعاون الإسلامي التصريحات التي جاءت ردًا على تصريحات الرئيس الفرنسي إمانيول ماكرون؛ فقد صرحت بعِدة تصريحات للرد على التصريحات التي تنبذ الإسلام والمسلمين في خطاب يدعو للكراهية، فقد صرحت بأن فعل ذبح الطالب المسلم للمعلم الفرنسي صاموئيل ماكرون ” ذلك ليس من أجل الإسلام ولا قيمه السمحة، وإنما هو إرهاب ارتكبه فرد أو جماعة يجب أن تتم معاقبتهم وفق الأنظمة” .
- كما لفتت منظمة التعاون الإسلامي إلى أنها لا تؤيد أية أعمال تُفعل باسم الدين وتُرتكب رافعة لواءه؛ ويرجع هذا إلى أن الإسلام هو دين السماحة والرحمة.
ردورد الأفعال حول تصريحات ماكرون
- رفع المسلمون حول العالم هاشتاق عبر منصة التواصل الاجتماعي تويتر عدد من التغريدات التي أدانت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
- جاء هذا تحت وسم #مقاطعة_منتجات_فرنسا، فيما دعت عدد من الشخصيات الحزبية والبارزة في مختلف الدول العربية لمقاطعة المنتجات الفرنسية.
- فقد ناشدت القيادات الكويتية، أن تتجه الدول الإسلامية للحد من الكراهية والخطابات المتكررة التي تدعوا إلى العنف والكراهية، من خلال مقاطعة المنتجات الفرنسية.
https://twitter.com/mo7ammadalyahya/status/1319860565750198273
- وذلك بعدما أصر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على عدم منعه للإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، ومنح المجلة الكاريكاتيرية الفرصة لمزاولة الإساءة للنبي الكريم، نبي الرحمة، في تصريحاته التي أدلى بها حول الاستمرار في تصدير خطابات الكراهية.
قدمنا عرض لقضية اساءة فرنسا للرسول صلى الله عليه وسلم هذا ما سلطنا الضوء عليه، وذلك لكي نوفر عناء البحث عن تلك التساؤلات التي تصاعدت في الآونة الأخيرة بعد مقتل معلم فرنسي لإساءته بعرض صور للرسول عليه الصلاة والسلام.
ويجب أن نلفت هنا إلى أن فعل قيام الطالب بذبح المعلم الفرنسي وهو أمر شنيع وبشع الذي لا ينُّم عن الإسلام وسماحته، إلا أنه في المقابل يرى المُحللون السياسيين أن موقف الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون استفزازي وفي حد ذاته يحد من حرية المعتقدات.
متمنين أن تجدوا ملاذكم الآمن في مقالنا وما يشمله من معلومات جاءت نتيجة استعراض أحدث ما ورد من أنباء وأخبار في تلك القضية التي تشغل بال العرب والدول الأوروبية في مشكلة يقع على إثرها عدد من الأزمات السياسية والاقتصادية التي ستعاني بلاشك منها الدول التي تنبذ الإسلام.
إلى جانب وعدد كبير من المسلمين حول العالم؛ حيث تُعادي فرنسا ملياري إنسان حول العالم ولا تتمكن من التعامل بدبلوماسية مع الموقف السياسي المشتعل والموقف الراهن الذي يحتاج إلى تصريحات تُخفف من حِدة الأزمة ووتيرتها المتصاعدة.
فيما يُمكنك عزيزي القارئ مُتابعة المزيد عبر الموسوعة العربية الشاملة.