الصحة الإنجابية

تجربتي مع الجنين المقعدي

⏱ 1 دقيقة قراءة
تجربتي مع الجنين المقعدي

تجربتي مع الجنين المقعدي

في البداية، تجدر الإشارة إلى أن الجنين المقعدي هي وضعية يتخذها الجنين في رحم الأم، وفيها يكون اتجاه رأس الجنين إلى الأعلى، ومؤخرته في الأسفل أي قريبة من عنق الرحم، ويُشاع اتخاذ الجنين لتلك الوضعية في أول فترة من الحمل، ولكن من غير الشائع أن تستمر تلك الوضعية في الفترة الأخيرة من الحمل ومع اقتراب الولادة، وهو ما يجعل الطبيب يتخذ إجراءات ما حتى تمر عملية الولادة بأمان.

وإليكم فيما يلي بعض تجارب السيدات مع وضعية الجنين المقعدية:

التجربة الأولى

تقول إحدى السيدات، أن وضع جنينها كان مقعديًا، إذ كانت رأسه متجهة إلى أعلى، وقد حددت الطبيبة لها موعدًا لإجراء عملية قيصرية، لأنها لن تلد طبيعي.

  • وتضيف أنها رفضت الولادة قيصريًا، وفضلت الانتظار حتى يأتي موعد الطلق، وعندما جاء المخاض نزل رأس الجنين وولدت بصورة طبيعية.

التجربة الثانية

تجربة أخرى مع وضعية الجنين المقعدي ترويها إحدى السيدات قائلة أنها وضع جنينها كان مقعديًا، وعندما حان موعد الولادة كان رأس الجنين لأعلى، وفُتح الرحم بمقدار 5 سم، واضطرت لإجراء عملية ولادة قيصرية.

  • وتضيف أنها في حملها الثاني كان وضع الجنين ووزنه طبيعيًا.

التجربة الثالثة

تقول سيدة أخرى أنها كانت حامل وكان جنينها في الوضع المقعدي.

  • وتضيف أن الطبيب نصحها بعمل مساج على البطن من أجل تعديل وضعية الجنين، وبالفعل قامت بذلك حتى نزل رأس الجنين إلى الأسفل، وتمت الولادة بصورة طبيعية.

التجربة الرابعة

تروي سيدة أخرى تجربتها مع وضعية الجنين المقعدي قائلة أنها عندما ذهبت إلى الطبيب توقعت أنه سينصحها بانتظار المخاض.

  • وأضافت أن الطبيب فاجأها وطلب منها إجراء عملية قيصرية قبل أن يأتيها ألم المخاض ومن ثم ستسبب لها وضعية جنينها تعبًا شديدًا.
  • وأوضحت أن الطبيب أكد لها أن وضعية الجنين من المستحيل أن تتغير مع حدوث الطلق.

أنواع وضعيات الجنين المقعدية

هناك 3 أنواع لوضعية الجنين المقعدية وهي كالتالي:

  • الوضعية الصريحة: وهي من أكثر وضعيات الجنين المقعدية شيوعًا، ففي هذه الوضعية، تتجه مؤخرة الجنين إلى الأسفل، وتتخذ قدماه اتجاههما إلى الأعلى بالقرب من رأسه.
  • الوضعية الكاملة: وفي هذه الوضعية، تتجه مؤخرة الجنين إلى الأسفل، وتظل قدماه مطويتين عند الركبة، فيبدو وكأنه جالسًا.
  • وضعية الجنين المقعدي مع مد القدم: في هذه الوضعية، تتجه مؤخرة الجنين إلى الأسفل، وتمتد إحدى قدميه إلى أسفل المؤخرة، وبالتالي عند الولادة تكون هناك محاولات لإخراج الجنين من قدمه.

أسباب وضعية الجنين المقعدية

قبل موعد الولادة بعدة أسابيع، يتحرك الجنين بشكل تلقائي داخل الرحم، حتى يتخذ الوضعية المناسبة للولادة وهي الوضعية التي يكون فيها رأسه متجهًا إلى الأسفل ناحية فتحة المهبل، ولكن هناك بعض الحالات التي تتجه فيها قدما الجنين إلى الأسفل ناحية قناة الولادة، وهي حالة الجنين المقعدي.

وهناك عدة عوامل تجعل الجنين يتخذ تلك الوضعية وهي:

  • الحمل في توأم.
  • حالات الحمل المتتالية.
  • أن يكون هذا الحمل هو الأول للأم.
  • إصابة الأم بالمشيمة المنزاحة أو المنخفضة.
  • إصابة الأم بأورام ليفية في الرحم، أو اتخاذ الرحم شكل غير طبيعي.
  • وجود كمية كبيرة للغاية من السائل الأمينوسي في الرحم، أو قلة كمية السائل فيه.
  • أن يكون الأم قد سبق لها الولادة المبكرة.

كيف تكون حركة الجنين المقعدي

كما سبق وأن ذكرنا، فإن وضعية الجنين المقعدي هي الوضعية التي يكون فيها رأسه إلى الأعلى ومؤخرته إلى الأسفل، ويحدد موقع ساقي الجنين في تلك الوضعية التحركات التي يقوم بها وتشعر بها الأم، وهي كالتالي:

  • إذا كانت قدمي الجنين قريبة من أذنيه؛ فتكون ركلاته في منطقة الضلوع في جسم الأم.
  • إذا كان الجنين جالسًا وواضعًا إحدى ساقيه فوق الأخرى؛ فتشعر الأم بركلاته أسفل السُرة.
  • إذا كان الجنين متجهًا ناحية الخلف؛ فسوف يكون من الصعب ملاحظة تحركاته.

أضرار الجنين المقعدي

عند اقتراب موعد الولادة، تتغير وضعية الجنين داخل الرحم، فيتجه وجهه إلى ناحية الخلف أي في اتجاه ظهر الأم، ويميل الوجه والجسم بزاوية إلى الجانب مع انحناء الرقبة، فتنزل رأسه أولًا من فتحة المهبل، ومن المشكلات التي قد تحدث إذا بدأ المخاض مع وضعية الجنين المقعدي هي:

  • تزداد فرص وفاة الجنين إذا كانت مؤخرته هي البارزة من فتحة المهبل وليست رأسه.
  • يمكن أن يكون اتساع الممر الذي شكلته مؤخرة الجنين في قناة الولادة أقل من اللازم لمرور رأسه، وهو ما يؤدي إلى ولادة جسم الجنين وبقاء رأسه محشورًا بالداخل، ومن ثم الضغط على الحبل السري ووصول كمية أقل من الأكسجين للجنين وتضرر دماغه.

هل الجنين المقعدي يسبب ألم

تتساءل الكثير من الأمهات عن وضع الجنين المقعدي، وهل يسبب الألم أم لا.

  • وتجدر الإشارة إلى أن وضعية الجنين المقعدي لا تسبب الشعور بألم، ولكن قيام الأم بتغييرها قبيل الولادة قد يجعلها تشعر بألم وعدم راحة، نظرًا لقيامها بالضغط على البطن.
  • ويستمر شعور الأم بألم في العضلات أو البطن لمدة يومين على الأكثر، مع العلم أن هذا الألم لا يشكل أي خطورة على صحة الأم.

هل الجنين المقعدي أنثى

تتساءل الكثير من السيدات عن مدى العلاقة بوضعية الجنين المقعدي وجنسه وهل يكون أنثى أم لا.

  • وتجدر الإشارة إلى أن استمرار الوضع المقعدي للجنين بعد مرور 32 أسبوعًا من الحمل، قد يدل على أن الجنين جنسه أنثى بالفعل، نظرًا لأن تلك الوضعية تتخذها الأجنة الإناث بنسب أعلى من الأجنة الذكور.

التعامل مع وضعية الجنين المقعدي

عند الولادة، يمكن التعامل مع حالات وضعية الجنين المقعدي على النحو التالي:

التعامل مع الوضعية المقعدية قبل الولادة

في حال مرور 36 أسبوعًا من الحمل، مع استمرار اتخاذ الجنين الوضعية المقعدية؛ ففي هذه الحالة يلجأ الطبيب إلى ما يُسمى بتحفيز الجنين.

  • وتتم عملية تحفيز الجنين من أجل تغيير وضعيته في الرحم، وذلك عن طريق استخدام تقنية التحويل الرأسي الخارجي، وفيها يتم تدليك بطن الأم.
  • وعبر تلك التقنية، يتم الضغط يدويًا على بطن الأم بطريقة آمنة، بما يحفز الجنين على تغيير وضعيته، ومن ثم تستطيع الحامل الخضوع لولادة طبيعية.
  • وتصل نسبة نجاح استخدام تقنية التحويل الرأسي الخارجي إلى 50%.

التعامل مع الوضعية المقعدية خلال الولادة

في حال عدم نجاح الطريقة السابق ذكرها؛ يلجأ الطبيب لطرق أخرى آمنة من أجل توليد الجنين وهي:

  • الولادة القيصرية: يختار الطبيب أن تلد الأم قيصريًا ويقوم بتحديد موعد الولادة قبل المخاض الطبيعي، ولكن في حال أن سبق المخاض الطبيعي موعد الولادة القيصرية؛ ففي هذه الحالة تلد الأم طبيعيًا، إذا كان ذلك أكثر أمنًا عليها من الولادة القيصرية.
  • الولادة الطبيعية: إذا كانت الولادة الطبيعية أقل خطورة الولادة القيصرية؛ فسيختارها الطبيب بلا شك ولكن في عدة حالات وهي:
    • إذا كانت وضعية الجنين هي وضعية مقعدية صريحة.
    • إذا كان حجم الجنين طبيعي، ولا يسبب أية مشكلات عند خروجه من قناة الولادة.
    • إذا كان عنق الرحم متسعًا بطريقة تسمح بخروج جسم الجنين بسهولة.
    • إذ لم يكن هناك أية علامات تدل على إصابة الجنين بمشكلات في القلب.

مقالات ذات صلة