آثار إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم
مظاهر إيذاء الطفل
الإيذاء الجسدي
يندرج تحته إيذاء الطفل بالضرب سواء من الوالدين أو من المعلمين في المؤسسات التعليمية، ولا أقصد بالضرب للتربية عن طريق ضربه على ظهر يده أو على ظهره بضربات خفيفة تهدف للتوبيخ، بل المقصود هنا الضرب التعنيفي أو الانتقامي ويشمل ضربه على وجهه أو سحبه من شعره، كما يندرج تحته الضرب الذي يُستخدَم فيه الأدوات الصلبة لضرب الطفل.
الإيذاء العاطفي أو المعنوي
هو من أكبر مظاهر سوء معاملة الطفل وهو الأكثر إنتشارًا في جميع دول العالم، ويكون عن طريق إيذاءه بالألفاظ الخارجة وتعنيفه بالقول المُهين والجارح، كذلك توجيه أصابع الاتهام واللوم له في أي مشكلة بسيطة أو كبيرة، مما يقلل من شأن الطفل ويزعزع ثقته في نفسه.
يندرج تحت الإيذاء العاطفي للأطفال مقارنتهم بغيرهم، فبعض أولياء الأمور يلومون أطفالهم لأنهم غير متفوقين في الدراسة أو الرياضة مثل أقرانهم، أو حتى مثل اخوتهم، والبعض يقوم بالمقارنة بطريقة لينة مثل: أريدك أن تجتهد لتكون مثل هذا أو أفضل من ذاك، ولكنهم يجهلوا أن وضع طفلهم في مقارنة مع الغير هو إيذاء نفسي له، وذلك يشمل المقارنة بكافة أشكالها.
الإهمال الطبي
أي تجاهل إصابة الطفل بأية نوع من الأمراض ومحاولة تقديم الرعاية الطبية المنزلية وعدم استشارة الطبيب قبل ذلك، على الرغم من أن بعض الأمراض البسيطة مثل الحُمى والزكام وغيرها يمكن التعامل معها منزليًا، إلا أن استشارة الطبيب قبل ذلك ستكون أكثر أمانًا وتجعل فترة الشفاء أقصر.
الإيذاء الطبي يندرج تحته استخدام الوصفات المنزلية الغير موثوقة على الأطفال، أو منحهم أطعمة معروف عنها بأنها تُزيد من المرض، يشمل كذلك عدم رعاية الطفل أثناء مرضه، سواء من الأبوين أو من المدرسة، فبعض المدارس ترفض منح الإذن بالغياب للأطفال حتى بثبوت إصابتهم بالأمراض.
الإهمال عامة
هذا من المظاهر الغير متعمدة والتي لا ينتبه لها الأبوين حيث يجهلون باحتياج طفلهم للرعاية أو للمحبة، كما يقوم بعض الأهالي بإعطاء كل محبتهم واهتمامهم لأحد اطفالهم وتجاهل الآخر نظرًا لكونه الأكبر أو ما شبه من الأسباب، فإن تلبية احتياجات الأطفال لا تقتصر على الاحتياجات المادية فقط.
أعراض تعرض الطفل لسوء المعاملة
الطفل الذي يتعرض لسوء المعاملة بأي شكل من الأشكال في الصِغر تكون تصرفاته وطريقة تعامله مع العالم من حوله مختلفة عن غيره من الأطفال الذين تربوا في حُب ومودة وتلقوا أحسن معاملة، وإن تأثير سوء المعاملة على الطفل يظهر على هيئة أعراض كثيرة، سنشير إلى أبرزها فيما يلي:
- وضع مسافة بينه وبين أصدقائه وأقرانه.
- مواجهة الكوابيس والأحلام المفزعة أثناء النوم.
- التوقف عن ممارسة الأنشطة المحببة له.
- الغضب المتكرر، والتعامل العدواني مع الغير، وغيرها من التغيرات السلوكية.
- قلة النشاط أو فرط النشاط.
- انخفاض المعدلات الدراسية.
- فقدان الثقة بالنفس والقلق المستمر.
- ظهور مخاوف من أمور طبيعية.
- الرغبة في الغياب من المدرسة بشكلٍ متكرر.
- إتخاذ اسلوب التحدي في التعامل مع أي شخص، كبير كان أم صغير.
- محاولة إيذاء نفسه بإهماله لنفسه أو بسُبل الإنتحار.
تجاهل آثار سوء معاملة الأطفال
- تعرضه لمشاكل بمثل:
- الإصابة بإعاقات جسدية.
- ضعف التركيز وعدم القدرة على التعلم.
- مواجهة مشكلات صحية في الصِغر مثل السكري وامراض القلب وامراض الجهاز التنفسي المزمنة.
- زيادة احتمالة الموت المبكر.
- البدء في اعتماد السلوك الخاطئ في التعامل مع الآخرين، مثل:
- محاولة إيذاء الأخرين بالقول والفعل.
- التصرفات الغير قانونية.
- عدم القدرة على تكوين علاقات إجتماعية.
- الاستمرار في افتعال المشاكل مع الغير وتضخيم المشاكل الصغيرة.
- التعامل بلا مبالاة مع الدراسة، ونتيجة لذلك صعوبة الانتقال من سنة لأخرى.
- محاولات الانتحار المتكررة.
- الإصابة باضطرابات عقلية كبيرة، مثل:
- اضطراب الشهية ويكون بالشهية المفتوحة بشكلٍ دائم، أو إنعدام الشهية الدائم.
- القلق المستمر دون داعي.
- الأرق المزمن والكوابيس.
- اضطرابات الشخصية مثل الإنفصام وغيرها.
- الإكتئاب الحاد.
- اضطراب الكرب التابع للصدمات.
- أكبر تأثير على الأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة يكون من الناحية العاطفية، وهو من الآثار التي لا يمكن معاجتها بسهولة، وتشتمل على:
- عدم الرغبة في الدخول في علاقات عاطفية، وسرعة التخلص منها.
- إنعدام الثقة في النفس.
- اعتقاد أن العنف شيء طبيعي مما يؤثر على تعامل الطفل مع أطفاله في المستقبل.
- إنعدام الثقة في الناس.