الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي أعراض القلق النفسي الحاد وأسبابه وعلاجه

بواسطة: نشر في: 27 يونيو، 2020
mosoah
أعراض القلق النفسي الحاد

في المقال التالي سنوضح لكم ما هي أعراض القلق النفسي الحاد بالتفصيل، فيمر الإنسان بالكثير من المشاعر طوال حياته، مثل الشعور بالحزن، أو الفرح، أو الإرهاق، أو التوتر، وقد يعاني من بعض الاضطرابات النفسية التي تؤثر عليه بصورة واضحة، مثل الشعور بالقلق والضغط النفسي الكبير، أو الشعور بالحزن العميق، وفي بعض الأحيان قد تكون تلك المشاعر عابرة ولا يمتد أثرها لفترة طويلة.

ولكن قد تتفاقم تلك المشكلة وتمتد لفترات طويلة، وتؤثر بالسلب على صحة الفرد النفسية والجسدية، الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بأعراض القلق النفسي الحاد، وسنوضح لكم في السطور التالية من موسوعة ما هي تلك الأعراض بالتفصيل، وأسباب الإصابة بها، بالإضافة إلى تقديم بعض النصائح الهامة التي ستساعدكم على تخطي تلك الأزمة والتخلص منها، فتابعونا.

أنواع القلق النفسي الحاد

توجد ثلاثة أنواع للقلق النفسي الحاد، وسنوضحها لكم بالتفصيل في السطور التالية:

اضطراب التكيف

  • وفي تلك الحالة لا يستطيع الفرد التكيف مع الظروف التي تحيط به.
  • فلا يستطيع التكيف مع الزملاء في العمل أو في الدراسة، أو التكيف مع الأسرة والأصدقاء.
  • أو عدم القدرة على الدخول في علاقات خوفاً من فشلها، الأمر الذي يزيد من شعور الفرد بالقلق والتوتر وعدم الأمان.

حالات اضطراب القلق العام

  • وهي الحالة الأكثر شيوعاً بين مصابي القلق النفسي الحاد، فقد أثبتت العديد من الدراسات أن 5% من الأشخاص يعانون من تلك الحالة .
  • ويمكن تشخيص الإصابة بتلك الحالة من خلال ملاحظة عدم قدرة الفرد على السيطرة على مشاعره وأحاسيسه.
  • والتفكير بكثرة في الأمور بشكل زائد عن حده، والمعاناة من الخوف والرهبة، أو عدم القدرة على النوم بطريقة طبيعية

اضطرابات الهلع

  • أثبتت الكثير من الإحصائيات أن النساء يعانون من اضطرابات الهلع أكثر من الرجال، وأن نسبة 4% من الأشخاص يعانون من تلك المشكلة.
  • وتتمثل تلك الحالة في الخوف من التواجد في حشود كبيرة، أو الخوف من الأماكن المفتوحة.

أعراض القلق النفسي الحاد

يتم تشخيص الإصابة بالقلق الحاد (Acute anxiety)، من خلال ملاحظة بعض الأعراض على المصابين، وسنوضح لكم تلك الأعراض بالتفصيل في السطور التالية:

  • عدم القدرة على التنفس بطريقة طبيعية.
  • الشعور بآلام حادة في الصدر.
  • وجود صعوبة في التحكم بالمشاعر.
  • عدم القدرة على التواصل مع الأشخاص المحيطين بالمُصاب.
  • ارتفاع مُعدل خفقان القلب.
  • الشعور بالدوخة والدوار، وقد يتفاقم الأمر ويُصاب الفرد بالإغماء.
  • الشعور بتشنجات قوية في البطن يصاحبها الغثيان.
  • الإحساس بالرعشة في أطراف الجسم.
  • زيادة التعرق عن المعدل الطبيعي.
  • الشعور بالصداع وآلام حادة في الرأس.
  • الإحساس بتنميل الأطراف وتخديرها.
  • الإصابة بالهبات الساخنة والقشعريرة.
  • التعصب وعدم السيطرة على الانفعالات وعدم الصبر.
  • عدم القدرة على التركيز والشعور بالارتباك.
  • الإصابة بالأرق وعدم القدرة على النوم بطريقة طبيعية.
  • وفي بعض الحالات قد يتعرض المصاب للإسهال المزمن.

أسباب القلق النفسي الحاد

هناك بعض العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بالقلق النفسي الحاد، وسنوضحها لكم بالتفصيل في السطور التالية:

الطفولة القاسية

  • قد يعاني الكثير من الأشخاص من مشكلة القلق النفسي الحاد نتيجة تعرضهم لتجربة طفولة قاسية .
  • أو مواجهة الكثير من المشاكل في تلك الفترة، مثل التعرض للعنف الأسري، أو التعرض للتنمر من الزملاء في المدرسة، أو التعرض للأحداث الصادمة، والتي تؤثر في الشخص حتى عندما يكبر.

الإصابة بالأمراض

  • يعاني الكثير من أصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة من مشكلة القلق النفسي الحاد .
  • وذلك نتيجة خوفهم على حالهم الصحية والتفكير بها كثيراً، ومدى احتمالية الشفاء من هذا المرض.
  • ومراعاة الحالة الاقتصادية في الوصول إلى العلاج المناسب، الأمر الذي يزيد من الشعور بالخوف العام والقلق.

التوتر والضغط النفسي

  • قد يعاني البعض من مشكلة القلق الحاد نتيجة التعرض للعديد من الضغوطات في الحياة اليومية.
  • الأمر الذي يزيد من الشعور بالقلق، مثل الأعباء الاقتصادية، أو الضغوطات التي يواجهها الطلاب في فترة الاختبارات، أو الضغوطات التي قد يعاني منها أي فرد في وظيفته.
  • أو حتى الضغوطات الأسرية الموجودة في العائلة، فالمعاناة من الضغط لفترة طويلة قد يسبب مشكلة القلق النفسي الحاد.

شخصية الفرد

  • قد تكون شخصية الفرد هي العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى الإصابة بالضغط النفسي والقلق والتوتر، وذلك في حالة معاناة الشخصية من مشكلة القلق المتعمم.
  • كما قد تزيد تلك الحالة عند الارتباط العاطفي والدخول في علاقة عاطفية مع شخص أخر، الأمر الذي يزيد من العوامل النفسية الضارة.

العوامل الوراثية

  • أثبتت العديد من الدراسات أن أن للعوامل الوراثية دور كبير في الإصابة بالقلق النفسي الحاد.
  • وذلك في حالة وجود تاريخ عائلي لأشخاص يعانون من نفس المشكلة في الأسرة أو العائلة.

تشخيص القلق النفسي الحاد

يمكن تشخيص الإصابة بالقلق النفسي الحاد من خلال القيام بعرض التقييمات للأشخاص الذين يعانون من تلك المشاكل النفسية، فيتم تقديم بعض الأسئلة للمُصابين، وتتضمن تلك الأسئلة بعض المعايير التي توضح الحالة النفسية التي يمر بها الفرد، وتشمل تلك المعايير:

  • مدى شعور الفرد بالقلق، وهل يستمر هذا الشعور لشهور طويلة، أم أنه يكون عابراً ولا يستمر لفترة زمنية طويلة.
  • يتم السؤال عن مدى قدرة المُصاب على مواجهة مخاوفه والأشياء التي يقلق منها.
  • شعور المُصاب بالقلق والتوتر طوال الوقت، وهل يعاني من صعوبة في التركيز أو لا، وهل يستطيع التحكم في انفعالاته.
  • هل يعاني المُصاب من نوبات القلق المفاجئة، وما هي مدة تلك النوبات.
  • هل يعاني المُصاب من عدم القدرة على النوم بطريقة طبيعية.
  • هل تؤثر الصحة النفسية للفرد على صحته الجسديه، وهي يعاني من الأعراض الجسدية للتوتر النفسي.
  • ما هو مدى شعور المُصاب بالتوتر والقلق طوال يومه، وهل يستطيع مواجهة المشاكل اليومية أم لا.
  • هل يلجأ المصاب إلى استخدام بعض الوسائل التي تساعد في التخفيف من قلقه وتوتره، مثل اللجوء إلى الأدوية التي تسبب الإدمان.

استراتيجيات التعامل مع القلق

إليك عزيزي القارئ بعض الاستراتيجيات التي تساعدكم على التخلص من نوبات القلق والتحكم فيها:

  • وضع خطة يومية: وضع خطة للمهام اليومية والأهداف التي يرغب الفرد في تحقيقها يساعد على التخلص من نوبات القلق، فأداء أي مهمة دون وضع خطة لها قد يزيد من شعور الفرد بالقلق والتوتر وعدم القدرة على الإنجاز، كما أن وضع الخطط اليومية يساعد الفرد على تجاوز الملهيات التي تؤثر على نفسيته.
  • التفاعل مع الناس: قد يساعد التفاعل مع الآخرين والانخراط معهم في المهام اليومية على التخلص من الشعور بالتوتر والقلق، فينصح بالقيام بالأنشطة التطوعية، أو القيام بأداء الأنشطة مع مجموعات.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء: تساعد تمارين الاسترخاء على التخلص من الشعور بالتوتر والقلق، كما أنها تعمل على تحسين الحالة النفسية والمزاج العاج، ودفع الطاقة السلبية والتخلص منها، فيمكن الاستماع إلى الموسيقى الهادئة، أو الجلوس في مكان مفتوح ويصل إليه الهواء النقي، وذلك للحصول على أكبر قدر من الراحة والهدوء.

العلاج الذاتي للقلق النفسي الحاد

يمكن علاج القلق النفسي الحاد ببعض الأساليب التي يُنصح الفرد باتباعها، وسنوضح لكم بعض النصائح التي تساعد على التخلص من التوتر، وتعزيز الصحة النفسية:

  • تمارين التنفس: يمكن القيام ببعض تمارين التنفس التي تساعد على التخلص من القلق، وذلك من خلال أخذ نفس عميق من الأنف، ثم حبس النفس في الصدر لمدة لا تقل عن خمس ثواني، ثم إخراج النفس من الأنف على عدة مرات، فتساعد تلك التمارين على طرد الطاقة السلبية، وزيادة استرخاء العضلات، كما أنها تساهم في الحصول على نوم مريح وهادئ.
  • تجنب مسببات القلق: وذلك من خلال تحديد الأشياء التي تسبب الشعور بالقلق والتوتر، وفي حالة عدم القدرة على مواجهة تلك الأشياء، فيجب تجنبها تماماً وإهمالها وعدم النظر لها أو التفكير بها، وذلك للحصول على أكبر قدر من الراحة النفسية.
  • ممارسة التمارين الرياضية: تساعد التمارين الرياضية على التخلص من الطاقة السلبية، كما أنها تقلل من أعراض الضغط النفسي، وتساهم في علاج مشكلة القلق، فيستجيب الجسم للإجهاد الرياضي بدلاً من استجابته للأشياء التي تؤدي إلى الشعور بالقلق.
  • النوم لعدد ساعات كافية: يجب الحرص على النوم لعدد ساعات كافية، وإعطاء الجسم أكبر قدر يحتاجه من الراحة، وذلك لأن قلة عدد ساعات النوم يزيد من الشعور بالقلق والتوتر والخوف، وذلك نتيجة تضخيم رد الفعل الاستباقي في دماغ الفرد، فيجب الحرص على النوم لمدة ثماني ساعات يومياً لإعطاء الجسم أكبر قدر من الراحة.

العلاج الدوائي للقلق النفسي الحاد

يتم تجربة بعض أنواع الأدوية على المصابين، واستخدام تلك الأدوية على فترات تجريبية، وذلك للوصول إلى أفضل دواء يساعد المُصاب على التخلص من المشاكل النفسية التي يعاني منها، وسنوضح لكم أبرز العلاجات التي تساعد على علاج القلق النفسي الحاد:

  • الأدوية المضادة للإكتئاب: ويتم إعطاء المصابين أدوية البنزوديازيبينات (Benzodiazepines)، وهي أدوية تساعد على تهدئة الأعصاب لفترة تصل إلى ساعة ونصف، ولكن يجب استخدامها تحت إشراف من الطبيب المعالج، وذلك لأنها قد تؤدي إلى الإصابة بالإدمان.
  • الأدوية المضادة للاكتئاب: وتؤثر تلك الأدوية بصورة كبيرة على الناقلات العصبية (Neurotransmitter) والتي تؤدي إلى ظهور أعراض القلق المزعجة، ومن أكثر الأدوية الشائع اسخدامها في علاج القلق والاكتئاب، دواء فلوكسيتين (Fluoxetine)، أو دواء بروزاك (Prozac).
  • العلاج النفسي: وقد لا يلجأ الخبراء النفسيين إلى الأدوية في هذا العلاج، فهو قائم على تقديم الدعم والمساندة للأشخاص المعرضين لمشكلة القلق النفسي الحاد، من خلال توفير مساحة للمصابين للتحدث بحرية في جلسات الدعم النفسي.

المراجع

1

2

3

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.