علاج enterobius vermicularis يساعد على التخلص من تلك العدوى المزعجة، والتي تصيب في الأكثر كبار السن والأطفال، وسنعرض لكم في موقعنا الموسوعة العربية الشاملة كل ما يتعلق من تعريف وأسباب وأعراض وحتى علاج enterobius vermicularis.
ما هي enterobius vermicularis
السرمية الدويدية أو الأقصورة الدويدية أو enterobius vermicularis كلها أسماء لأحد أشهر الديدان انتشاراً في العالم، فهي ديدان طفيلية تصل إلى الأمعاء، وتجد من المستقيم مكان مناسب للتكاثر، فتضع فيها أنثى تلك الدودة بيوضها، وتعود مرة أخرى إلى الأمعاء، وذلك المرض شائع الإصابة به عند الأطفال بشكل كبير، لكن من الممكن أن يتعرض لها كل أفراد الأسرة.
تعتبر كثافة السكن ومراكز الرعاية والمؤسسات أحد أهم الأسباب التي تشكل ظروفاً مناسبة وعلى درجة عالية جداً من خطر التعرض للإصابة بالعدوى، بحيث تنتقل العدوى من شخص إلى آخر من خلال اللمس المباشر، والتي يتم من خلالها انتقال بيوض الطفيلي أو بواسطة استخدام أغراض ملوثة بتلك البيوض.
وهي مجموعة من الديدان الخيطية الصغيرة والنحيلة بيضاء اللون، والتي يتراوح طولها ما بين 3 إلى 5 ملليمتر، وتتسبب في ظهور حالة من العدوى المعوية في منطقة المستقيم للإنسان.
اسباب الإصابة بمرض enterobius vermicularis
تحدث العدوى بعد ابتلاع بيوض تلك الدودة، والتي تفقس في الأمعاء الدقيقة، ثم تبدأ رحلتها في الانتقال إلى الأمعاء الغليظة، وفي تلك المرحلة تبدأ في النمو والنضج، وتحتاج إلى ما يقرب من أسبوعين إلى 6 أسابيع، وتتراوح الديدان البالغة، وتبدأ الدودة الأنثى البالغة في الحركة وتصل إلى المستقيم، وعند وصولها تبدأ في إخراج البيوض الجديدة عن طريق فتحة الشرج، وذلك عن طريق تغليف البيوض بمادة هلامية لزجة، تلتصق بالجلد حول منطقة الشرج.
ومن تلك النقطة تبدأ البيوض في الانتقال إلى الملابس والأظافر أو الفراش، أو حتى لعب الأطفال أو الطعام، كما تستطيع البيوض البقاء على قيد الحياة خارج الجسم لمدة تصل إلى 3 أسابيع، ولكنها تحتاج إلى الاستقرار في درجة حرارة الغرفة العادية.
وفي أغلب الأحيان ما تدل تلك البيوض إلى الفم عن طريق الأصابع، أو من خلال المواد الغذائية الملوثة، ومن الممكن ان يتسبب الأطفال في العدوى لأنفسهم من جديد، وذلك من خلال نقل البيوض من المنطقة حول الشرج، ووصولاً إلى فمهم، الأمر الذي يجعل الأطفال الذين يقومون بعض إبهامهم هم الأكثر عرضة للإصابة بتلك الديدان، وكذلك البالغون الذين يعيشون مع الأطفال، أو الذين يقومون بما يعرف باسم الجنس الفموي.
أعراض enterobius vermicularis
بعد وصول البيوض إلى منطقة فتحة الشرج، تبدأ الحكة في الظهور، وعلى وجه الخصوص في الساعات المتأخرة من الليل، وفي حالات نادرة من الممكن أن تظهر بعض الأعراض السريرية للمرض، والتي تدل على وجود التهاب في منطقة الزائدة الدودية، وذلد بعد دخول إحدى تلك الديدان إليها.
وفي بعض الحالات النادرة للغاية، تقوم تلك الديدان باختراق الجدار الخاص بالأمعاء، وتستكمل طريقها حتى تصل إلى أعضاء الحوض والبطن، ومن ثم إلى المسالك البولية والأعضاء التناسلية، كما أن هناك بعض الحالات النادرة للغاية استطاعت فيها الديدان أن تصل إلى الرئتين والطحال والكبد.
والخطير في الأمر أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من enterobius vermicularis لا يشعرون بأي أعراض، ولكن على النقيض فهناك البعض منهم تظهر عليه بعض الحكة في المنطقة الموجودة حول الشرج، وذلك بسبب البيوض، والمادة اللزجة الموجودة حولها يعملان على تهييج الجلد، ومع قيام الطفل بالحك والخدش، فمن الممكن أن يصبح الجلد مكشوطاً، الأمر الذي يؤدي إلى إصابة الجلد بالعدوى البكتيرية، وعند الفتيات على وجه الخوص من الممكن أن تتسبب enterobius vermicularis في حكة مهبلية وتهيج في تلك المنطقة.
أقرأ أيضاً: أضرار الديدان الدبوسية
مضاعفات enterobius vermicularis
من الممكن أن تتسبب enterobius vermicularis في حدوث بعض المضاعفات، والتي من بينها ما يلي:
- التهاب المسالك البولية.
- التهاب الإحليل.
- التهاب الزائدة الدودية.
- التهاب الفرج والمهبل.
- التهاب بطانة الرحم.
- التهاب البوق.
كيفية تشخيص enterobius vermicularis
يحتاج التشخيص للتأكد من الإصابة بتلك الحالة إلى إحدى الطريقتين، هما كما يلي:
- فحص مجهري للشريط الشفاف الموضوع حول فتحة الشرج لجمع البيوض إن وجدت.
- ملاحظة الديدان البالغة الموجودة حول الشرج.
فذلك التشخيص يعمل على تحري الدقة والبحث والتفتيش عن البيوض أو الديدان البالغة التي قد تكون موجودة حول فتحة الشرج بدرجة أقل شيوعاً، ومن الممكن الحصول على تلك البيوض من خلال التربيت على الطيات الجلدية الموجودة حول الشرج، وذلك باستخدام الجانب اللزج من الشرط الشفاف.
ويجب أن يتم ذلك في الصباح الباكر، حتى قبل أن يبدأ الطفل في التبرز أو يعمل على مسح تلك المنطقة وتنظيفها، ومن الممكن أن يتم أخذ الشريط إلى الطبيب لإجراء الفحص المجهري عليه، ومن الممكن أن يقوم الطبيب بطلب الآباء، أو مقدمي الرعاية الصحية لإجرائهم ذات الفحوص،و وذلك حتى يتأكد من خلوهم من تلك الديدان في حالة إصابة الطفل.
علاج enterobius vermicularis
يشمل علاج enterobius vermicularis على أنواع مختلفة من العلاجات، والتي من بينها الطبية، ومنها أيضاً ما تتعلق بنظام الحياة الخاص بالمريض، والاهتمام بشكل أكبر بالنظافة الشخصية، ونظافة المحيط حوله، وذلك كما يلي:
علاج enterobius vermicularis بالأدوية
يتم استخدام مجموعة من الادوية التي تعمل على طرد الديدان، حيث تعمل تلك الأدوية على تخفيف الحكة والتهيج بشكل كبير، وحتى يتم التخلص تماماً من تلك العدوى يتم تناول جرعتين من الدواء، جرعة أولية وبعدها بأسبوعين يتم تناول الجرعة الثانية، وذلك حتى يتم منع الديدان من تجديد العدوى بعد الانتهاء من العلاج بالعقاقير.
إلى جانب ذلك فمن الممكن أن تكون تلك الديدان التي تظهر بعد ذلك مقاومة للأدوية، فيجب أن يتم إعطاء العلاج لكل أفراد العائلة، أو زملاء المريض المصاب في وقت واحد.
من الأدوية الأكثر انتشاراً وفعالية لعلاج تلك الحالة كل مما يلي:
- ألبيندازول (البينزا): يقلل إنتاج الأدينوزين ثلاثي الفوسفات (ATP) في الديدان مما يسبب استنزاف الطاقة وعدم الحركة وأخيراً موت الديدان. لكنها قد تتطلب أدوية أخرى لتقليل التهاب الجهاز العصبي المركزي، وهو أحد الآثار الجانبية للدواء. تؤخذ جرعة واحدة 400 ملليغرام ثم تتكرر بعد أسبوعين.
- الميبيندازول: هذا الدواء يمنع قدرة الدودة على امتصاص الغلوكوز، ويقتلها بفعالية خلال بضعة أيام. يمكن أن يؤخذ في شكل قابل للمضغ أو كسائل. تؤخذ جرعة 100 ملليغرام وتكرر عادة بعد أسبوعين.
- بيرانتيل باموات: تعمل عن طريق جعل الديدان غير قادرة على الحركة (مشلولة) حتى يتمكن الجسم من إزالتها بشكل طبيعي مع البراز.
أما في حالة كان المريضة حاملاً أو مرضع، فهناك بعض الإرشادات الخاصة بها، وهي كما يلي:
- لا ينبغي أن تؤخذ بيرانتيل باموات أثناء الحمل دون موافقة الطبيب.
- يمكن خلال الثلث الثاني والثالث من الحمل والرضاعة الطبيعية استخدام ميبيندازول أو ألبيندازول إذا لزم الأمر.
- لا ينبغي أخذ ميبيندازول أو ألبيندازول خلال الأسابيع الثلاثة عشر الأولى من الحمل
- يجب اتخاذ هذا القرار من قبل الطبيب.
- عادةً ما يُنصح بالحفاظ على النظافة للأمهات الحوامل أو المرضعات بدلاً من الأدوية.
علاج enterobius vermicularis بالنظافة
إلى جانب الأدوية، فمن الممكن أن تساعد بعض السلوكيات المعيشية في التخلص من تلك الديدان، والتي على رأسها السلوكيات المتعلقة بالنظافة الشخصية وعملية التنظيف المنزلي، فمثل تلك السلوكيات تعمل على التخلص من بيوض الدودة الدبوسية، ويشمل ذلك النظام كل مما يلي:
- تنظيف كل المناطق المغطاة بالسجاد بدقة وعناية كبيرة.
- تنظيف أي سطح من الممكن أن يكون ملوث ببيوض الدودة، ومن بين أهم تلك الأماكن اللعب والأرضيات والأسطح الخاصة بالطاولات والمقاعد، وعلى رأس كل ذلك المراحيض.
- يمنع منعاً باتاً استحمام الأطفال سوياً، كون ذلك قد يتسبب لهم في انتشار بيض تلك الدودة في ماء الحمام.
- الابتعاد عن هز الملابس والفراش، وذلك حفاظاً على بيوض الدودة من الانتشار في الهواء.
- الاعتماد على الماء الساخن لغسل كل الشراشف والمناشف والأغطية والملابس في منزل المصاب، مع تجفيف تلك الأدوات باستخدام الحرارة العالية.
- الاهتمام بمنع المصاب من لمس أو حك منطقة الشرج لديه.
- بالتبعية منع المريض عن عن أظافره.
- تنظيف وقص الأظافر بشكل مستمر.
- يجب على كل أفراد الأسرة الاستحمام وتغيير ملابسهم الداخلية في كل صباح.
- التأكد من كون الشخص المصاب، وغيره من أفراد الأسرة يقومون بغسل أيديهم بالماء الدافئ والصابون، وخاصةً قبل تناولهم للطعام.
المراجع