أنتشر في الآونة الأخيرة العديد من الأسئلة حول السل ولعل أشهرهم هو ما هو مرض السل ؟ ولعل السبب في ذلك هو أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أنه في سنة 2012 كانت نسب الإصابة به خطيرة جدا ومرتفعة لأعلى الحدود، فوصلت نسب الإصابة به إلى حولي 87 % في 22 دولة فقط، وكان معظمها من دول العالم الثالث والدول النامية، ولعل الأسطر القادمة في مقالنا عبر موسوعة، فستعمل علي حمل كافة المعلومات الممكنة عن مرض السل وما هي مسبباته وكيفية العلاج منه في طياتها.
ما هو مرض السل
نظرا لتواجد العديد من التساؤلات حول مرض السل، خصوصا لكونه مرضا معديا، فوجب أن نبحث في الأمر لنأتي لكم بكافة المعلومات الممكنة، ولعل مرض السل تلخص في كونه :
- يعد السل هو عدوي يكون السبب فيها عدوي بكتيرية، تنتشر في الأغلب عن طريق الغدد اللمفاوية أو مجري الدم إلى شتي بقاع الجسم، ولكن يمكن تحديد مكانها والعثور عليها تحديدا في الرئتين.
- ولعل أكثر السبل المؤدية لانتشارها هو الرذاذ الخارج من الشخص المصاب به سواء من العطس أو الكحة.
- كما أنه قد بدأ بالظهور بكثرة مجددا خصوصا في الدول النامية بعدما قد كان بدأ في الاختفاء، خصوصا في سنة 1985، ولعل السبب في ذلك يؤول بنسبة كبيرة إلى تزايد ظهور مرض نقص المناعة أو كما يعرف ” بالإيدز “.
- ونظرا لكون الجهاز المناعي في أضعف صوره، فيكون غير قادر بتاتا علي مقاومة الفيروس السلي أو التخلص من خلاياه، ويعود الفضل في انخفاض نسب الإصابة به إلى تواجد برامج المكافحة الفعالة وذلك في سنة 1993.
- والجدير بالذكر هو أن العديد من أنواع السل تعمل علي مقاومة العلاجات التي تؤخذ خصيصا لعلاج السل، ولهذا فيضطر المصابون به إلى تناول العلاجات المختلفة لمدة شهور، وبناءا علي هذا فتتواجد حالات متعددة للمرض، وهذا ما سنسرده في السطور القادمة.
حالات مرض السل
السل الكامن
- في حالة الإصابة بالسل الكامن، ففي الأغلب لا تظهر أي أعراض علي المصاب، ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن خلايا السل الكامنة يمكنها العيش مستقر في جسم الإنسان لفترات طويلة دون مشاكل.
- ولكن في حالة ما إذا كان المصاب يعاني من مشاكل في الجهاز المناعي كضعفه، في تلك الحالة تنشط خلايا السل مسببة تلفيات قد تؤدي إلى موت الأنسجة الخاصة بالعضو الذي تهاجمه.
السل النشط
- تعد خلايا السل النشطة من أخطر الأمراض الفتاكة بالإنسان، وهذا في حالة عدم الإسراع في علاج تلك الخلايا والتخلص منها، ونظرا لكون أن العدوي قد تنتقل عن طريق الهواء، فتكون نسب الإصابة والعدوي بها كبيرة.
- ولكن العلي الرغم من ذلك، فمن الصعب جدا أن يصاب به شخص ما نتيجة لجلوسه مع أحد المصابين به لمرة واحدة، وهذا بسبب أن الخلايا تحتاج إلى تواجد تواصل مستمر بين المصاب والشخص الذي ستنتقل إليه.
السل المقاوم للأدوية
- يعد السل في حالته الكامنة قابل للتحول لصورته النهائية والنشطة، ولذلك يحبذ إعطاء العلاج لمن لا تظهر عليهم الأعراض، أي من تتواجد لديهم الخلايا الكامنة، حتي يقضي عليها الدواء ويزيلها.
- حيث أن ليس في الماضي البعيد كان مرض السل منتشر عالميا وبكثرة، لدرجة أنه كان منتشرا أكثر من الزكام، ولكن مع تواجد المضادات الحيوية والعلاجات المختلفة تم تحجيم المرض والقضاء عليه بشكل شبه كلي، وهذا في منتصف القرن العشرين.
- حيث أنه خلال العقدين الفائتين كانت منظمة الصحة العالمية كانت قد أعلنت أنه تم القضاء علي مرض السل بشكل نهائي، ولكن مع الأسف كان من الخاطئ التأكد من هذا الأمر بهذا الشكل المبكر، حيث أنه قد عاود الظهور بشكل أقوي من ذي قبل، فقد عاد بهيئته الحالية وهو النوع المقاوم للأدوية، وهذا و المتعارف عليه حاليا والمتواجد أيضا والمتعارف عليه باسم ” Multidrug Resistant Tuberculosis “.
أسباب مرض السل
- قد سبق وأشارنا إلى كون مرض السل هو عبرة عن عدوي بكتيريا، وتنتقل تلك العدوي عن طريق الوباء، ولكن قد نوهنا عن أنه لا يصاب الشخص به من مقابلة واحدة مع أحد المصابين به.
- حتي أنه في حالة كانت هناك مقابلات وتواصل مستمر بين المصاب به والأشخاص المحيطين له، فإن 10% فقط من المخالطين له هم من يصابوا بالعدوي، ولعل السبب في ذلك يعود إلى انه في حالة الإصابة بالعدوي تكون الجرثومة في حالة الكمون.
- أما فيما يتعلق بنسبة الـ90 % المتبقية، ممن تعرضوا للعدوي، فيسمي السل الذي قد أُصيبوا به هو السل الخفي، وهذا نظرا لكونه لا يُظهر أي أعراض، ولا يتسبب أي عدوي ولا ينتقل للآخرين.
- بالإضافة غلى أنه من السهل جدا تعرض المرء للإصابة بالسهل في حالة ما إذا كان مصابا بالإيدز الذي يسبب نقص المناعة وضعف الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى ضعف الجسم لخلايا السل.
أعراض السل المبكر
أشار العديد من الأطباء إلى أن الجسم قد يكون في الطبيعي مسكن للعديد من أنواع البكتريا والتي قد يكون من ضمنها النوع المسبب للسل، إلا أن الجهاز المناعي يكون قادر علي حماية الجسم منها، إلا أنه في حالة عدم التمكن من ذلك فتتمثل أعراض الإصابة به فيما يأتي :
- الإصابة بالتعرقات الليلية.
- انعدام الرغبة في الأكل.
- إصابة الجسم بالسخونية.
- نقصان الوزن بدون الرغبة في ذلك.
- التعب والإرهاق.
- آلام الصدر الشديدة خصوصا إثناء عملية التنفس أو الكحة.
- الكحة المستمرة التي قد تصل لشهر.
- الكحة التي يلازمها الدم أو البلغم.
- الإحساس بالقشعريرة.
هل مرض السل مميت
في حالة ظهور الأعراض التي تدل علي تواجد مرض السل والإهمال فيها، فقد يكون المرض حينها قاتلا وسببا قويا للموت، فقد صنف السل علي أنه المرض القاتل الثاني علي مستوي العالم ففي سنة 2015 قد قضي علي حوالي 1.8 مليون شخص من حوالي 10.4 من مصابيه، فالخلايا النشطة من السل تأثر بشكل كبير علي الرئتين بشكل كبير خصوصا لأنه يستقر في الرئتين تحديدا، ولكن علي الرغم من ذلك فقد يؤدي إلى التأثير علي العديد من مناطق الجسم الأخري، فلعل أهم مضاعفات مرض السل والتي من شأنها أن تقود الفرد للوفاة هي الأتية :
- من أشهر المضاعفات التي قد تحدث نتيجة للسل هو التهابات المفاصل أو ما يعرف ” بالروماتيزم السلي ” كما أن تأثيره يكون في الأغلب علي الوركين والركبتين.
- بالإضافة إلى أنه يكون أحد الأسباب التي تؤدي إلى تدهور الصحة القلبية وتواجد الاضطرابات فيه، فمن النادر أن يصيب السل الأنسجة المحيطة للقلب مسببا لها الالتهابات والتجمعات السائلة، مما يؤثر علي إمكانية القلب في دخ الدم، وتلك العملية تدب بالاندحاس القلبي، والتي تشكل خطورة كبيرة علي حياة المصاب.
- من أشهر المضاعفات التي يسببها السل هي آلام العمود الفقري وتيبسات الظهر.
- كما انه قد يؤدي إلى الإصابة بالتهاب السحايا الذي يؤدي إلى نورم الأغشية المغطية للمخ، مما يؤدي إلى تواجد الصداع المستمر أو المتقطع، كما أنه من المحتمل حدوث تغيرات ذهنية لدي المصاب.
- علاوة علي كافة المضاعفات السابقة إلا أن في إمكانه إصابة الكبد والكلي بالعديد من المشكلات، والتي تؤدي إلى إعاقة الكبد والكلي من تنظيف مجري الدم من أي فضلات أو ملوثات.
كيف ينتقل مرض السل
- كما أشارنا سابقا فإن السل هو عبارة عن عدوي بكتيرية تنتشر عن طريق الهواء، فينتشر في الجسم عن طريق الغدد اللمفاوية ومجري الدم، وينتشر بشكل خارجي عن طريق الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس.
ماهو مرض الدرن وهل هو خطير
الكثير من الناس يجهلون ما هو الدرن، ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن هذا الاسم غير منتشر إلا في الأوساط الطبية.
- الدرن هو مرض السل، ويعد السل مرضا خطيرا جدا، بل يصل لمرحلة أنه قد يكون قاتلا في حالة إهماله ووصوله لمرحلة المضاعفات.
- خصوصا أنه من الممكن أن يصاب أي شخص بالسل إلا أنه يمثل خطرا شديدا علي بعض الأشخاص، فالجهاز المناعي الصحيح يمكنه مقاومة تلك الخلايا، ولكن قد تؤدي العديد من العلاجات إلى إضعاف الجهاز المناعي فتزيد خطورته علي من يعانون من المشاكل الأتية :
- مرض السكر.
- بعض الأمراض السرطانية.
- صغر السن أو كبار السن.
- الأدوية المخصصة للأعضاء التي تمت زراعتها.
- العلاجات الكيماوية.
- مرض الكلي الحاد.
- تعاطي المخدرات.
علاج مرض السل
يمكن علاج مرض السهل بسهولة وخصوصا لو كان في مراحله الأولي، فيمكن للعديد من العلاجات القضاء عليه خلال فترة تتروح ما بين الست والتسع شهور، فقد أعلنت منظمة الصحة والغذاء العالمية أنه تتواجد عشر عقاقير فعالة جدا أمام مرض السل، ولعل أهم تلك الأدوية وأشدها مقاومة للسل تتمثل فيما يلي :
- بيرازيناميد ” Pyrazinamide “.
- أيزونيازيد ” Ethambutol “.
- ريفامبين ” Rifampin “.
- الإيزونيازيد ” isoniazid ” .
- الستربتومايسين ” streptomycin”.
- الايثامبيتول ” ethambutol “.
- الأمينوجليكوزيد ” aminoglycosides “.
- الكانامايسين ” kanamycin “.
- الكينولون ” quinolones “.
- سيبروفلوكساسين ” ciprofloxacin “، هو المستخدم في حالات السل المقاومة للعلاجات.
- بالإضافة إلى انه يتواجد لقاح للسل متداول في العالم منذ 80 سنة، وهو عقار الـbcg، وهو اللقاح المستخدم حاليا.
الوقاية من مرض السل
- يمكن تجنب الإصابة بالسل عن طريق تناول الأدوية التي يصفها الطبيب.
- في حالة العطس والكحة يجب تغطية الفم والأنف بشيء نظيف.
- غسل اليدين بعد العطس أو الكحة.
- الحرص علي ارتداء الكمامة.
في النهاية ومع وصولنا لنهاية مقالنا الذي أجاب عن سؤال ما هو مرض السل نكون قد أشرنا إلى أنه عدوي بكتيريا تنتقل عن طريق الهواء وهو مرض معدي جدا.
كما يمكنك عزيزي القارئ الاطلاع علي الموضوعات الأتية :
المراجع