ما هي متلازمة الايض

هدى عبد السلام 18 يناير، 2023

ما هي متلازمة الايض

بداية تجدر الإشارة إلى أن الأيض أو التمثيل الغذائي، هي العملية الحيوية التي يقوم بها الجسم، حتى يحول الطعام والسكريات التي يستقبلها إلى طاقة التي يحتاج إليها الجسم حتى يقوم بوظائفه، أي أنها معدل حرق السعرات الحرارية.

  • يمكن تعريف متلازمة الأيض أو متلازمة التمثيل الغذائي أو متلازمة مقاومة الأنسولين، بأنها مجموعة من المشكلات الصحية والاضطرابات الأيضية التي تصيب الأشخاص.
  • والإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض أخرى أبرزها السكتة الدماغية، أمراض القلب التاجية، مرض السكري من النوع الثاني، أمراض الكبد الدهني والأوعية الدموية، إلى جانب عدة أنواع من الأورام السرطانية.
  • وترتبط متلازمة التمثيل الغذائي بالإصابة بمشكلات صحية وهي الدهون المتراكمة في منطقة البطن، ضغط الدم المرتفع، زيادة نسبة الدهون الثلاثية أو الكوليسترول الضار في الدم، زيادة مستوى الجلوكوز في الدم ومقاومة الأنسولين.
  • فيكفي أن يعاني المريض من 3 من تلك الأمراض السابقة أو منها جميعها، حتى يمكن تشخيصه بأنه مصاب بمتلازمة الأيض.
  • ولكن في حالة الإصابة بمرض واحد من تلك الأمراض المذكورة؛ فذلك ليس دليلًا على الإصابة بمتلازمة الأيض، ولكن ذلك يزيد من مخاطر الإصابة بمرض خطير.

أسباب متلازمة الأيض

هناك مجموعة من الأسباب والعوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بمتلازمة الأيض وهي:

  • مقاومة الأنسولين: حيث يقوم الجهاز الهضمي بتحويل الأطعمة التي يستقبلها إلى سكر، ويصنع البنكرياس هرمون الأنسولين والذي يساعد بدوره السكر على دخول خلايا الجسم ليكون مصدرًا للطاقة، ولكن في حال عدم استجابة الخلايا للأنسولين بشكل طبيعي؛ يحدث ارتفاع في مستوى سكر الدم.
  • الإصابة بالسِمنة: حيث تُعد تلك الإصابة من أكثر العوامل المؤثرة في الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وعلى الأخص عند تراكم الدهون في منطقة البطن.
  • نمط الحياة: إن اتباع نمط حياة غير صحي يؤدي إلى الإصابة بمتلازمة الأيض، ويشمل هذا النمط على عدم ممارسة الرياضة وقلة الحركة وكثرة الجلوس بشكل عام، الإفراط في تناول النشويات، التدخين.
  • العمر: فكلما تقدم العمر، كلما زادت فرص الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي.
  • مرض السكري: تزيد الإصابة بمرض السكري مخاطر الإصابة بمتلازمة الأيض، خاصة السكري من النوع الثاني نتيجة لعوامل وراثية، أو السكري الذي تُصاب به المرأة خلال فترة الحمل.
  • الإصابة بأمراض أخرى: هناك أمراض أخرى تزيد من مخاطر الإصابة بمتلازمة الأيض وهي انقطاع النفس خلال النوم، تكيس المبايض، مرض الكبد الدهني غير الكحولي، أمراض القلب والأوعية الدموية، تخثر الدم المفرط.

أعراض متلازمة الأيض

لا تُعد الأعراض المرتبطة بأغلب حالات متلازمة التمثيل الغذائي من الأعراض التي يمكن ملاحظتها، ولكن هناك أعراض واضحة يمكن ملاحظتها.

  • ولكن يُعد اتساع محيط الخصر، من الأعراض الواضحة للإصابة بمتلازمة الأيض، ويمكن تمييز ذلك من خلال ملاحظة زيادة محيط خصر الرجال عن 102 سم، ولدى النساء 88 سم.
  • وفي حال ارتفاع نسبة السكر في الدم؛ فسيظهر ذلك على هيئة عدة أعراض وهي تغيم الرؤية، الشعور بالإجهاد، تكرار الحاجة إلى التبول، الشعور بالعطش بمعدل أزيد عن الطبيعي.
  • وفي حال ارتفاع ضغط الدم؛ فقد تظهر الأعراض المبكرة المصاحبة له والمتمثلة في تكرار الإصابة بنزيف الأنف، الشعور بالدوخة، الشعور بصداع.

تشخيص متلازمة الأيض

في البداية يقوم الطبيب بفحص المريض سريريًا، مع إجراء بعض فحوص الدم، ومن بين عوامل الخطر الأيضية الخمسة، يجب أن يعاني الشخص مما لا يقل عن 3 عوامل منها، وذلك على النحو التالي:

  • نسبة السكر في الدم خلال الصيام، حيث يجب أن تكون 100 ملجم/ 100 مللتر، أو أكثر من ذلك.
  • ضغط الدم المرتفع، والذي يجب أن يكون 85/ 130 أو أكثر من ذلك.
  • السِمنة المفرطة وتراكم الدهون في منطقة البطن، فيكون محيط الخصر لدى الرجال 102 سم أو أكثر، ومحيط الخصر لدى النساء 88 سم أو أكثر.
  • زيادة مستوى الدهون الثلاثية في الدم، فتصبح 150 ملجم/ ديسيلتر.
  • انخفاض مستوى كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة، حيث يقل لدى السيدات عن 50 ملجم/ 100 مل، ويقل لدى الرجال عن 40 ملجم/ 100 مل.

مضاعفات متلازمة الأيض

هناك مجموعة من المضاعفات الخطيرة الناتجة عن الإصابة بمتلازمة الأيض، والتي تتسم بأنها مزمنة وطويلة المدى، وهي كالتالي:

  • الإصابة بأمراض الكلى.
  • الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك نتيجة تراكم لويحات الشرايين والتي تسببها رتفاع الكوليستيرول وارتفاع ضغط الدم، حيث تضيق تلك اللويحات من الشرايين.
  • الإصابة بمرض تصلب الشرايين.
  • الإصابة بمرض الشرايين المحيطي.
  • الإصابة بمرض الكبد الدهني اللا كحولي.
  • الإصابة بالسكتة الدماغية.
  • الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وذلك في حال عدم إجراء المريض أي تغيير على نمط حياته من أجل التحكم في وزنه الزائد.

وعن المضاعفات الناتجة عن إصابة مريض متلازمة الأيض بمرض السكري ما يلي:

  • بتر الأطراف.
  • إصابة الأعصاب باعتلال.
  • الإصابة باعتلال الشبكية وغيرها من الأضرار الأخرى التي تصيب العين.

أعمار متلازمة الأيض

كما سبق وأن ذكرنا، فكلما تقدم العمر، كلما زادت مخاطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي.

علاج متلازمة الأيض

يتمثل الهدف الرئيسي من اتباع نظام علاجي لمتلازمة الأيض في الحد من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني في حال عدم الإصابة به، إلى جانب تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والوعائية.

وأول ما يبدأ به الطبيب عند وضع خطة علاج لمريض متلازمة التمثيل الغذائي هو التحكم في ضغط الدم المرتفع ونسبة السكري في الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول فيه، وتتمثل أنماط علاج متلازمة الأيض فيما يلي:

العلاج بالأدوية

في بعض الحالات، يلجأ الطبيب إلى وصف بعض الأدوية التي تقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بمتلازمة الأيض وهي:

  • الأدوية التي تحمي من الإصابة بالنوبات القلبية مثل حاصرات البيتا والنتروجلسرين.
  • الأدوية التي تساعد على خفض ضغط الدم، مثل الموسعات الوعائية ومدرات البول ومثبط إنزيم محول الأنجيوتنسين.
  • الأدوية المضادة لتخثر الدم، مثل الهيبارين والوارفرين وحمض الأسيتيل ساليسليك.
  • الأدوية التي تقلل من نسبة الكوليسترول الضار في الدم لتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية، مثل دواء الستاتين الذي يوصف لمرضى القلب والسكري، ومن يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار في الدم.

تعديل نمط الحياة

وهو أول ما يوصي به الطبيب لعلاج متلازمة الأيض ومقاومة الأنسولين، وتشمل تعديلات نمط الحياة على ما يلي:

  • الإقلاع عن التدخين.
  • المداومة على ممارسة الرياضة وزيادة النشاط البدني.
  • تجنب التعرض لعوامل تسبب أي ضغط نفسي وعصبي.
  • العمل على إنقاص الوزن.
  • اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على تجنب تناول الأطعمة السريعة، وتقليل نسبة النشويات المُدرجة في النظام الغذائي.

الوقاية من متلازمة الأيض

اتباع نمط حياة صحي هو السبيل الوحيد للوقاية من الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، ويشمل هذا النمط على اتباع ما يلي:

  • عدم التدخين.
  • اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على الإكثار من تناول الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون، إلى جانب الخضروات والفواكه، والابتعاد عن تناول الدهون المشبعة والملح.
  • المداومة على ممارسة الرياضة بما لا يقل عن 30 دقيقة يوميًا.

 

أسئلة شائعة

كيف اعرف ان عملية الايض بطيئة؟

يمكن معرفة مدى وجود بطء في عملية الأيض من خلال ملاحظة أعراض مثل الصداع المتكرر، تساقط الشعر، إصابة البشرة بالجفاف، سوء الحالة المزاجية، الإصابة بالسِمنة، استمرار الشعور بالإرهاق والتعب.

ما هو تحليل متلازمة الايض؟

يشخص الطبيب الإصابة بمتلازمة الأيض من خلال إجراء فحوص على عوامل الخطر الأيضية وهي نسبة السكر في الدم خلال الصيام، مستوى الدهون الثلاثية في الدم، السِمنة المفرطة، ضغط الدم المرتفع، قياس مستوى كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة.

المراجع

ما هي متلازمة الايض