ما هي متلازمة التراجع الذيلي

هدى عبد السلام 18 يناير، 2023

ما هي متلازمة التراجع الذيلي

هناك أكثر من اسم لمتلازمة التراجع الذيلي منها متلازمة الانحدار الذيلي أو نقص التنسج العجزي أو عدم التخلق العجزي.

  • تُعرف متلازمة التراجع الذيلي بأنها اضطراب خلقي نادر، يعوق نمو الجزء الأسفل من جسم الجنين بشكل طبيعي قبل أن يولد.
  • ويتضمن الجزء الأسفل الذي يصيبه هذا التشوه أسفل الظهر والأطراف والجهاز الهضمي والجهاز البولي والتناسلي.
  • فالمصاب بتلك المتلازمة يعاني فقدان أو وجود تشوه في جزئه السفلي من الحبل الشوكي وعظام العمود الفقري.
  • وتزداد مخاطر إصابة الأجنة بمتلازمة التراجع الذيلي، إذا كانت الأمهات مصابات بمرض السكري، فمن كل 350 طفل مولود لأم مصابة بالسكري، يولد طفل بتلك المتلازمة.

أسباب متلازمة التراجع الذيلي

حتى الآن، لم تُحدد الأسباب الدقيقة للإصابة بمتلازمة التراجع الذيلي، ولكن هناك عدة عوامل وراثية وبيئية يُرجح أن لها دورًا في الإصابة بتلك المتلازمة وهي:

  • يمكن أن يكون إصابة الطفل بمتلازمة التراجع الذيلي نتيجة لعوامل وراثية.
  • تزداد فرص ولادة طفل مصابًا بمتلازمة التراجع الذيلي في حال إصابة الأم بمرض السكري، حيث يتأثر نمو الجنين بزيادة مستوى السكر في الدم ومشاكل التمثيل الغذائي لدى الأم، وعلى الرغم من ذلك، فهناك فرص لإصابة أجنة بهذه المتلازمة حتى إذ لم تكن الأم مصابة بمرض السكري.
  • من العوامل البيئية التي تزيد من مخاطر إصابة الطفل بمتلازمة الانحدار الذيلي اختلال الأحماض الأمينية خلال الحمل، تناول الأم المشروبات الكحولية، التعرض لحمض الريتينويك.
  • يُعد الاضطراب الذي يحدث في الأديم المتوسط، من العوامل المسببة للإصابة بمتلازمة التراجع الذيلي، والأديم المتوسط هو الطبقة المتوسطة من الأنسجة الثلاثة التي يتكون منها الجنين، وهو ما يؤدي إلى تشوه في الجزء الأسفل من الجسم خلال تكونه.
  • من العوامل المؤدية للإصابة بمتلازمة التراجع الذيلي إصابة أحد شرايين البطن بتشوه، والذي يمنع تدفق الدم المُحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية إلى النصف الأسفل من جسم الجنين، وبالتالي فإن نمو هذا الجزء من الجسم يواجه مشكلات عديدة.
  • يمكن أن يُصاب الجنين بمتلازمة التراجع الذيلي لوجود رضوض في الرحم في نهاية الشهر الأول من الحمل، وبالتالي يتأثر نمو الهيكل العظمي، والجهاز البولي والجهاز الهضمي.

شكل متلازمة التراجع الذيلي

هناك مجموعة من الأعراض المرافقة لمتلازمة التراجع الذيلي، وهي الأعراض التي تختلف شدتها من حالة إلى أخرى، فقد تظهر على حالات، وحالات أخرى لا تبدو عليها أية أعراض، ويمكن تلخصيها في النقاط التالية:

تشوهات عظام العمود الفقري والساقين

تتمثل أعراض متلازمة التراجع الذيلي الظاهرة على عظام العمود الفقري والساقين فيما يلي:

  • قلة الإحساس في عظام الساقين والقدمين، مع وجود تشوهات بها.
  • في بعض الحالات قد لا توجد الضلوع.
  • إصابة العمود الفقري بتقوس، مما يؤدي إلى حدوث تشوه في شكل الصدر.
  • إصابة مفصل الوركين بخلع.
  • تسطح الأرداف مع صغر حجم عظام مفصل الفخذ.
  • إصابة عظام الحوض بتشوهات.
  • عدم تكّون الفقرات السفلية من العمود الفقري أو إصابتها بالتشوه، وقد يظهر في نهاية العمود الفقري أسفل الظهر كيس يحتوي على سائل، وقد يرافق ذلك عيوب في الحبل الشوكي.

تشوهات الجهاز الهضمي

أما التشوهات التي تظهر في الجهاز الهضمي فهي كالتالي:

  • يبدو شكل الأمعاء مستدير بشكل غير طبيعي.
  • ظهور عيوب في جدار البطن من حيث التكوين.
  • الإصابة بالفتق الإربي.
  • إصابة فتحة الشرج بانسداد.
  • عدم تكّون المستقيم والشرج.

تشوهات الجهاز البولي التناسلي

وفيما يخص الجهاز البولي التناسلي، فأعراض متلازمة التراجع الذيلي تظهر عليه فيما يلي:

  • إصابة الجهاز التناسلي بتشوهات، حيث يُصاب الذكور بالخصية المعلقة مع وجود فتحة أسفل القضيب لخروج البول منها، أما بالنسبة للإناث، فقد لا تتكون لديهن الأعضاء التناسلية، أو قد يوجد ناسور يربط بين المستقيم والمهبل.
  • إصابة المثانة بتشوهات، حيث تُصاب الأعصاب المسؤولة عن المثانة بتشوه يؤثر بالسلب على وظائفها، أو قد توجد المثانة في جدار البطن، ويمكن أن تُصاب المنطقة بين المستقيم والقناة البولية بناسور.
  • إصابة الكلى بتشوهات، فقد تتكون كلى حدوة الحصان نتيجة اندماج الكليتين، وقد لا تتكون الكلية من الأساس.

تشخيص متلازمة التراجع الذيلي

يتم تشخيص متلازمة التراجع الذيلي عبر القيام بالآتي:

  • يشخص الطبيب متلازمة التراجع الذيلي في الفترة الأخيرة من الثلث الأول من الحمل، من خلال الفحص الروتيني بالموجات فوق الصوتية.
  • تظهر أعراض إصابة الجنين بمتلازمة الانحدار الذيلي بين الأسبوعين الرابع والسابع من الحمل.
  • عندما يشتبه الطبيب في إصابة الجنين بمتلازمة التراجع الذيلي؛ يقوم بإجراء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • ويقوم الطبيب بإجراء هذا الفحص في الأسبوع الثاني والعشرين من الحمل، ففي هذا التوقيت يتسنى للطبيب رؤية الجزء الأسفل من جسم الجنين بشكل أوضح.
  • هناك بعض الفحوص الأخرى التي قد يطلبها الطبيب في تلك المرحلة لزيادة تأكيد إصابة الجنين بتلك المتلازمة، ومنها تخطيط صدى القلب.

متلازمة التراجع الذيلي هل يتزوج

يتساءل الكثير عن إمكانية زواج مريض متلازمة التراجع الذيلي، في حال فقدان أو تشوه نصفه الأسفل.

  • وفي الحقيقة، لا يتزوج مريض التراجع الذيلي، نظرًا للتشوه الكامل الذي أصاب الأعضاء التناسلية منذ الولادة.
  • فعند ولادة الجنين المصاب بمتلازمة التراجع الذيلي، يمكن أن يولد دون خصيتين، أو تبقى خصيتيه معلقتين، وهي ضمن الحالات التي لم ينجح الأطباء في علاجها.

هل يمشي مريض متلازمة التراجع الذيلي

التساؤل الذي يراود البعض حول مريض متلازمة التراجع الذيلي، هو مدى قدرته على الحركة والمشي.

  • وفي الحقيقة، فإن الحركة لدى مرضى متلازمة التراجع الذيلي محدودة للغاية، نظرًا لصغر عظام الورك.
  • ويحتاج مريض متلازمة التراجع الذيلي في حركته إلى أحذية طبية مخصصة أو عكازات وداعمات للساقين.
  • كما يخضع المريض إلى علاج فيزيائي يساعد على تقوية العضلات في الجزء الأسفل، وهو ما يزيد من قدرة المريض على التحكم في حركته.

متلازمة التراجع الذيلي كيف يتبول

من الأسئلة التي قد تخطر على بال البعض، كيفية قضاء مريض متلازمة التراجع الذيلي حاجته.

  • ويمكن القول أن الطفل المصاب بمتلازمة التراجع الذيلي، يقضي حاجته عن طريق إجراء ما يُسمى بفغر القولون، وهي فتحة جراحية تُجرى في جدار البطن، حيث يتجاوز البراز القولون، ويخرج من جسم الطفل في كيس خارجي.
  • أما عن التبول، وفي حال الإصابة بضعف المثانة؛ فيتم طرد البول من الجسم عن طريق قسطرة بولية.

علاج متلازمة التراجع الذيلي

يختلف علاج متلازمة التراجع الذيلي لتخفيف التشوهات المرافقة لها، باختلاف كل حالة عن الأخرى وطبقًا للأعراض التي يعاني منها الطفل ومدى شدتها، وذلك على النحو التالي:

  • في بعض الحالات، يمكن أن يختار الطبيب المعالج اللجوء إلى الإجراء الجراحي، حيث تعالج العمليات الجراحية تشوهات الأطراف والشرج والمسالك البولية والقلب والعمود الفقري.
  • في بعض الحالات، قد يعاني المريض من عدم قدرته على التحكم في مثانته، وبالتالي يكون الإجراء الأمثل هو تركيب قسطرة بولية، للمساعدة على تصريف البول وطرده خارج الجسم.
  • يمكن أن يصف الطبيب في بعض الحالات الأدوية وهي مضادات الكولين.
  • يوصي الطبيب في الكثير من الحالات إجراء العلاج الطبيعي، والذي يساعد على دعم أسفل الجسم، وهو ما يزيد من قدرة المريض على التحكم في حركته.

المراجع

ما هي متلازمة التراجع الذيلي