ما هي متلازمة إيكاردي

مارتينا بشرى 26 نوفمبر، 2022

ما هي متلازمة إيكاردي

تعد متلازمة إيكاردي إحدى المتلازمات الوراثية النادرة الحدوث، حيث تكون ناتجة عن وجود ضمور أو تشوه في جزء من دماغ الإنسان وهو الثفني، فقد يكون ذلك الضمور جزئياً أو كلياً، كما يؤدي هذا الاضطراب في إصابة شبكية العين بالشذوذ.

  • هناك بعض الدراسات والأبحاث الحديثة أثبتت أن متلازمة إيكاردي هي متلازمة لها علاقة بالجينات وليس الوراثة، حيث إنها ناجمة عن حدوث تحور في أحد الجينات الموجودة في كروموسوم X.
  • بالإضافة إلى ذلك، أوضح عدد من العلماء أن هذا الاضطراب يصيب الإناث أكثر من الذكور.
  • لا يوجد حتى الآن إثبات يدل على أن سبب الإصابة بهذه المتلازمة هو منقول من الأم إلى الأطفال.
  • لا يتم الإصابة بهذه المتلازمة في حالة ولادة توأمين، فهو احتمال ضعيف للغاية.
  • يصاب به الذكور الذي يعانون من متلازمة كلاينفلتر.
  • يمكن اكتشاف متلازمة إيكاردي بعد مرور خمسة أشهر بعد الولادة.

تشوه الجسم الثفني

هو من الأجزاء المهمة في الدماغ البشري، يحتوي على مادة بيضاء، والتي هي عبارة عن أحد أنواع الأعصاب التي يتشكل منها الدماغ، كما أنها تعد رابطاً ما بين نصفي الدماغ، وأيضاً يجعل هناك تواصلاً ما بين نصفي الدماغ، خلاف ذلك هو أحد الأجزاء التي تساهم في دعم عملية الإدراك حتى نتعرف على الأشياء من حولنا بشكل أعمق.

يلعب الجسم الثفني دوراً هاماً في مرحلة الطفولة من حيث التفكير، كما تزداد أهميته مع التقدم في العمر والوصل إلى مرحلة البلوغ، لأن في هذه المرحلة يتمكن الشخص من القدرة على الربط بين الأسباب والمسببات، مع زيادة المهارات الاجتماعية والتفاعلات البصرية، وفي حالة حدوث تشوه في الجسم الثفني، والتي يكون راجعاً إلى التعرض لخلل في المورثات أو الجينات، كما يكون ذلك ناتجاً عن غياب الجسم الثفني قبل الولادة، حيث يعاني الطفل المصاب بهذا المرض من عدم القدرة على التعلم، ولكن يظل مستوى الذكاء لديه مستمراً بشكل طبيعي، وأيضاً في بعض الحالات الأخرى قد يصاب الطفل بشلل في الدماغ أو تخلف عقلي أو الإصابة بالتوحد.

أسباب الإصابة بمتلازمة إيكاردي

وفيما يلي سوف نعرض الأسباب الشائعة التي ينتج عنها الإصابة بمتلازمة إيكاردي، على النحو التالي:

  • عند تعرض الطفل للإصابة بمتلازمة كلاينفيلتر، وهي حالة تحدث نتيجة وجود كروموسوم X إضافي، حيث يعتقد بعض العلماء أن هذا الاضطراب أحد الأسباب الناتجة عن خلل في هذا الكروموسوم.
  • تحتوي الخلية في جسم الفرد على 46 كروموسوم، وهذه الكروموسومات الجنسية مكونة من نوعين هما (X وY)، وهي التي تساهم بشكل فعال في تحديد جنس المولود إذا كان ذكراً أم أنثى.
  • وخلال التطور الطبيعي للجنين، يجب أن تشتمل الخلية على كروموسوم X واحد نشط فقط، وهذا يشير إلى أن هناك أحد الكروموسومين X في جنين الأنثى قد تعطل بطريقة عشوائية أثناء تكوين الخلية.
  • في حالة التعرض لمتلازمة إيكاردي، يعتقد الباحثون أن هناك خللاً قد أصاب عملية التنشيط لأحد الكروسومين، فينتج التعطيل والتنشيط بالتناوب خلال إتمام عملية تكوين الخلية.
  • ومن ثم يكون أحد كروموسومين X حدث له تنشيط في أكثر من نصف الخلايا أثناء تكوينها، ويطلق على هذه الحالة تنشيط كروموسوم X المنحرف، ولكن حتى الآن لم يتم التوصل إلى الجين المسؤول عن تنشيط كروموسوم X المنحرف.

أعراض الإصابة بمتلازمة إيكاردي

تبدأ ظهور أعراض متلازمة إيكادري في بعض الأحيان لدى الأطفال الذين هم في المرحلة العمرية ما بين 2: 5 أشهر، ومن أبرز تلك الأعراض كما يلي:

  • أن يكون الطفل الرضيع في حالة من الرجيج أو التشنجات، وهي إحدى النوبات التي تحدث بشكل شائع لدى الرضع.
  • يمكن أن تصل هذه التشنجات إلى نوع من أنواع الصرع مع التقدم في العمر.
  • إصابة الطفل ببقع صفراء اللون في العين، والتي يطلق عليها (ثغرات مشيمية شبكية)، حيث ينتج عن هذه البقع الإصابة بآفات الشبكية، وهي تعد طبقة من الأنسجة الحساسة للضوء الموجودة في المنطقة الخلية للعين.
  • غياب الثقب الصدري جزئياً أو كلياً، وهي أحد الأجزاء الهامة التي تربط بين نصفي الدماغ.
  • صغر حجم الرأس.
  • قلت العضلات في الرأس والجذع.
  • تشنجات في الأطراف.
  • الإعاقة الذهنية وتأخر في النمو.
  • صغر العين.
  • تشوهات في التركيب الهيكلي العظمي كالأضلاع الغائبة أو تشوه الفقرات الشوكية.
  • الإصابة بأورام صلبة.
  • مشاكل في البشرة.
  • صغر في حجم الأيدي.
  • اضطرابات الأكل.
  • الشعور بارتجاع في المريء.
  • الإسهال والإمساك.
  • تشوهات في الأضلاع والعمود الفقري كالجنف.
  • بعض الصفات الجسمية الغريبة خاصة في الوجه مثل:
    • أذنين أكبر.
    • أنف مسطح.
    • المساحة بين الشفة العليا والأنف صغيرة.
    • مشاكل في الرؤية أو العمى.

علاج متلازمة إيكاردي

لا يوجد علاج محدد لمتلازمة إيكاردي، ولكن هناك مجموعة من الوسائل التي تساهم في الحد من أعراضه المختلفة، والتي تتمثل فيما يلي:

  • أن يقوم الطبيب بصرف روشتة تضمن على أدوية مضادة للصرع، حتى يتم السيطرة على التشنجات الناتجة عن المتلازمة، كما أنها لها فعالية معينة حسب نوعية الحالة.
  • يمكن اللجوء إلى العلاج الطبيعي التي قد تكون فعالة لدى بعض الحالات.
  • الذهاب إلى عيادات التخاطب حتى يتم علاج مشكلات النطق.
  • اللجوء إلى برامج التدخل المبكر حتى تتعلم الأسرة الطرق التي تساعد في التأقلم مع حالة الطفل.
  • التدخل الجراحي في الحالات التي تعاني من مشكلات في الجهاز الهضمي والفتق.
  • تركيب أنبوب تغذية لدى الأطفال حديثي الولادة الذين يمتلكون مشكلة في عملية التغذية.
  • اتباع الحمية الكيتونية من أجل التقليل من أعراض النوبات، بالإضافة غلى حمية فيجاباتران ولاموتريجين وتوبيراميت.
  • من الممكن أن يتم معالجة الأكياس أو استقصاء الرأس قبل البدء في عملية التحويل، وهذا عن طريق تحويله للقيام بتصريف السوائل الزائدة.
  • علاج المشكلات الهضمية من خلال اللجوء إلى أحد أطباء الرعاية الصحية للأطفال أو أخصائي أمراض الجهاز الهضمي.
  • يمكن يتم علاج متلازمة إيكادي عن طريق الطب الفيزيائي تحت إشراف الأخصائيين، بجانب العلاج بإعادة التأهيل والعلاج الطبيعي والمهني والتخاطب.

العلاج الجراحي لعلاج متلازمة إيكاردي

أكدت مجموعة من الأبحاث والدراسات العلمية بما يتعلق بمتلازمة إيكادري أن القيام بجراحة الصرع الملطفة من خلال استئصال الجسم الثفني من الجسم الثفني الجزئي، مع تحفيز الأعصاب المهبلية من الممكن أن يعمل على تقليل حدة الأعراض والشفاء التام من بعضها.

تشخيص متلازمة إيكاردي

هناك بعض الأطباء يشخصون متلازمة إيكاردي من خلال الأعراض الظاهرة، ولكن هذا ليس دقيقاً، حيث تختلف الأعراض من طفل إلى آخر، وفي هذه الحالة يتم إجراء بعض الاختبارات حتى يتم التأكد من هذه الأعراض، ومن هذه الاختبارات التي تساعد بشكل فعال في التشخيص كالآتي:

  • اختبار كهربية الدماغ EEG، هو اختبار يقوم بقياس النشاط الكهربائي للدماغ، والذي يكشف وجود النوبات.
  • اختبارات العين.
  • الأشعة الرنينية المغناطيسية أو الأشعة المقطعية، وهي التي سوف تتيح لنا الصور التشريحية بشكل مفصل لكل من الرأس والدماغ.

تاريخ اكتشاف متلازمة إيكاردي

أول اكتشاف لمتلازمة إيكاردي كان من خلال تشخيص إحدى الحالات منذ أكثر من ثلاثين عاماً في فرنسا، على يد الطبيب جان دينيس إيكاردي، والذي توصل إلى 8 حالات من الأطفال الذين لديهم أعراض تشنجية مستمرة في أشهرهم الأولى.

ما هي متلازمة إيكاردي