ما هي علامات الاصابة بفيروس ماربورغ
تجدر الإشارة أولًا إلى أن فيروس ماربورغ أو ما يُعرف بحمى ماربورغ النزفية هو مرض شديد يصيب الإنسان، ناتجًا عن الإصابة بفيروس ينتمي إلى نفس فصيلة الفيروس المسبب لحمى الإيبولا النزفية.
ويعود تاريخ اكتشاف فيروس ماربورغ لأول مرة إلى عام 1967، إذ تم اكتشافه في مدينة ماربورج بألمانيا، إلى جانب مدينة بلجراد بصربيا.
وتتمثل أعراض مرض ماربورغ فيما يلي:
- الإصابة بارتفاع في درجة حرارة الجسم.
- الشعور بألم في الجسم والعضلات.
- التهاب الحلق.
- الإصابة بالسعال.
- الشعور بالصداع.
- إصابة الأنف أو الفم أو الأعضاء الداخلية مثل اللثة والمهبل والخصيتين بالنزيف.
- نزول القيء والبراز مخلوطين بالدم.
- الإصابة بالإسهال.
- الإصابة بالتقيؤ.
مع العلم أن الإصابة بالإسهال والتقيؤ تؤدي بدورها إلى الإصابة بالجفاف، وفي حال عدم علاجه سينخفض ضغط الدم، وهو ما يؤدي إلى اضطراب في نبضات القلب ومن ثم الوفاة.
مراحل أعراض فيروس ماربورغ
قبل ظهور الأعراض السريرية لحمى ماربورغ النزفية، هناك مراحل الحضانة التي يمر بها المرض وهي كالتالي:
- البداية في مرحلة الحضانة، ومدتها تتراوح ما بين يومين إلى 21 يومًا.
- المرحلة التالية هي مرحلة التعميم، تبدأ هذه المرحلة منذ اليوم الأول وحتى اليوم الخامس من بدء الأعراض السابق ذكرها، فتصل درجة حرارة جسم المريض إلى 40 درجة مئوية، وتظهر عليه بقية الأعراض المذكورة.
- المرحلة التالية هي المرحلة العضوية الأولى، وهي من اليوم الخامس من الإصابة بالمرض وحتى اليوم الثالث عشر، وتظهر على المريض في هذه المرحلة أعراض جسدية أخرى وهي عدم القدرة على التنفس، التهاب الملتحمة، الهذيان والارتباك واللامبالاة.
- بعد ذلك تأتي المرحلة العضوية المتأخرة، وهي تبدأ من اليوم الثالث عشر وتستمر حتى اليوم الـ 21 منه، ومن بعد تلك المرحلة تتعافى الحالة أو تتدهور وتموت.
كيف ينتقل فيروس ماربورغ
هناك أكثر من طريقة لانتقال فيروس ماربورغ إلى البشر وهي كالتالي:
- ينتقل فيروس ماربورغ من الشخص المصاب إلى الشخص السليم عن طريق اللمس المباشر لدم أو سوائل أو إفرازات أو أعضاء جسد المصاب.
- التواجد لفترات طويلة في كهوف مليئة بمستوطنات الخفافيش من فصيلة روزيتا قد يؤدي إلى الإصابة بفيروس ماربورغ.
- يُصاب الشخص السليم بفيروس ماربورغ في حال ملامسته لأسطح أو مواد ملوثة بسوائل وإفرازات المريض.
تفشي فيروس ماربورغ
أثار فيروس ماربورغ حالة من الذعر في العديد من بلدان العالم، وذلك بعدما أعلنت غينيا الاستوائية اكتشاف أول إصابة بالفيروس.
- وقد توفي في إقليم كي نتيم بغينيا الاستوائية ما لا يقل عن 9 أشخاص، ممن أصيبوا بعدوى فيروس ماربورغ.
- وأطلقت منظمة الصحة العالمية في الاجتماع الذي عقدته مؤخرًا على هذا الفيروس اسم “المرض الفتاك”، نظرًا لخطورته وتسببه في وفاة 90% من المصابين به.
هل فيروس ماربورغ يشبه الزومبي
تداول الكثير من مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عدة أقاويل تفيد بأن فيروس ماربورغ يؤدي إلى تحول المصابين شيء يشبه الزومبي.
- ولكن أكد العلماء أن هذا التعبير غير دقيق، إذ تؤدي الإصابة بهذا الفيروس إلى الإصابة بالجفاف الشديد، وبالتالي تصبح ملامح الوجه أيضًا جافة.
- ولذلك وصفت بعض المراجع العلمية أن المصاب في تلك الحالة يصبح مثل الشبح.
طرق الوقاية من فيروس ماربورغ
هناك مجموعة من الإرشادات والنصائح الواجب اتباعها من أجل الوقاية من الإصابة بفيروس ماربورغ، وتتمثل تلك الإرشادات فيما يلي:
- اكتشاف المرض مبكرًا بالفحص، مع عزل الحالات المشتبه بها.
- في حال تلوث الأسطح والمعدات؛ فلا بد من تنظيفها وتطهيرها أول بأول.
- التخلص من النفايات المُعدية بطريقة مناسبة وآمنة.
- إمداد العاملين في مجال الرعاية الصحية بأدوات تنظيف اليدين من ماء وصابون أو كحول.
- تعقيم الأجهزة الطبية.
- التأكد من طريقة استخدام الإبر ذات الاستخدام الواحد.
- طهي كافة المنتجات الحيوية جيدًا قبل تناولها.
- عزل مرضى فيروس ماربورغ والتأكد من عدم مخالطتهم جسديًا.
- تجنب ملامسة القردة والنسانيس وخفافيش الفاكهة.
- ارتداء القفازات والكمامات في حال التردد على الكهوف التي توجد بها الخفافيش.
علاج فيروس ماربورغ
تتمثل طرق علاج فيروس ماربورغ فيما يلي:
- لا بد من الحفاظ على ضغط دم المريض بإمداده السوائل عن طريق الوريد.
- العمل على إيقاف النزيف أو حتى إبطاءه عن طريق نقل عوامل التخثر.
- استخدام مسكنات الألم من أجل علاج الأعراض المرافقة للمرض.
مع العلم أن وزارة الصحة العالمية كانت قد أعلنت عدم اعتمادها أية علاجات لفيروس ماربورغ، ولكن وسائل العلاج السابق ذكرها تزيد من فرص نجاة المريض وبقاءه على قيد الحياة.
مراحل انتشار فيروس ماربورغ
مر فيروس ماربورغ بالعديد من المراحل التي تم توثيقها منذ بداية اكتشافه وحتى الآن وهي كالتالي:
- كما سبق وأن ذكرنا، فإن تاريخ اكتشاف أول حالة إصابة بفيروس ماربورغ يعود إلى عام 1967.
- ففي هذا العام، شهدت مدينتي ماربورج وفرانكفورت بألمانيا، ومدينة بلجراد، اكتشاف تفشي المرض بين 31 شخصًا، كما تم اكتشاف 25 إصابة أولية، و 7 حالات وفيات، و 6 حالات أخرى غير قاتلة.
- أما المرحلة التالية لاكتشاف الإصابة بفيروس ماربورغ، فقد كانت عام 1975، ففي هذا العام أصيب سائح أسترالي بفيروس MARV في روديسيا (زيمبابوي حاليًا) ونُقل إلى جوهانسبرج في جنوب أفريقيا من أجل العلاج في أحد المستشفيات هناك ولكنه توفي.
- وبعد ذلك، تم اكتشاف حالة إصابة أخرى بفيروس ماربورغ عام 1980، وقد أُصيب به رجل فرنسي الجنسية، كان يعمل كمهندس كهربائي في أحد مصانع السكر بدولة كينيا، وقد جرى نقله إلى مستشفى في نيروبي من أجل تلقي العلاج، ولكنه توفي هناك فور وصوله، كما انتقلت العدوى إلى الطبيب الذي كان يتولى علاجه ولكنه شُفي من المرض الذي لم يعرف سبب الإصابة به حتى الآن.
- وفي عام 1987، أُصيب بفيروس ماربورغ القاتل صبي من الدنمارك كان يبلغ من العمر 15 عامًا، إذ سافر إلى كينيا من أجل قضاء عطلته في كيزيمو، وخلال تلك العطلة زار كهف كيثوم الذي يقع في جبل إلغون، وبعدما ظهرت عليه أعراض الإصابة بالفيروس، تم نقله إلى أحد مستشفيات نيروبي، ولكنه لم يلبث طويلًا بها وتوفي متأثرًا بإصابته.
- وفي عام 1990، أُصيب أحد العلماء في جمعية الإنتاج العلمي “Vektor” والتي تُعرف حاليًا بمركز علم الفيروسات والتكنولوجيا الحيوية (فيكتور)، بفيروس ماربورغ، ولكن لم يتم التعرف على سبب إصابته.
- وفي الفترة ما بين عامي 1998 و 2000، تفشى مرض حمى ماربورغ النزفية بشكل كبير في جمهورية كونغو الديمقراطية، إذ أُصيب به مجموعة من الباحثين عن الذهب ممن ذهبوا إلى منطقة مناجم غورومبوا في دوربا بالمخالفة للقانون، وبلغ إجمالي عدد المصابين بالفيروس 154 شخص، توفي منهم 128 شخص، ولكن الفيضان الذي وقع في المنجم بعد ذلك قضى على حالة التفشي تلك.
- عاد فيروس ماربورغ للظهور مرة أخرى عام 2007، عندما أُصيب به 4 من عمال المناجم في مقاطعة كامونج في أوغندا، توفي مصاب منهم، ونجا الثلاثة الآخرين.
- وفي عام 2008، أُصيبت سيدة هولندية بفيروس ماربورغ، إذ أعلن المعهد الوطني الهولندي للصحة العامة والبيئة أنها كانت تزور كهف بيثون في غابة ماراماغامب، وتم نقلها إلى أحد مستشفيات هولندا، ولكنها توفيت خلال تلقيها العلاج، وبعد هذه الحادثة قامت وزارة الصحة الهولندية بإغلاق هذا الكهف الذي تسبب في هذه الإصابة.
- وفي عام 2017، أُصيب مئات الأشخاص في مقاطعة كوين، شرقي أوغندا بعدوى ماربورغ، توفيت منها ثلاثة حالات.